السعودية تطلق 10 برامج جديدة لتعزيز استدامة الاقتصاد

كشفت الحكومة السعودية أمس عن مرحلة جديدة في برنامج التحول الاقتصادي لتنويع الاقتصاد وزيادة قدرته التنافسية من خلال إطلاق 10 برامج جديدة لإعادة هيكلة الاقتصاد وبنائه على أسس مستدامة.
الثلاثاء 2017/05/02
تحسين حياة المواطنين محور البرامج الجديدة

الرياض - أطلق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية أمس 10 برامج جديدة في إطار رؤية البلاد المستقبلية (رؤية 2030) التي تسعى لزيادة كفاءة الاقتصاد وتقليل اعتماده على عوائد صادرات النفط.

وتركز معظم البرامج على الجوانب الاقتصادية مثل الإسكان والشراكات الإستراتيجية وتطوير القطاع المالي والصناعة والخدمات اللوجستية وبرنامج خاص بصندوق الاستثمارات العامة، إضافة إلى تحسين نمط الحياة وخدمة الحجاج والمعتمرين وتعزيز الشخصية السعودية.

وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن العمل بتلك البرامج، التي تشمل أيضا ترسيخ الانتماء الوطني ودعم الثقافة الوطنية والفنون والترفيه، سوف يبدأ فور اكتمال خططها التنفيذية خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وكانت الحكومة السعودية كشفت عن “رؤية السعودية 2030” في أبريل من العالم الماضي، والتي تستهدف خفض اعتمادها على النفط كمصدر رئيس للدخل وتنويع الإيرادات المالية.

وضمن الرؤية، أطلقت الحكومة مجموعة من الخطط أبرزها “برنامج التحول الوطني” و“التوازن المالي” الذي يهدف إلى القضاء على عجز الموازنة العامة بحلول عام 2020.

وتسعى الرياض من خلال البرامج الجديدة والبرامج السابقة لزيادة كفاءة الاقتصاد وقدرته التنافسية على أسس مستدامة وسيعمل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على مراقبة تنفيذها حتى عام 2020.

52.8 مليار دولار العجز المتوقع في موازنة 2017 لكن بيانات الربع الأول ترجح انخفاضه عن التقديرات الأولية

وذكر المجلس أن مراقبة تنفيذ البرامج ستعتمد معايير الحوكمة التي تم إقرارها لضمان المساءلة والشفافية والرقابة المستمرة وتفعيل أساليب متابعة المبادرات وتنفيذها.

وتم إنشاء عدد من الأجهزة المتخصصة على مستوى الحكومة وداخل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لرسم الاستراتيجيات وتحديد الأهداف لصياغة تفاصيل البرامج ومتابعة الإنجاز وإدارة المشروعات للإسهام في دعم صناعة القرار من خلال الربط الوثيق بين جميع الوزارات المعنية بالشأن الاقتصادي والمالي والاجتماعي.

وسبق للمجلس أن وضع معايير قابلة للقياس والتقييم والتنفيذ لمتابعة تقدم الخطط والبرامج التنفيذية بشكل مستمر وفعال، ومراعاة أي مؤثرات سلبية على الاقتصاد الكلي أو مستوى الدخل والخدمات في جميع مراحل التنفيذ.

وينص برنامج ريادة الشركات الوطنية على تحفيز أكثر من 100 شركة لتعزيز مكانتها إقليميا وعالميا وزيادة المكونات المحلية في نشاطها وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق المزيد من فرص العمل.

ويسعى برنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية لتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد المحلية وتحسين البنية التحتية ودعم الصادرات وتطوير الخدمات اللوجستية اللازمة لتصبح البلاد منصة صناعية ولوجستية متميزة عالميا.

ويهدف برنامج صندوق الاستثمارات العامة إلى تعزيز دوره كمحرك لنشاطات تنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات استراتيجية من خلال تنمية وتعظيم أثر استثمارات الصندوق وجعله أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم، وتأسيس شراكات اقتصادية وطيدة تسهم في تعميق دور السعودية الإقليمي والعالمي.

البرامج الاستراتيجية الجديدة
◄ برنامج الإسكان

◄ تطوير القطاع المالي

◄ برنامج صندوق الاستثمارات العامة

◄ تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية

◄ برنامج ريادة الشركات الوطنية

◄ برنامج الشراكات الاستراتيجية

◄ تحسين نمط الحياة

◄ تعزيز الشخصية السعودية

◄ خدمة الحجاج والمعتمرين

أما برنامج الشراكات الاستراتيجية فإنه يسعى لبناء وتعميق الشراكات الاقتصادية مع دول الشراكة الاستراتيجية التي تمتلك المكونات الأساسية للمساهمة في تحقيق رؤية 2030.

كما يسعى لتعزيز العلاقات الاستراتيجية في الدول الخليجية ودول المنطقة من خلال تسهيل حركة الناس والبضائع ورؤوس الأموال بشكل أكثر سلاسة بهدف تقوية وتوسيع القطاعات الاقتصادية واستحداث قطاعات جديدة وتوطين المعرفة وتنويع مصادر الدخل عبر عقد صفقات كبرى.

وينص برنامج تطوير القطاع المالي على زيادة عمق السوق السعودية وجعلها السوق الرئيسية في الشرق الأوسط وبين أهم عشرة أسواق عالمية وأن تصبح سوقا متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل.

وتهدف الحكومة من خلال برنامج التخصيص إلى تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات وإتاحة الأصول الحكومية أمامه لتحسين جودة الخدمات وتقليل تكاليفها، وأن تركز الحكومة على الدور التشريعي والتنظيمي لتعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ويسعى برنامج الإسكان لتمكين الأسر السعودية من امتلاك منازل تناسب احتياجاتها وقدراتها المالية، ويتضمن كذلك تطوير القطاع السكني بأحدث تقنيات البناء مثل تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وتعزيز جاذبيته للقطاع الخاص لتعزيز القاعدة الاقتصادية للبلاد وخلق فرص للعمل.

وكانت السعودية قد أطلقت في العام الماضي “برنامج التحول الوطني 2020” ليكون آلية لإطلاق المبادرات على مستوى 24 جهة حكومية.

وتم رسم مبادراتها عبر ورش عمل مبتكرة ومتخصصة، لتمكين الحوكمة السليمة لتحسين الأداء الحكومي.

كما أطلقت “برنامج التوازن المالي 2020” للوصول إلى ميزانية متوازنة، وتم من خلاله إعلان عدد من الإجراءات لتعظيم الاستفادة من المكاسب والفرص، ومراعاة انعكاسات بعض الإجراءات على المواطن من خلال “حساب المواطن” لتخفيف الآثار الجانبية على المواطنين.

وأعلنت الرياض نهاية العام الماضي موازنة العام الحالي التي ارتفع الإنفاق فيها إلى 237.3 مليار دولار، وتوقعت تسجيل عجز بقيمة 52.8 مليار دولار.

لكن البيانات أظهرت أن برامج التقشف وخفض التكاليف تمكنت من خفض الإنفاق في الربع الأول من العام إلى أقل من النصف، الأمر الذي يرجح تراجع العجز في العام الحالي بشكل كبير عن التقديرات الأولية.

11