السعودية تعلن أخيرا موعد فتح البورصة للمستثمرين الأجانب

الجمعة 2015/04/17
فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب من أهم الإصلاحات الاقتصادية التي يترقبها المستثمرون

الرياض - أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أمس عن موعد فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب، وحددت ذلك في 15 يونيو المقبل.

وقالت في بيان إنها وضعت جدولا زمنيا لتنفيذ قرارات مجلس الوزراء بفتح السوق، مشيرة إلى أنها اعتمدت الصيغة النهائية للقواعد وأنها ستنشرها في 4 مايو المقبل.

وأضافت الهيئة في بيانها أن “القواعد ستكون نافذة ويعمل بها اعتبارا من تاريخ أول يونيو المقبل، وأنها “ستسمح للمستثمرين الأجانب المؤهلين بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداء من منتصف يونيو”.

وأوضحت أن القرار جاء بعد دراسة ومراجعة الآراء والملاحظات التي وردت إليها في هذا الخصوص، والتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وقالت إنه “بناء على تأكيد شركة السوق المالية السعودية (تداول) جاهزيتها، ورغبة في تمكين الأشخاص المرخص لهم الاستعداد ووضع الإجراءات اللازمة لاستقبال طلبات تسجيل المؤسسات المالية الأجنبية كمستثمرين أجانب مؤهلين والتعامل معها بناء على القواعد”.

وذكرت أن إعلانها المبكر يأتي “حرصا منها على اطلاع الجمهور والمشاركين في السوق والمهتمين بتطورات هذا الموضوع تعزيزاً لمبدأ الشفافية في السوق المالية السعودية”.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في يوليو الماضي على فتح السوق المالية السعودية أمام المؤسسات الأجنبية لشراء وبيع الأسهم.

ويعد فتح السوق أمام المستثمرين الأجانب من أهم الإصلاحات الاقتصادية التي يترقبها المستثمرون بشغف في أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي.

إحسان أبو حليقة: الرياض مؤهلة لتصبح المركز المالي الأول عربيا وإسلاميا للصكوك الإسلامية

وفي الوقت الحالي لا يسمح للأجانب بشراء الأسهم السعودية إلا من خلال صفقات مقايضة تجريها بنوك استثمار دولية وأيضا من خلال عدد صغير من صناديق المؤشرات.

وأجمع مديرو محافظ استثمارية على أن الخطوة ستكون إيجابية للسوق وستساعد على زيادة المستوى الإجمالي للاستثمار المؤسسي في البورصة، مما سيقلص تعاملات الأفراد، الذين يسيطرون على نحو 93 بالمئة من التداولات اليومية.

لكنهم لفتوا إلى أن الخطوة ربما تكون غير كافية لاستيعاب السيولة الكبيرة التي ستدخل إلى السوق مع فتحها وأشاروا إلى وجود ضرورة لتطوير سوق السندات والصكوك لاستيعاب تلك الأموال.

وحسب الخبير الاقتصادي عبدالوهاب أبو داهش فإن “الاستثمار الأجنبي المباشر سيعزز الثقة في الاقتصاد ويساعده على وجود لاعبين جدد وعلى تعزيز الشفافية ووجود نظام مؤسساتي أفضل”.

كما رجح المحللون أن ينجذب الأجانب إلى قطاع المصارف الذي يتميز برخص تقييمات أسهمه وقطاع الاتصالات وعدد من الشركات بقطاع التجزئة.

ويرى الخبراء أن فتح السوق للاستثمار الأجنبي خطوة مهمة لكنها قد لا تكون كافية لاستيعاب السيولة الكبيرة المتوقع دخولها في السوق.

وقال أبو داهش “يبدي الكثير من الأجانب اهتماما بسوق الصكوك ومن المهم جدا إيجاد سوق ضخم للصكوك لاستيعاب السيولة القادمة والتي من المتوقع أن تكون ضخمة”.

ويرى الخبير الاقتصادي إحسان أبو حليقة أن السوق السعودي حتى الآن سوق لتبادل الاسهم بالدرجة الاولى ولم تساهم بدور كبير في استقطاب الاموال.

وقال إن الرياض مؤهلة لأن تكون المركز المالي الأول عربيا واسلاميا في سوق السندات والصكوك الاسلامية.

11