السعودية تطالب واشنطن بشطب السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب

الرياض تؤكد دعمها أمن السودان واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
الخميس 2020/01/23
جرعة دعم سعودية

الرياض - طالب وزير الدولة السعودي للشؤون الأفريقية أحمد بن عبدالعزيز قطان الأربعاء الولايات المتحدة بشطب اسم السودان من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب، في ظل تردد واشنطن بشأن الإقدام على هذه الخطوة مع أن الأسباب التي كانت تحول دونها انتفت بعد انهيار حكم عمر البشير.

وتدرج واشنطن الخرطوم ضمن قائمتها للدول الداعمة للإرهاب منذ عام 1993 بتهمة التعاون مع جماعات إسلامية متطرفة، على رأسها تنظيم القاعدة الذي عاش مؤسسه وزعيمه السابق أسامة بن لادن في السودان لفترة.

وكانت الولايات المتحدة قد رفعت في عام 2017 عقوبات اقتصادية فرضتها على السودان عام 1997 نتيجة حوار بعيد عن الأضواء مع نظام البشير، لكنها أبقت الخرطوم على قائمتها السوداء للدول الداعمة للإرهاب إلى جانب إيران وكوريا الشمالية وسوريا.

ونقلت قناة الإخبارية الحكومية عن الوزير السعودي أحمد بن عبدالعزيز قطان قوله “أكدنا لواشنطن على ضرورة رفع اسم السودان من لائحة الإرهاب”.

وجاءت تصريحات قطان أثناء لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث في مقر الخارجية السعودية. وأكد قطان “دعم السعودية لأمن السودان واستقراره وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق”.

وشدّد “على ضرورة التنسيق والتعاون مع الدول الإقليمية والدولية الصديقة لمنع الجهات المعرقلة للمرحلة الانتقالية من تحقيق أهدافها وإلحاق الضرر بالسودان”.

عدم رفع اسم السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب يعطل التنمية والاستثمار الأجنبي

ويمر السودان بفترة انتقالية صعبة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يتخبط فيها، والصعوبات التي تواجهه في إدارة ملف السلام، فضلا عن وجود أطراف داخلية كانت جزءا من المنظومة السابقة تحاول جاهدة إفشال هذا التحول بدعم من بعض القوى الإقليمية التي كانت مستفيدة من نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وعلى رأسها قطر وتركيا.

وفي أكتوبر الفائت، استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيس الوزراء السوداني ورئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان وبحث معهما التعاون الثنائي، مشددا على دعم بلاده للمسار الانتقالي في السودان.

وتعتبر السعودية والإمارات من أوائل الدول العربية التي سارعت إلى إعلان تأييدها للتغيير الذي جرى في السودان والذي أطاح بنظام الرئيس عمر حسن البشير في أبريل الماضي نتيجة حراك شعبي غير مسبوق دام شهورا.

وتعهّدت السعودية والإمارات بإيداع 500 مليون دولار (455 مليون يورو) في بنك السودان المركزي، وتقديم مساعدات غذائية وأدوية ومشتقات نفطية بقيمة 2.5 مليار دولار، دون توضيح ما إذا كانت المساعدات هبة أم قرضا.

ورحب المجتمع الدولي عامة بالتغيير الذي طرأ في السودان بيد أن خطوات الدعم ظلت محتشمة خاصة من الجانب الأميركي.

وفي سبتمبر الفائت، تحدث رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبدالله حمدوك في ختام زيارة لواشنطن عن “تقدم” باتجاه شطب السودان من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب.

وتقول الحكومة الجديدة في الخرطوم إنّ عدم رفع اسم السودان من اللائحة يعوق الاستثمار الأجنبي.

ورغم تعاطفهم مع مطالب السودان، يقول مسؤولون أميركيون إن إزالة هذا التصنيف هي عملية قانونية تستغرق وقتا.

ويعني استمرار وجود السودان على اللائحة السوداء عدم قدرته على الحصول على قروض من مؤسسات مالية دولية، فضلا عن استمرار عزوف المستثمرين الأجانب في الوقت الذي تجد فيه السلطة الانتقالية نفسها في أمس الحاجة إلى ذلك على ضوء الأزمة الاقتصادية التي تواجهها، دون وصفات علاجية بحوزتها.

3