السعودية تعيد هيكلة مجلس إدارة الصندوق السيادي

صندوق الاستثمارات العامة استحدث منصبي نائب محافظ الصندوق سيتولاهما تركي النويصر ويزيد الحميد.
الأربعاء 2021/06/09
السعودية تسعى إلى تنويع مصادر دخلها

الرياض - عززت السعودية من خطواتها باتجاه إدارة أمثل للثروة بإعلانها الثلاثاء عن إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي) في تحرك يتماشى مع برنامج الإصلاح الاقتصادي الواسع الذي يشمل كل مؤسسات الدولة.

وذكر الصندوق في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه استحدث منصبي نائب محافظ بهدف دعم النمو والتوسع المستمر للصندوق البالغ حجمه 340 مليار دولار.

وسيشغل كل من تركي النويصر رئيس الإدارة العامة للاستثمارات الدولية في الصندوق ويزيد الحميد رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي شغل في السابق منصب رئيس الإدارة العامة للاستثمار في الشركات المحلية، المنصبين الجديدين إلى جانب مسؤولياتهما الحالية.

وتأتي الخطوة تأكيداً على الدور القيادي للصندوق عبر تطوير هيكله التنظيمي، بما يسهم في ضمان استمرار سرعة وتيرة سير العمل ويحقق أعلى درجات الكفاءة، كما سيعزز نظام الحوكمة للصندوق، ويخدم توجيه إستراتيجياته الاستثمارية محلياً ودوليا.

ويقود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يرأس صندوق الاستثمارات العامة، مساعي أكبر اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتقليل الاعتماد على صادرات النفط عبر تطوير صناعات جديدة.

ويعتبر صندوق الثروة السيادي، برئاسة محافظه ياسر الرميان، محور خطط السعودية لتحويل الاقتصاد بتأسيس قطاعات جديدة وتنويع الإيرادات.

ويتبنى الصندوق إستراتيجية ثنائية المحور تقوم على تكوين محفظة دولية للاستثمار والاستثمار محليا في مشروعات تسهم في تقليص اعتماد السعودية على النفط مستقبلا.

واستحوذ صندوق الاستثمارات العامة في العامين الأخيرين على حصص بمليارات الدولارات في شركات أجنبية مثل بوينغ وفيسبوك وسيتي غروب.

كما يملك الصندوق بالفعل حصة بقيمة ملياري دولار في أوبر تكنولوجيز وشركة لوسيد موتورز للعربات الكهربائية.

الصندوق يتبنى إستراتيجية ثنائية المحور تقوم على تكوين محفظة دولية للاستثمار والاستثمار محليا في مشروعات تسهم في تقليص اعتماد السعودية على النفط مستقبلا

ومن الاستثمارات اللافتة التي أقدم عليها الصندوق في ذروة انهيار أسعار النفط استحواذه على حصص في أربع شركات نفط أوروبية عملاقة هي رويال داتش شل وتوتال الفرنسية وإيني الإيطالية وإكوينور النرويجية.

وقدم الصندوق كذلك تعهدات كبيرة لشركات واستثمارات أخرى بقطاع التكنولوجيا، بينها استثمار 45 مليار دولار في صندوق رؤية سوفتبنك للاستثمار في تكنولوجيا المستقبل، والذي يقوده ماسايوشي سون مؤسس ورئيس سوفتبنك اليابانية.

وتكشف هذه الخطوة عن رهان البلد الخليجي على الأزمة الحالية التي تمثل فرصة لشراء حصص بأسعار منخفضة على أمل ارتفاع قيمتها بعد انحسار أزمة الوباء الحالية وتعافي الطلب على الطاقة.

ومن المتوقع أن يضخ الصندوق، الذي يوفر حوالي 1100 فرصة عمل حاليا، ما لا يقل عن 40 مليار دولار سنويا في السنوات الأربع المقبلة، حيث يركز على الشركات الناشئة بشكل كبير.

كما يستهدف الصندوق زيادة حجم أصوله تحت الإدارة إلى أكثر من أربعة تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بحلول 2025.

وتعول رؤية السعودية 2030 على الصندوق في تنويع مصادر دخلها عبر استثماراته محليا وخارجيا بالتزامن مع تراجع أسعار النفط منذ منتصف 2014 ثم هبوطها نتيجة جائحة كورونا.

11