السعودية تعيد صياغة تعليمها العام عبر مناهضة الإسلاميين

الاثنين 2013/12/23
مساع سعودية لتحصين الجامعات من الأفكار المتطرفة

الرياض – كان الإسلاميون في السعودية الأكثر غضبا بعد تعيين الأمير خالد الفيصل على رأس وزارة التربية والتعليم، في قرار ملكي سعودي بالأمس، حمل معه تعيين خلف للأمير الفيصل في منطقة مكة المكرمة التي كان يشرف عليها وهو نجل العاهل السعودي الأمير مشعل بن عبدالله الذي غادر إمارة منطقة نجران دون تعيين خلف له.

الأمير خالد الفيصل سيكون حاضرا لأول مرة في مجلس الوزراء، وسيكون في مقعد الأمير السابق للوزارة فيصل بن عبدالله الذي حاول مرارا مغادرة الوزراة دون أن يفلح في ذلك خاصة في ظل مقارنة حضوره الشخصي والإداري بالأمير خالد الفيصل الأكثر قوة ونفوذا والأكثر مجابهة.

الأمير خالد الفيصل يعشق التحديات، وستكون وزارته الجديدة حملا عاديا وليس مرهقا إلا من ناحية وحيدة وهي متابعة شركات التطوير الست التي سيكون رئيسا لمجلس إداراتها القابضة التي تعنى بتطوير المناهج وكافة الخدمات التعليمية.

منذ أكثر من أربعين عاما والأمير خالد الفيصل يمارس دوره في إمارات المناطق بين عسير التي شغل إمارتها قرابة سبعة وثلاثين عاما، إلى منطقة مكة التي خطط فيها منذ العام 2007 لتكون وجهة السعودية إلى العالم الأول، وصانع إنجازات ومشاريع الحج والمشاعر الدينية، ومرتب بيت المواسم بها.

الأمير الشاعر خالد الفيصل، سيكون الأكثر قدرة على نظم بيوت القصيدة التعليمية في منظومة ظلت عقودا في سلات مختطفيها من إخوان وسروريين أساؤوا إلى المناهج بها وتأثرت بها مخرجات التعليم البشرية، واستكملت إساءتها في سلسلة التعليم العالي وعدد من جامعاتها الإسلامية.

الأمير الوزير في مهمة اصلاح التعليم من افكار الاسلام السياسي

له من المشاريع الثقافية والتنويرية والإعلامية الكثير وأبرزها مؤسسة الفكر العربي الهادفة إلى خلق خريطة ثقافية إبداعية في العالم العربي، وكذلك توزيع الدعم المالي لدول عربية عديدة عبر مؤسساتها الخيرية لنشر التعليم، ومن مشاريعه الإعلامية المميزة صحيفة الوطن السعودية، حيث أطلقها من منطقة عسير عام 2000 وكانت تعكس فكر الأمير الليبرالي المناهض للوجود الراديكالي المسيطر على السعودية.

وسيكون الأمير خالد مشرفا على مجالس ومؤسسات تابعة للتربية والتعليم، أبرزها مؤسسة الموهبة والإبداع المعنية برعاية الموهوبين السعوديين في مراحل التعليم العام، وكذلك جمعية الكشافة العربية السعودية التي ظلت أعواما عديدة واحة لعدد من الإرهابيين الذين فتكوا بمدنيين داخل السعودية وخارجها.

أما الأمير مشعل بن عبدالله فتظل سيرته متواضعة كثيرا مقارنة بالأمير الفيصل، فهو منذ خمسة أعوام فقط مارس العمل الإداري المسؤول، وسيكون تحديه القادم في استكمال تنفيذ خطط الأمير خالد الفيصل في منطقة مكة المكرمة بعمومها، وعن متابعة مشاريع مدن جدة والطائف، والقبلة الأولى للمسلمين مكة.

سبق للأمير مشعل الذي يعيش في بحر الأربعينات من العمر، أن تواجد في هيئة الأمم المتحدة كمسؤول لجان تعمل السعودية في عضويتها، وكان وزيرا مفوضا للخارجية في علاقاتها الاقتصادية والتنظيمية، وكان من ضمن كوكبة السعودية المتفاوضة للحصول على عضوية في منظمة التجارة العالمية.

يمتاز الأمير مشعل بقربه من أبناء مجتمعه وسجلت ذلك منطقة نجران التي كانت لأعوام ماضية يتوقف على حدودها باب التنمية والتقارب المجتمعي وهي ذات الأغلبية الإسماعيلية الشيعية التي تدين بالولاء والبيعة التامة للدولة السعودية وحكامها.

1