السعودية تعيد ترتيب أوراقها في الحرب ضد الحوثيين بتعيينات عسكرية جديدة

الأحد 2017/04/23
"دينامو" العمليات في اليمن

الرياض- أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قرارات ملكية تضمنت تعيين الأمير فهد بن تركي قائدا للقوات البرية، وتعيين الأمير خالد بن سلمان سفيراً للمملكة في واشنطن والأمير عبد العزيز بن سلمان وزير دولة لشؤون الطاقة.

كما وجّه العاهل السعودي "باعتماد صرف راتب شهرين مكافأة للمشاركين الفعليين في الصفوف الأمامية لعمليتي (عاصفة الحزم، وإعادة الأمل) من منسوبي وزارات (الداخلية، والدفاع، والحرس الوطني) ورئاسة الاستخبارات العامة" بحسب وكالة الأنباء السعودية.

والأمير خالد طيار يقود طائرة من طراز إف-15 وتلقى تدريبا في الولايات المتحدة ونفذ ضربات جوية استهدفت تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

والأمير عبد العزيز مسؤول في مجال سياسة الطاقة منذ فترة طويلة وعين نائبا لوزير النفط في عام 2015. وبموجب مراسيم أخرى تم إعفاء وزير الإعلام من منصبه وإعفاء وزير الخدمة المدنية و"تشكيل لجنة وزارية للتحقيق معه فيما ارتكبه من تجاوزات".

إعادة ترتيب السعودية لأوراقها في حرب اليمن، فرضية ترجحها أيضا، تعيين اللواء أحمد عسيري، المتحدث الرسمي للتحالف العربي، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في منصب هام، هو نائب رئيس الاستخبارات العسكرية.

وتلعب الاستخبارات العسكرية السعودية، دورا هاما في عمليات التحالف، فإضافة إلى إبرامها لأبرز التحالفات، يتم إشراكها في أي مشاورات سياسية مع الحوثيين أو مع قيادات الحكومة اليمنية الشرعية لترتيب سير المعارك، وفق مصادر مطلعة على الملف.

سلسلة القرارات الملكية تشير بحسب مراقبين إلى توجه المملكة لإعادة ترتيب أوراقها بالعمليات ضد "الحوثيين" وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مع دخول عملياتها في اليمن عامها الثالث.

وتزامن تعيين الأمير فهد بن تركي، وترقيته إلى رتبة فريق في قيادة القوات البرية، خلفا للفريق عيد الشلوي، مع أوامر قضت باعتماد صرف راتب شهرين مكافأة للمرابطين الفعليين في الصفوف الأمامية في حرب اليمن.

خطوات قرأها مراقبون بأن المملكة تبدو وكأنها تريد تدشين العام الثالث من العمليات باليمن، باستراتيجية مختلفة، تهدف إلى تحقيق إنجازات عسكرية كبيرة في طريق الحسم مع الحوثيين وصالح.

فالفريق فهد بن تركي، كان الدينامو الفعلي للعمليات منذ انطلاق "عاصفة الحزم" في 26 مارس 2015، حيث عمل قائدا للعمليات الخاصة للتحالف العربي في اليمن، بجانب عمله نائبا لقائد القوات البرية السعودية وقائد وحدات المظليين والقوات الخاصة.

وطيلة الفترة الماضية من عمر الحرب، لم يكن الأمير السعودي يمارس مهامه من مكاتب، بل ظهر في أكثر من جبهة على جبهات القتال المشتعلة باليمن، برفقة مسؤولين عسكريين يمنيين، بحسب متابعات مراسل الأناضول.

وأطل الأمير فهد بن تركي، لمرات مختلفة من الخطوط الأمامية لمديرية "نهم" القريبة من العاصمة صنعاء، وكذلك من منفذ "علب" على الشريط الحدودي بين اليمن والمملكة، وكذلك في عدد من جبهات مأرب وعدن.

ورجح البعض، أن تعيين الأمير فهد بن تركي، يهدف إلى ترتيب الأوراق العسكرية في الشريط الحدودي بين اليمن والمملكة.

فإلى جانب ما اكتسبه الرجل من علاقات مع قيادات عسكرية يمنية رفيعة تمكنه من معرفة خطوط سير المعارك، قد يتم الاستعانة بشكل أكبر بقوات يمنية لفتح جبهات جديدة للحوثيين في محافظة صعدة (شمال)، بغرض استنزافهم، وتشتتيت هجماتهم على البلدات السعودية في الحد الجنوبي للمملكة.

وقبل أربعة أيام من صدور القرار الجديد، ظهر الأمير فهد في لقاء مع ولد عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وناقش معه سير المعارك في اليمن، وفقا لوسائل إعلام إماراتية.

كما التقى بن تركي، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، في الرياض، وناقش معه "تطورات العمليات العسكرية في مختلف الجبهات ومناطق التماس مع الحوثيين وقوات صالح".

1