السعودية تطرح ديونها للتداول في البورصة المحلية

عززت الحكومة السعودية إصلاحاتها المالية من خلال تسجيل ديونها في البورصة المحلية لتصبح متاحة للتداول. ويمكن للخطوة أن تعزز مكانة السوق المالية وفرص إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة وتساعد في تدفق مزيد من الاستثمارات إلى البلاد.
الاثنين 2017/05/01
نظرة جديدة لحوكمة الديون

الرياض – أعلنت وزارة المالية السعودية بدء التسجيل الفعلي لأدوات الدين العام في مركز إيداع الأوراق المالية عبر منصة السوق المالية السعودية (تداول)، المشغلة للبورصة المحلية اعتبارا من يوم أمس الأحد.

وقالت الوزارة إن الخطوة تأتي عطفا على بيان الوزارة المالية، الذي أُعلن بموجبه عن تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية، وقرار تسجيل وإدراج وتداول إصدارات الدين العام بشكل تدريجي.

وبلغت أدوات الدين الحكومية التي تم تسجيلها في البورصة المحلية نحو 171.5 مليار ريال (45.7 مليار دولار) معظمها مرابحة حكومية بعائد ثابت.

خطط لزيادة سعودة الوظائف في قطاع التأمين
الرياض – قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أحمد الخليفي أمس إنه سيتم توطين الوظائف الفنية والقيادية في شركات التأمين.

وكانت مؤسسة النقد قد ألزمت شركات التأمين بتوطين وظائف إدارات مطالبات المركبات وإدارات العناية قبل الثاني من يوليو القادم.

وأشار الخليفي في كلمته أثناء افتتاح “ندوة التأمين السعودي الرابعة” إلى أن نسبة التوطين بشركات التأمين وإعادة التأمين حاليا تبلغ 58 بالمئة.

ويأتي الإعلان بعد أيام من توقيع وزارة العمل السعودية أمس مذكرة تفاهم مع هيئة النقل العام في البلاد لتوطين الوظائف في مكاتب تأجير السيارات. وقالت الوزارة في بيان حينها إن “فرص العمل في مكاتب تأجير السيارات تقدر بأكثر من 10 آلاف فرصة”.

وكانت الوزارة أصدرت قرارا مماثلا العام الماضي، يقصر العمل في مراكز الاتصالات على المواطنين فقط، وفرضت عقوبات بحق أرباب العمل المخالفين.

وكشفت مصادر حكومية مطلعة الشهر الماضي أن وزارة العمل تعتزم رفع نسب توظيف المواطنين في القطاعات الاقتصادية ضمن برنـامج “نطاقات” في سبتمبر القادم، في خطوة تهدف إلى خفض معدلات البطالة.

وجاءت القرارات تزامنا مع صعود نسب البطالة في صفوف السعوديين خلال العام الماضي، ومحاولات الحكومة خفض النسب من بوابة “سعودة” بعض القطاعات الاقتصادية.

وبحسب بيانات رسمية، بلغ معدل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الماضي 12.3 بالمئة، مقارنة بمعدل 12.1 بالمئة في الربع الثالث من العام ذاته.

وتستهدف السعودية في رؤيتها المستقبلية 2030 خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7 بالمئة، كما تخطط لخفضه إلى 9 بالمئة بحلول 2020 عبر برنامج التحول الوطني للإصلاح الاقتصادي.

ويسعى البلد الخليجي، أكبر مصدر للنفط في العالم، عبر برنامج التحول الوطني إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين، وإحلال 1.2 مليون وظيفة للمواطنين بحلول 2020.

وأكد المتحدث باسم مكتب إدارة الدين العام أن “هذه الخطوة تندرج ضمن المبادرات التي يتم اعتمادها لتعزيز دور مكتب إدارة الدين العام، بالتوازي مع التوصيات الطموحة التي تتضمنها “رؤية السعودية 2030” والرامية إلى ترسيخ حضور البلاد في الأسواق المالية المحلية والعالمية”.

ودفعت تراجعات النفط، الحكومة إلى طرح أول سندات دولة مقومة بالدولار العام الماضي، جمعت من خلالها 17.5 مليار دولار، إضافة لقرض دولي بقيمة 10 مليارات دولار.

وتعد السندات السعودية المطروحة في أكتوبر هي الأضخم بين جميع طروحات الأسواق الناشئة في العالم.

وطرحت الرياض أول صكوك دولية مقومة بالدولار الأميركي الشهر الماضي، في إصدار بلغ حجمه نحو 9 مليارات دولار.

وتأتي مستويات الإصدار غير المسبوقة مع إقبال قوي من المستثمرين الدوليين نظرا لارتفاع العوائد عليها وانخفاض المخاطر مقارنة بالسندات الأوروبية.

وحتى وقت قريب، كانت السعودية وبقية دول الخليج الغنية بالنفط قادرة على تجاهل أسواق السندات العالمية، ولكنها لجأت إلى إصدار أدوات الدين لتغطية العجز في موازناتها الناتجة عن تدهور أسعار النفط.

ويؤكد خبراء أسواق المال أن وتيرة إصدار السندات السيادية في الخليج تشهد نشاطا ملحوظا خلال الأشهر القليلة الماضية وسط إقبال كبير من المستثمرين في الأسواق العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن حجم الدين السعودي وصل حاليا بعد تلك الإصدارات إلى 93.4 مليار دولار، وهو يعادل نحو 13.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مرتفعا من 84.4 مليار دولار تعادل 12.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الماضي.

ويقول محللون إن مستويات الدين العام السعودي لا تزال منخفضة مقارنة بمتوسط الديون السيادية العالمية، وإن الاقتراض وسيلة ناجعة لتمويل المشاريع الاستثمارية وتجنب تسييل الأصول السيادية والاحتياطات الحكومية.

وأشار مايكل جريفيرتي رئيس جمعية الخليج للسندات والصكوك وهي جمعية مستقلة مقرها دبي، في وقت سابق إلى أن اللجوء إلى أسواق الدين قد يقلل الاعتماد على الاحتياطيات في مسألة سدّ عجز الموازنة ويساعد أيضا على تمويل مشاريع البنية التحتية العملاقة.

وتعاني أسواق النفط الخام من تخمة المعروض ومحدودية الطلب، وتراجع سعر البرميل بأكثر من 70 بالمئة من 120 دولارا منتصف 2014، إلى نحو 27 دولارا قبل أن يصعد إلى نطاق 49 دولارا بالمتوسط حاليا.

وتوقع فيليب جود مدير إدارة الاستثمارات لدى “فيش” وهي شركة لإدارة الأصول مقرها زيورخ، قبل فترة، أن يزداد حجم العجز في منطقة الخليج مع استمرار ارتفاع الديون السيادية وديون الشركات، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى مواصلة إصدار السندات والصكوك.

10