السعودية تعتزم اقتراض 10 مليارات دولار من بنوك أجنبية

الخميس 2016/04/21
حسابات الإنفاق المعقدة

الرياض – كشف تقرير أن السعودية تعتزم اقتراض 10 مليارات دولار من بنوك أجنبية لتغطية جانب من العجز الكبير في الموازنة العامة، جراء انخفاض أسعار النفط العالمية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية عن ثلاثة مصادر مطلعة لم تسمها، أن هذا الدين سيكون أول قرض أجنبي منذ 15 عاما للسعودية، أكبر مصدري النفط في العالم.

ورجحت أن يكون القرض لمدة 5 سنوات، وأن يتم التوقيع عليه قبل نهاية الشهر الجاري، ويشمل بنوكا صينية وأوروبية ويابانية وأميركية.

وكبد الانخفاض الحاد في أسعار النفط منذ منتصف العام 2014، السعودية خسائر كبيرة في إيراداتها التي يشكل النفط أبرز مواردها.

وأعلنت الرياض تسجيل عجز قياسي في ميزانية العام الماضي بلغت قيمته نحو 98 مليار دولار، وتتوقع تسجيل عجز إضافي بنحو 87 مليارا في موازنة العام الحالي.

واعتمدت السعودية بشكل رئيسي على احتياطاتها من العملات الأجنبية لتغطية العجز في الموازنة. وقد تراجعت تلك الاحتياطات إلى نحو 612 مليار دولار في نهاية العام الماضي من نحو 732 مليارا في نهاية عام 2014، بحسب أرقام مؤسسة “جدوى للاستثمار” السعودية. كما أصدرت الحكومة سندات خزينة محلية بقيمة 30 مليار دولار خلال العام الماضي.

ودفع الواقع الجديد الرياض إلى اتخاذ إجراءات تقشف وخفض الدعم عن أسعار مواد أساسية من بينها الوقود والكهرباء والمياه. كما شرعت في إجراءات لتنويع مصادر الدخل، وتعتزم الاثنين المقبل الإعلان عن “رؤية” اقتصادية شاملة للسنوات المقبلة، تركز على مرحلة ما بعد الفورة النفطية.

ويقول محللون إن الرياض لا تزال في موقف مالي مريح بسبب احتياطاتها المالية الكبيرة، وكذلك لكونها من أقل دول العالم مديونية. وأضافوا أن الاقتراض أمر شائع بين دول العالم، وهو أسهل أحيانا من تسييل الأصول التي تملكها. وبدأ المئات من المسؤولين السعوديين ومسؤولي الشركات والاستشاريين الأجانب منذ أواخر فبراير، بعقد اجتماعات لإيجاد السبل التي تتيح للاقتصاد السعودي اجتياز تحديات عصر النفط الرخيص.

وكالة بلومبيرغ: من المرجح أن يتم التوقيع على القرض قبل نهاية الشهر الجاري

وقال محللون ومسؤولون مشاركون في إعداد خطة التحول الاقتصادي في السعودية إن الخطة بدأت تتبلور ملامحها، لإجراء أكبر إصلاح في تاريخ البلاد، لكن بعضهم حذر من أن الخطة قد تكون صعبة التنفيذ وقد تنطوي على بعض المخاطر.

ومن المتوقع أن تكشف الحكومة يوم الاثنين المقبل النقاب عن البرنامج الذي يحمل اسم “خطة التحول الوطني 2020”.

وتشمل الخطة عمليات بيع أصول، وفرض ضرائب، وخفضا للإنفاق، وتغييرا لطريقة إدارة الدولة للاحتياطات المالية، وتوجها لتعزيز الكفاءة والفعالية، ودورا أكبر لمشاركة القطاع الخاص في التنمية.

وجرى الحديث عن الكثير من تلك الإصلاحات في ما مضى، لكنها توقفت عند كونها مجرد أفكار لم تدخل حيز التنفيذ الجاد.

ويبدو أن الأمر قد يكون مختلفا هذه المرة، بسبب انتقال عملية وضع السياسات في العام الماضي من المراكز التقليدية والمتحفظة لصنع القرار مثل وزارة المالية والبنك المركزي.

وتتركز سلطة اتخاذ القرارات الاقتصادية حاليا في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يضم 22 عضوا، والذي شكله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في أعقاب توليه عرش البلاد في يناير 2015.

ويرأس المجلس الأمير الشاب محمد بن سلمان، ولي ولي العهد البالغ من العمر نحو 30 عاما، والذي أشرف بصفته وزير الدفاع، على التدخل العسكري في اليمن في مارس 2015 ويعمل حاليا على إعادة رسم السياسة الاقتصادية وتغييرها بشكل جذري.

وكانت وكالة فيتش للتصنيف المالي خفضت في وقت سابق هذا الشهر، التصنيف الائتماني للسعودية على المدى البعيد إلى “أي.أي سالب” معتبرة أن تدني أسعار النفط أدى إلى “مضاعفات سلبية كبيرة”.

وكانت وكالة “ستاندرد اند بورز” خفضت في فبراير تصنيف السعودية نقطتين إلى “أي سالب” أما ثالث كبرى وكالات التصنيف “موديز”، فوضعت الشهر الماضي السعودية ودولا خليجية على لائحة المراجعة.

11