السعودية تعزز حصتها في الأسواق الآسيوية باتفاق مع إندونيسيا

الخميس 2014/12/04
برتامينا الاندونيسية ستوقع اتفاقات مع شركتي أرامكو السعودية وسينوك الصينية

جاكرتا – أكدت شركة النفط الإندونيسية الحكومية برتامينا إنها ستوقع اتفاقات مع شركتي أرامكو السعودية وسينوك الصينية وشركتين نفطيتين أخريين في الأسبوع المقبل تشمل مبيعات نفط مباشرة واستثمارات في مصاف نفطية في أكبر اقتصادات جنوب شرق آسيا.

ويتسابق كبار منتجي الشرق الأوسط لمنافسة إمدادات النفط الصخري في الأسواق الأسيوية بشكل خاص، في محاولة لإزالة النفط الصخري المرتفع التكلفة، بعد تراجع أسعار النفط العالمية.

وجاءت أولى نتائج قرار أوبك عدم خفض الإنتاج سريعة ومفاجئة، حين أكدت مصادر في مصافي التكرير الآسيوية مطلع الأسبوع الحالي إنها علقت واردات المكثفات الصخرية الأميركية، لتعود إلى خامات الشرق الأوسط الأرخص.

ويتطلع الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الذي تولى السلطة قبل ستة أسابيع لتحديث المصافي المحلية وبناء مصاف جديدة في إطار إصلاحات واسعة بقطاع الطاقة لاستئصال الفساد المستشري وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وتجري برتامينا محادثات مع سينوك وأرامكو وشركة بي.تي.تي التايلاندية وشركة نفط يابانية لإقامة مشروعات مشتركة لتوفير إمدادات الخام للمصافي الإندونيسية والمساعدة في تمويل عمليات تحديث كبيرة.

وقال أحمد بامبانغ المدير الجديد لعمليات التكرير والتجارة والتسويق في برتامينا للصحفيين أمس إن الشركة “تبحث عن شركاء لتطوير المصافي كي تضمن أمن الإمدادات”.

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو يسعى لإصلاح قطاع الطاقة واستئصال الفساد المستشري فيه

وأضاف “سنختار من يجلب أقصى فائدة لبرتامينا والدولة”.

وفي أكتوبر أوقفت إندونيسيا محادثات مع أرامكو السعودية ومؤسسة البترول الكويتية حول بناء مصفاتين جديدتين بسبب خلافات حول مسائل ضريبية.

وقال بامبانغ “نطمئنهم أنه باستطاعتنا المضي قدما. سنعرض الآن شراكة تشمل التسويق وليس فقط تطوير المصافي”.

وتأمل برتامينا في إقامة مشروع مشترك مماثل مع سونانغول الأنغولية وتتوقع إبرام اتفاق مبدئي الشهر المقبل لإمداد إندونيسيا بمئة ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وقال بامبانغ إنه بموجب الاتفاق الموقع في نوفمبر سيمنح المشروع المشترك إندونيسيا خصما على مشتريات الخام لكنه أضاف أن المسألة ستستغرق وقتا.

وذكر بامبانغ أن شركته تحتاج إلى ضخ استثمارات تصل إلى 25 مليار دولار لمضاعفة حصص النفط الخام لأربع على الأقل من المصافي القائمة لرفع طاقتها الإجمالية إلى 1.6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2025. كما تدرس الشركة بناء مصفاتين أو ثلاث مصاف جديدة تبلغ طاقة كل منها نحو 300 ألف برميل يوميا.

ومن المتوقع أن تصبح إندونيسيا أكبر بلد مستورد للبنزين في العالم بحلول 2018 وهي تحاول إنشاء البنى التحتية الضرورية للوفاء بهذا الطلب لكنها لم تبن أي مصاف جديدة منذ عام 1994.

وتأمل الحكومة بأن تسمح خططها الرامية لزيادة الطاقة التخزينية والتكريرية للبلاد بالتحول من شراء البنزين والسولار من السوق الفورية التي يكتنفها الغموض إلى إبرام عقود توريد ثابتة طويلة الأجل مع منتجين أجانب. ويبدو أن الاستراتيجية الجريئة التي قادها المنتجون الخليجيون لاستغلال تراجع أسعار النفط لأدنى مستوى في 5 سنوات، من أجل حماية حصصهم السوقية قد بدأت تحقق نتائجها، مع توقف صادرات الخام الأميركي إلى آسيا.

ويسلط ذلك الضوء على احتدام المنافسة بين الموردين بعد أن فقدت أسعار النفط نحو 40 بالمئة من قيمتها منذ يونيو الماضي.

وأصبح النفط الأميركي غير قادر على منافسة الخامات المماثلة من قطر والسعودية والإمارات بعد أن بدأ المنتجون الخليجيون خفض الأسعار في أغسطس للمحافظة على حصصهم في السوق التي تتلقى إمدادات وفيرة. وتتعرض صادرات الخام الأميركية إلى آسيا لضغوط إضافية من تكاليف الشحن بين الولايات المتحدة وآسيا التي زادت 50 بالمئة بسبب زيادة الطلب على السفن في الشرق الأوسط وأفريقيا.

11