السعودية تطلق منصة سحابية لدعم الاستثمارات السياحية

صندوق التنمية السياحي يعلن عن تثبيت تطبيقات البنية التحتية السحابية بالتعاون مع أوراكل الأميركية.
الأربعاء 2021/07/28
مساع حثيثة لتعزيز السياحة في المملكة

الرياض - اكتسبت استراتيجية السعودية في قطاع السياحة زخما جديدا بالإعلان عن إطلاق منصة سحابية لدعم الاستثمار في هذا القطاع الذي يعد أحد أعمدة تنويع مصادر دخل أكبر اقتصادات المنطقة العربية.

وأعلن صندوق التنمية السياحي الثلاثاء عن تثبيت تطبيقات البنية التحتية السحابية بالتعاون مع شركة أوراكل الأميركية التي تعتبر واحدة من أضخم وأهم شركات التكنولوجيا، وذلك لدعم أهدافه لتنمية القطاع السياحي وتمكين المستثمرين من الاستفادة من الفرص الواعدة في القطاع.

ويهدف الصندوق من خلال تنفيذ استراتيجية الحوسبة السحابية أولاً إلى تعزيز تكامل البيانات وتوحيد عملياته الأساسية، وزيادة الإنتاجية وتقليل التكاليف والتواصل بسلاسة مع جميع الأطراف من مستثمرين وممولين وهيئات حكومية.

كما سيجعل التعاون المثمر بين الطرفين الحلول والتطبيقات السحابية الجديدة تسهم بشكل أكبر في تبسيط عمليات الصندوق وبالتالي ترسيخ مكانته كممكّن رئيس للمستثمر في قطاع السياحة الواعد بالبلد الخليجي.

ويعتبر الاستثمار في السياحة ركنا أساسيا في “رؤية 2030″، وهي الخطة الاقتصادية الإصلاحية التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان منذ الإعلان عنها في أبريل 2016.

ومنذ إطلاق الخطة أعلنت الحكومة عن مشاريع سياحية ضخمة، بينها مشروع بناء منطقة اقتصادية وسياحية وترفيهية ضخمة في شمال غرب البلاد تحت مسمى نيوم باستثمارات بقيمة نصف تريليون دولار.

وتبني الرياض آمالا كبيرة على مشاريع سياحية في عدة مناطق مثل الدرعية والقدية والعلا والبحر الأحمر لتوجيه صرف ميزانية الترفيه الأسرية إلى داخل البلاد وتلبية كافة احتياجات المواطن بدلا من السفر إلى الخارج، ويتماشى هذا التوجه مع الأزمة التي فرضها انتشار فايروس كورونا وغلق الحدود.

وسيقدم التعاون بين صندوق التنمية السياحي وأوراكل مجموعة كاملة من حلول البنية التحتية السحابية من الشركة الأميركية وتطبيقات أوراكل السحابية التي ستسهم في تعزيز خدمات الصندوق للشركات التي تروج للسياحة في السعودية.

ياسر الخثلان: الحلول الرقمية من أوراكل عامل مهم لنجاح عمل الشركات
ياسر الخثلان: الحلول الرقمية من أوراكل عامل مهم لنجاح عمل الشركات

وتشمل مجموعة الحلول والتطبيقات السحابية التي قام الصندوق بتثبيتها مؤخراً البرمجيات كخدمة “ساس” والمنصة كخدمة “باس” والبنية التحتية كخدمة “إياس” من أوراكل.

وجميع هذه التطبيقات مصممة لتعزيز أتمتة وتكامل الوظائف الأساسية لصندوق التنمية السياحي بما في ذلك العمليات المالية الأساسية والتمويل والموارد البشرية والمشتريات، وهو ما يعزز قدرة هذا الكيان الذي تأسس في يونيو 2020 على التوسع والابتكار في الخدمات الجديدة لدعم السياحة السعودية.

ونسبت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إلى المدير العام التنفيذي لتقنية الأعمال في صندوق التنمية السياحي ياسر الخثلان قوله إن “تثبيت الحلول السحابية من أوراكل سيشكل عاملاً مهماً لنجاح الصندوق”.

وأضاف “ستتيح الحلول الرقمية للصندوق الاستجابة بسرعة وشفافية لمتطلبات الشركات العاملة في قطاع السياحة بالبلاد”.

وأوضح أن أتمتة وتكامل العمليات الأساسية للصندوق سيتيحان له التوسّع بسرعة وأمان في تقديم الخدمات والحلول المبتكرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي نفس الوقت مراقبة أدائه بشكل منتظم.

وبدأ الصندوق بتنفيذ مشروع تجريبي مع أوراكل بهدف استكشاف فرص دمج قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز مستويات الأتمتة، وتقديم تجربة غير مسبوقة للمستثمرين والموظفين على حد سواء.

ويتخذ مركز أوراكل للحوسبة السحابية من الجيل الثاني مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر مقرا لأعماله، وتعد الشركة مزود الخدمات السحابية المعتمد من المستوى الأول لدى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية.

وهذا يعني أن حلولها السحابية تتوافق مع الإطار التنظيمي للحوسبة السحابية في المملكة، ومع اشتراطات الأمن الرقمي التي حددتها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني.

وتأسس صندوق التنمية السياحي في يونيو العام الماضي برأس مال تمويلي يبلغ 4 مليارات دولار، ويسعى لأن يكون المحرك الرئيس للتنمية السياحية الشاملة في أكبر اقتصادات المنطقة العربية.

ويحرص الصندوق على توفير الحلول التمويلية المناسبة للمستثمرين وتمكينهم من تطوير مشروعات سياحية متميزة في كافة مناطق البلد.

كما يركز على إطلاق أدوات استثمار في الدين والأسهم لتطوير قطاع السياحة بالتعاون مع بنوك خاصة وبنوك استثمار.

ويقول المسؤولون إن نشاط الصندوق يدعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المئة، وتوفير مليون فرصة عمل جديدة للسعوديين بحلول عام 2030.

ويربط محللون رهان السعودية على قطاع السياحة بتسريع وتيرة إعداد جيل من الشباب لضمه إلى القوى العاملة في القطاع، خاصة مع ثروة المشاريع الضخمة التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة ضمن برنامج إصلاحي طويل المدى لتنويع الاقتصاد.

وكانت السعودية منذ حوالي عامين قد فتحت منافذها لاستقبال السياح من مختلف دول العالم في إطار خطة تنويع اقتصادي بدل النفط، حيث ساهمت هذه المبادرة في تدفق السياح الذين يبحثون عن وجهات سياحية جديدة، خاصة وأن السعودية لها من الإمكانيات الطبيعية والتراثية ما يجعل سياحتها متنوعة وصالحة لكل الفصول.

10