السعودية تطيح بزعيم مافيا التبرعات الوهمية

الخميس 2014/10/16
جُمّد حساب عدنان العرعور ووُصف بأنه "تاجر أزمات وكاذب"

الرياض - مغردون في السعودية مشغولون بتجميد حساب رجل الدين عدنان العرعور، متسائلين عن الخطوة الموالية خاصة وأنهم يحمّلون رجال الدين مسؤولية رمي أبنائهم في أتون الحرب.

عادت مسألة جمع التبرعات الوهمية للثورة السورية إلى الواجهة في السعودية بعد أن فجر المحامي السعودي عبدالرحمن اللاحم مفاجأة بعيد إعلانه عن صدور حكم قضائي في السعودية، قضى بتجميد الحساب المالي لرجل الدين السوري عدنان العرعور في السعودية.

وكان اللاحم قد تقدم ببلاغ رسمي لمدير شرطة منطقة الرياض ضد العرعور في هذا الشأن، مؤكدا أنه سيُتبِعه ببلاغات مشابهة لمؤسسة النقد وهيئة الاتصالات.

ويعتبر العرعور، أحد أبرز وجوه المعارضة السورية، وقد ذاعت شهرته إبان بداية الأزمة في سوريا، كما اشتهر بدعوته المعارضين السوريين إلى الضرب على “الطناجر” في الأشهر الأولى للأزمة.

واعترفت الجمعية التي يشرف عليها العرعور بجمع التبرعات منذ 4 سنوات في العاصمة الرياض، في حساب العرعور الخاص، وهو أمر محظور في كل دول العالم.

وأضاف عبدالرحمن اللاحم في حسابه على تويتر “لم تستجب دعوتك يا العرعور وعليه فإن عملك لا يرضي الله؛ فتأمل!”.

كما وصف العرعور بأنه “تاجر أزمات وكاذب”.

وقال "العرعور يصر على كسر النظام ويتحدى الدولة بحملاته التي يبدع فيها باستغلال عواطف الناس"، مشيرا إلى أن المصرف شريك في هذه العملية، المفروض أن يغلق حساب العرعور لأن غسيل الأموال يدخل الدولة في مشاكل وكل أموال التبرع الموجودة في حساب العرعور تعود إلى ورثته“.

تجدر الإشارة إلى أن العرعور، قام بجمع تبرعات مالية من دول خليجية، قال إنها تذهب لصالح المعارضة السورية في الداخل.

من جانبه أكد عدنان العرعور، أنه ما أراد من جمع التبرعات سوى الخير. وقال في تغريدة له على حسابه الشخصي على تويتر: “اللهم إنك تعلم أننا ما أردنا إﻻ خيرا.. إطعام جائع.. وإيواء يتيم.. وكف دموع أرملة. ومداواة جريح.. اللهم إن كان هذا يرضيك فكُفَّ شر الفتّانين بما شئت يا جبار“.

وأوضح سلطان العنقري مدير عام مكافحة الجريمة في وزارة الداخلية سابقا أن تبرعات العرعور جريمة منظمة، موضحا أن الجمعيات الخيرية تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية وتعمل بترخيص، مطالبا مؤسسة النقد أن تحاسب البنك الذي فتح للعرعور حسابا.

من جانبه وصف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عبدالعزيز الركبان، أصحاب الحملات الوهمية بـ”تجار الحروب”، مؤكدا أن جمع أموال عبر حساب خاص يعد أمرا مضحكا واستغلالا صارخا لعواطف الناس ويجب التأكد من أن هذه الأموال في أياد أمينة.

وتستخدم جمعية العرعور وسائل الاتصال الاجتماعي ورسائل الهواتف المحمولة للترويج والإعلان عن تبرعاتهم “الوهمية“.

وكانت رسالة نصية تلقاها سعوديون من الداعية السوري عدنان العرعور بداية هذا الشهر أثارت جدلا واسعا على المواقع الاجتماعية، وجاء في الرسالة “ألا ضحيت لجائع بالشام، منظمة السلام بإشراف العرعور”، وهذه الرسالة لم تكن الأولى إذ سبق أن طالب الداعية بجمع التبرعات، تحت غطاء “حليب لأهل الشام“.

يذكر أن وزارة الداخلية السعودية سبق أن حذرت من جمع التبرعات النقدية والعينية دون ترخيص من الجهات الرسمية المختصة.

وكان عدد من رجال الدين في السعودية قد أعلنوا في شهر مايو 2012 عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات استدعتهم، لإبلاغهم بضرروة وقف حملتهم لجمع التبرعات لنصرة سوريا.

وأكدت تقارير صحفية أن التبرعات التي يجمعها رجال الدين هي سبب إثرائهم وأن بقية التبرعات توهب في أغلب الأحيان إلى العناصر المتطرفة والمتشددة.

وكان أبرز رجال الدين الذين تزعموا التبرعات لولا إيقافهم من قبل السلطات السعودية، ناصر العمر ومحمد العريفي وعبدالعزيز الطريفي.

وعبر نشطاء موقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تبرعات العرعور عبر هاشتاغات #التبرعات الوهمية #وتجميد_حساب_العرعور.

وسخر مغردون قائلين “العرعور تحول من رجل مناظرات طائفية إلى جامع تبرعات”.

ووجه ناشط آخر على تويتر دعوة إلى كل المواطنين للتبرع لسوريا عبر “حملة خادم الحرمين لنصرة الشعب السوري“.

ويوجه نشطاء الإنترنت أصابع الاتهام إلى رجال الدين معتبرينهم المحرضين الرئيسيين للشباب السعودي للذهاب إلى “الجهاد” في سوريا.

ويدعو المغردون إلى تجريم دعاة سعوديين كمحمد العريفي وسلمان العودة.

وقال مغردون إن "العرعور يتاجر بقضية سوريا لأجل مصالحه الشخصية"، فيما اعتبر آخرون أن مهمته التي تتمثل في تمزيق الثورة السورية انتهت.

وكتب معلق "لولا تواطؤ البنك المحلي لما تمكن العرعور من جمع الملايين، يجب أن يخضع البنك للتحقيق بتهمة التحايل على النظام؟".

وفي نفس السياق كتب مغرد “التجميد أمر بديهي، السؤال ما الذي سيتم قانونا وقضاء بعد هذا التجميد؟ هل سيمثل أمام القضاء هو ومسؤولو البنك الذين مكنوه من ذلك؟”. وكتب آخر “عندما تسمع بمثل هذا الخبر، تحس بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”.

واستدل آخرون بكلام ابن رشد ”التجارة بالأديان هي التجارة الرائجة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل”.

19