السعودية تطفئ مخاوف أسواق النفط العالمية

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يؤكد أن السعودية قادرة على امتصاص أي صدمات في إمدادات النفط الدولية وستواصل العمل من أجل حماية السوق.
الثلاثاء 2018/10/16
أسواق متوازنة

الرياض- طمأن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، المجتمع الدولي بالتزام بلاده في تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية. وأكد أنه لولا السعودية لوصل سعر النفط إلى 120 دولارا للبرميل.

وقال إن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم “قادرة على امتصاص أي صدمات في إمدادات النفط الدولية… نطمئن المجتمع الدولي بأننا شركاء في أسواق النفط”.

وأوضح الفالح في مقابلة مع قناة العربية أن “أسواق النفط متوازنة، ومن المأمول نمو الطلب بوتيرة صحية في العام المقبل” مشيرا إلى أنه قد يحدث تعطل آخر مفاجئ وغير مسبوق في الإمدادات.

خالد الفالح: لولا جهود السعودية لكان سعر النفط قد عاد إلى 120 دولارا للبرميل
خالد الفالح: لولا جهود السعودية لكان سعر النفط قد عاد إلى 120 دولارا للبرميل

وأكد الوزير أن بلاده ستعمل مع المستهلكين والمنتجين “لنصبح بنكا مركزيا للطاقة” وأن السعودية “ستمتص الصدمات الناتجة عن أي تعطيلات في المستقبل”.

وقال إنه لولا جهود الرياض فإن “سعر النفط كان سيعود للمستويات التي كان عليها قبل 5 سنوات، حين كان يتجاوز 120 دولارا للبرميل”.

وكشف أن السعودية تتوقع زيادة إنتاجها النفطي في الشهر المقبل من 10.7 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي، مؤكدا التزامها بتلبية الطلب المتنامي على النفط.

وأضاف الفالح خلال مؤتمر آي.أتش.أس سيرا، أن عوامل كثيرة قد تؤثر على أسعار النفط العالمية لكن السعودية وكبار المنتجين الآخرين سيواصلون العمل من أجل حماية السوق من صدمات الأسعار.

وأشار إلى أن السعودية استثمرت “عشرات المليارات من الدولارات لبناء طاقة فائضة بين مليوني وثلاثة ملايين برميل يوميا على مر السنين. ويعادل ذلك الطاقة الإنتاجية لمنتجين كبار”. وقال الفالح إن السعودية تستطيع إنتاج 12 مليون برميل يوميا.

وتزايد قلق الأسواق من نقص المعروض أمس بعد أن أظهرت بيانات شحن فقدان إيران لنحو نصف صادراتها النفطية قبل أسابيع من تقييدها بالعقوبات الأميركية.

وأشارت بيانات رفينيتيف أيكون إلى أن إيران صدرت 1.33 مليون برميل يوميا منذ بداية أكتوبر الجاري إلى الهند والصين وتركيا. ولم تظهر أي سفن تنقل النفط الإيراني إلى أوروبا.

بريان هوك: الولايات المتحدة ما زالت تستهدف وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل
بريان هوك: الولايات المتحدة ما زالت تستهدف وقف صادرات النفط الإيراني بالكامل

كما أظهرت بيانات من إدارة الجمارك في كوريا الجنوبية أن البلاد لم تستورد أي كميات من النفط الإيراني في سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ 6 سنوات.

في هذه الأثناء قال المبعوث الأميركي الخاص بالملف الإيراني بريان هوك أمس إن الولايات المتحدة ما زالت تستهدف وقف صادرات النفط الإيراني تماما ولا تتوقع أن يكون لإعادة فرض العقوبات على طهران في الرابع من نوفمبر أي أثر سلبي على السوق لأنها تتلقى إمدادات جيدة ومتوازنة.

وأضاف أن نشاط الصواريخ الباليستية الإيراني يجب ردعه وأن الجهود الأوروبية لإنشاء آلية خاصة للتجارة مع طهران لن تجد طلبا عليها لأن أكثر من 100 شركة أجنبية أعلنت عزمها الانسحاب من إيران.

وتجري سول محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء بشأن استيراد النفط الإيراني، كما تأمل الهند واليابان بالحصول على إعفاءات مماثلة، لكن محللين يستبعدون ذلك في ضوء التصريحات الأميركية.

ويقول محللون إن شركات النفط والصين والهند هي آخر ملاذ لصادرات النفط الإيرانية بعد دخول المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. لكنهم يشيرون إلى أن تداخل مصالح تلك الشركات الكبيرة مع الولايات المتحدة قد يدفعها للتخلي عن النفط الإيراني، مثلما فعلت شركة سينوبك الصينية الحكومية.

11