السعودية تعتذر عن قبول عضوية مجلس الأمن الدولي

الجمعة 2013/10/18
مجلس الأمن بحاجة إلى الاصلاح

الرياض - أعلنت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، اعتذار المملكة عن قبول عضويتها في مجلس الأمن غداة انتخابها لشغل مقعد غير دائم في الهيئة الدولية، وذلك بسبب "ازدواجية المعايير" في المجلس وفشله خصوصا في حل القضية الفلسطينية والنزاع السوري وجعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل.

وذكر بيان رسمي للخارجية أن "آليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب".

واعتبر البيان أن هذا الواقع أدى إلى "استمرار اضطراب الأمن والسلم واتساع رقعة مظالم الشعوب واغتصاب الحقوق وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم".

وأشارت الخارجية خصوصا إلى "بقاء القضية الفلسطينية من دون حل عادل ودائم لخمسة وستين عاما"، معتبرة أن ذلك نجم عنه "عدة حروب هددت الأمن والسلم العالميين".

كما أشارت إلى "فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة دون استثناء للمراقبة والتفتيش الدولي أو الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية"، في إشارة ضمنية إلى إسرائيل وإيران.

كما شددت الخارجية السعودية على أن "السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيمياوي على مرأى ومسمع من العالم أجمع وبدون مواجهة أي عقوبات رادعة لدليل ساطع وبرهان دافع على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته".

وتعد السعودية من أهم الداعمين للمعارضة السورية.

وأكد بيان الخارجية أن المملكة العربية السعودية "وانطلاقا من مسؤولياتها التاريخية تجاه شعبها وأمتها العربية والإسلامية وتجاه الشعوب المحبة والمتطلعة للسلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم لا يسعها إلا أن تعلن اعتذارها عن قبول عضوية مجلس الأمن حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين".

وانتخبت السعودية الخميس للمرة الأولى عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

وفازت السعودية بالمقعد إلى جانب تشاد وتشيلي وليتوانيا ونيجيريا التي انتخبت أيضا أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن.

وانتخبت هذه الدول الخمس من قبل اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لدورة من سنتين تبدأ في الأول من يناير 2014.

ونالت السعودية 176 صوتا من أصوات الدول الأعضاء الـ193.

ويأتي قرار السعودية بعد أن رفض وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر الماضي، التحدث من على المنصة احتجاجا على عدم تحرك المجلس في الشأن السوري والقضية الفلسطينية، في ما اعتبر حينها علامة استياء واضحة من المملكة.

1