السعودية تعيد قافلة من "مجاهدي" سوريا قبل بدء تطبيق القرار الملكي

الخميس 2014/02/20
السعودية تعاقب من يشارك في العمليات القتالية خارج أراضيها

الرياض - علمت صحيفة “العرب” من مصادر أمنية مطلعة داخل المملكة، أن سفارة السعودية في الأردن ستبدأ خلال الأسبوع القادم إعادة أكثر من 15 شخصا كانوا ضمن المقاتلين في سوريا سلموا أنفسهم للسفارة تمهيدا لإعادتهم إلى بلدهم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

وقالت المصادر إن السفارة السعودية لدى الأردن استقبلت قبل شهرين أكثر من 155 شخصا سلّموا أنفسهم للسفارة، بعضهم كان ينوي فقط المساهمة في أعمال الإغاثة داخل سوريا، ومن بينهم، وفق المصادر، دعاة ورجال دين وأئمة في عدد من مساجد المملكة.

وتسعى السعودية وفق قرار الملك عبدالله الصادر قبل عشرين يوما، إلى عدم تكرار مآسي عانتها المملكة في فترات “جهادية” عديدة وهو ما جعل صداها داخليا دمويا ويسعى في عمومه إلى نقل الخراب ونشر الفتنة، في وقت تتوقع السعودية وفق إحصاءات غير معلنة أن أعداد السعوديين في سوريا تتجاوز الخمسة آلاف شخص.

وعن قرار “سجن منتمي التيارات أو الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأية صورة كانت” وفق نص القرار، أفادت المصادر أن ذلك في عهدة قطاعات عديدة بدأت في حصرها، وسيتم التصريح بها قبل بدء سريان القرار في الثالث من شهر مارس القادم.

إلى ذلك، علمت “العرب” أن توجيها ملكيا سعوديا سيصدر خلال الأيام القادمة بتنظيم حملة إغاثية شعبية للتبرع لـ”أطفال سوريا” وتم إشعار وزارتي الداخلية والإعلام للبدء فيه دون تحديد يوم محدد لإطلاقها.

الإجراءات السعودية في منحى التبرعات وكذلك الأمر الملكي الذي يقضي بسجن كل من يشارك في العمليات القتالية خارج المملكة، تسعى من خلالها الرياض إلى وضع بدائل للراغبين في تقديم التبرعات لضمان عدم استغلال الأزمة السورية ووصول المال إلى منتفعين من جماعات جهادية متواجدة في سوريا.

وستكون حملة التبرعات لأول مرة في عهدة هيئة الهلال الأحمر السعودي الذي يرأسه نجل العاهل السعودي الأمير فيصل بن عبدالله، في وقت دعا مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة الماضية إلى “التبرع” للشعب السوري.

1