السعودية تعلن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية

السبت 2014/03/08
تورط الجماعة في العنف سبب رئيس في حظرها بالسعودية

الرياض - تأكيدا لما سبق أن أشارت إليه صحيفة “العرب”، أعلنت السعودية الجمعة عن قائمة التيارات والتنظيمات الفكرية المتطرفة داخل المملكة التي سيتم حظرها.

وجاءت جماعة “الإخوان المسلمين” ومن يؤيدهم أو يتعاطف معهم بـ”أي شكل كان” ضمن القائمة التي حملت تسعة تنظيمات تم تصنيفها كإرهابية.

وجاء البيان الصادر عن وزارة الداخلية، والذي يبدأ معه سريان الأمر الملكي الخاص بسجن المنتمين للجماعات والتيارات الفكرية المتطرفة، راصدا لعدد من التيارات والتنظيمات هي: تنظيم القاعدة، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق، والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وجبهة النصرة، وحزب الله السعودي، وجماعة الحوثي، إضافة إلى جماعة الإخوان.

وحددت اللجنة السعودية السداسية المكلفة بكافة الأمور التي تؤدي إلى تحقيق الأمر الملكي بالسجن والعقوبة ومنها الدعوة إلى الفكر الإلحادي بأية صورة كانت، أو التشكيك في ثوابت الدين الإسلامي، إضافة إلى كل من يخلع “البيعة” للحكام في المملكة، أو يبايع أي حزب أو تنظيم أو تيار أو جماعة أو فرد في الداخل أو الخارج.

وضمت القائمة، كذلك، كل من يحرض السعوديين على الخروج للقتال في الخارج تحت أي شعار، دعوة كانت أو فتوى، وتلك إشارة إلى رجال الدين سواء كانوا مواطنين أو مقيمين في المملكة، بعدم المشاركة، أو الدعوة، أو التحريض على القتال في أماكن الصراعات بالدول الأخرى، أو الإفتاء بذلك، إضافة إلى التبرع أو الدعم، سواء كان نقديا أو عينيا، للمنظمات أو التيارات أو الجماعات الإرهابية أو المتطرفة ومن يروج لها داخل المملكة.

وأحاط البيان السعودي الذي سيبدأ تنفيذه غدا الأحد 9 مارس بكل من يقوم بتأييد التنظيمات أو الأحزاب أو الجماعات أو التيارات أو التجمعات أو إظهار الانتماء لها أو التعاطف معها أو الترويج لها، أو عقد اجتماعات تحت مظلتها، سواء داخل المملكة أو خارجها، ويشمل ذلك المشاركة في جميع وسائل الإعلام المسموعة أو المقروءة أو المرئية إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي بشتى أنواعها، وكذلك استخدام شعاراتها.

وأضافت السعودية إلى قائمة من تشملهم عقوبات التجريم والسجن، كل من يشارك في صياغة أو كتابة بيانات جماعية، تحمل مطالبات أو الترويج لها، بأية دعوى أو صورة كانت، أو كل ما يمس وحدة واستقرار المملكة بأية وسيلة، ويهدف من ورائها إلى تأليب الرأي العام وإثارة الفتنة وفق وصف البيان.

وشمل البيان السعودي المفزع كثيرا من مؤيدي التنظيمات المذكورة في القرار السعودي، كل من يسيء إلى حكام وحكومات الدول وكياناتها بأي شكل كان، ومن يستعدي الدول أو الهيئات أو المنظمات خاصة الحقوقية منها ضد المملكة وتبيين صورة غير صورة الواقع.

وجاء البيان الذي أصدرته السعودية بعد موافقة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عليه، بعد أيام من اجتماعات اللجنة السداسية للتحقق من بعض التيارات التي رصدها مجلس الأمن الوطني الذي يرأسه الملك عبدالله، وتمت بناء عليها صياغة بنود تفصيل الجماعات وغيرها.

ولم يستغرق اعتماد الملك عبدالله سوى ساعات من بعد انتهاء أعمال اللجنة التي تجاوزت ثلاثة أسابيع بواقع خمسة اجتماعات وبحضور ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية والعدل والشؤون الإسلامية وكذلك هيئة التحقيق والإدعاء العام والمحكمة الإدارية.

وكانت اللجنة قد شهدت اختلافات بين أعضائها بشأن التيارات والتنظيمات التي ستكون على قائمة الحظر، وكان الرأي الغالب وجوب إدخال كل من يعارض فكر الدولة السعودية السلفي من علمانيين وملحدين وغيرهم ضمن القائمة.

إلى ذلك، منحت السعودية مواطنيها المشاركين في أعمال قتالية خارج المملكة بأية صورة كانت، مهلة إضافية، مدتها 15 يوما لمراجعة النفس والعودة عاجلا إلى المملكة.

وبذلك تبدأ المملكة مع إعلان قائمة التنظيمات فعليا في تنفيذ وإعلان خططها لتشتيت الإسلام السياسي وكافة التنظيمات الحركية بعد سنوات من الجدل المجتمعي وظهور أسماء معلومة وأخرى مجهولة تحاول النيل من المملكة بيد أبنائها، بعد إقرار نظام “مكافحة الإرهاب” الذي شرع في تنفيذه أوائل فبراير وتضمن 41 بندا.

يضاف إلى ذلك “إدارة الأمن الإلكتروني” التي تعمل على رصد ما ينشر في وسائل الإعلام الاجتماعي.

ورصدت “العرب” في الأيام الماضية حرصا من جهات أمنية عليا على منع بعض رجال الدين المنتمين للسرورية وتنظيم الإخوان وكذلك المتعاطفين معهما من إقامة محاضرات وندوات، إضافة إلى منع بعضهم من السفر. وقد تم استحداث أجهزة معنية في وزارة الداخلية للغرض وتطوير صلاحياتها.

1