السعودية تطلق محركات جديدة لتنمية قطاع الإسكان

الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تبرم اتفاقية شراكة في العاصمة الرياض مع شركة دويتشه الخليج للتمويل.
الثلاثاء 2019/07/23
شراكة تدعم خطط الإصلاح

أعطى الصندوق السيادي السعودي زخما جديدا لقطاع الإسكان من خلال إبرام شراكة جديدة تهدف إلى توسيع محفظة استثماراته في مجال التمويلات العقارية وتنفيذ برامج لتسهيل قروض المواطنين الساعين لامتلاك منازل.

الرياض – كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن برامج جديدة لتنفيذ استراتيجيته المتعلقة بدعم قطاع الإسكان في إطار برنامج التحوّل الاقتصادي ورؤية المملكة 2030.

وأبرمت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، الذراع الاستثمارية في مجال العقارات للصندوق السيادي، اتفاقية شراكة في العاصمة الرياض مع شركة دويتشه الخليج للتمويل.

وتشمل الاتفاقية برنامج شراء محافظ عقارية وتقديم تسهيلات مالية بقيمة تتجاوز 2.25 مليار ريال (600 مليون دولار)، لضخ المزيد من السيولة في قطاع الإسكان وضمان استقرار ونموّ سوق التمويل العقاري في البلاد.

كما تهدف الاتفاقية إلى خفض المعدل السنوي للربح على التمويل المُقدم للمواطنين من دويتشه الخليج للتمويل بنسبة 36 بالمئة، مما يسهم في زيادة فرص تملك المساكن للأسر السعودية.

وبموجب الاتفاقية كذلك، ستقوم دويتشه الخليج للتمويل بزيادة تقديم عقود التمويل العقاري طويل الأجل بمعدل ربح ثابت، مع استحقاق يصل إلى 25 عاما، ما يسهم في توفير الاستقرار للمواطنين طوال فترة التمويل.

ويعتبر توفير المساكن بأسعار مناسبة للسعوديين البالغ عددهم حوالي 21 مليونا، إحدى أكبر المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها الرياض، والتي يشكل الشباب نسبة كبيرة من سكانها.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.2 مليون سعودي عاجزون عن امتلاك مسكن بإمكاناتهم الذاتية.

1.2 مليون مواطن من أصل 21 مليون مواطن يحتاجون مساعدة الحكومة لامتلاك مسكن

واستهدفت الحكومة في السنوات الثلاث الماضية معالجة مشكلة نقص المساكن المتاحة للمواطنين عبر زيادة نسبة تملّكهم للمساكن بواقع 5 بالمئة على الأقل لتصل إلى 52 بالمئة بحلول العام المقبل.

وقالت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في بيان إن “الشراكة ستسهم في دفع خطط دويتشه الخليج للتمويل في تقديم حلول تمويل سكنية بأسعار أفضل للمواطنين، مما يدعم دورنا لمواصلة تحفيز تطوير سوق التمويل العقاري في المملكة”.

وذكرت أنه وبموجب اتفاقية الشراكة ستحصل الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، بشكل منتظم، على محافظ التمويل العقارية، التي صدرت عن دويتشه الخليج للتمويل، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات ائتمانية بصيغة المرابحة، الذي يسمح بإصدار التمويلات العقارية للمواطنين.

ونسبت وكالة الأنباء السعودية للرئيس التنفيذي للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري فابريس سوسيني إن “هذه الاتفاقية تشكل شراكة قوية وفعالة مع دويتشه الخليج للتمويل”.

وأوضح أن الاتفاقية ستسهم في تحقيق أهداف الشركة في زيادة نسب تملك المواطنين للمنازل بتمكينهم من الحصول على التمويل بشكل أكثر يسرا لإعادة تشكيل السوق وتعزيز فعالية التمويل العقاري عبر تحسين ظروف التمويل والسيولة.

وتأتي الشراكة في أعقاب الإعلان الأخير للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري عن خفض المعدّل السنوي للربح بمقدار 40 نقطة أساس على القروض العقارية طويلة الأجل بمعدل ربح ثابت، وتمديد فترة استحقاقها حتى ربع قرن.

ويعتبر هذا التخفيض الثاني من نوعه في هامش الربح خلال أقل من ثلاثة أشهر، مع وصول معدل الربح الثابت السابق إلى ما يقارب 80 نقطة أساس.

وأكد الرئيس التنفيذي لدويتشه الخليج للتمويل محمد الدويش أن هذه الاتفاقية تعكس التعاون المستمر بين الشركتين لتحقيق أهداف “رؤية السعودية 2030” في رفع نسبة تملّك المواطنين للمسكن الملائم.

الشركة السعودية تريد إعادة تمويل 20 بالمئة من سوق القروض العقارية في السعودية، والذي يُتوقع أن ينمو ليبلغ 133 مليار دولار بحلول العام المقبل على أن يصل إلى حدود 213 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وأشار إلى أنها تعدّ امتدادا لسلسلة المبادرات الرامية إلى تطوير قطاع الإسكان بالبلاد وتوفير أفضل حلول التمويل المناسبة للمقترضين بمعدل ثابت لمدة 25 عاما.

وتريد الشركة السعودية إعادة تمويل 20 بالمئة من سوق القروض العقارية في السعودية، والذي يُتوقع أن ينمو ليبلغ 133 مليار دولار بحلول العام المقبل على أن يصل إلى حدود 213 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وتهدف الرياض من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية 2030 إلى زيادة الملكية العقارية إلى 60 بالمئة بحلول العام المقبل وما يصل إلى 70 بالمئة بحلول عام 2030.

ولذلك أنشأت الحكومة شركة لإعادة التمويل بهدف ضخ 13.3 مليار دولار، على مدى السنوات الخمس المقبلة في قطاع الإسكان في البلاد.

وتواصل الشركة منذ تأسيسها في عام 2017 جهودها الدؤوبة لتحفيز عملية تطوير سوق التمويل العقاري السكني، فضلا عن توحيد المعايير المتبعة داخل القطاع وتطوير أفضل الممارسات.

كما تتطلّع الشركة إلى استثمار الفرص في السوق المحلية من خلال العديد من الإصدارات المتاحة لها طيلة هذا العام بعد أن أطلقت في ديسمبر الماضي برنامج “صكوك” بقيمة 2.93 مليار دولار.

وعلى مدى السنوات، التي سبقت الإعلان عن برنامج الإصلاح في أبريل، 2016 أنفقت السعودية عشرات المليارات من الدولارات لحل مشكلة الإسكان لكن البيروقراطية وصعوبة الحصول على الأراضي اللازمة للمشاريع حالت دون توفير القدر الكافي من الوحدات السكنية في السوق.

11