السعودية تفتح باب الحوار مع إيران لاختبار نواياها

الأربعاء 2014/05/14
الرياض تمنح فرصة جديدة لطهران

الرياض - قال وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل أمس إن بلاده وجهت الدعوة لوزير الخارجية الإيراني لزيارة المملكة مما يشيـر إلى انفراجة في العلاقات بين البلدين المختلفـين جذريـا بشـأن عـديـد القضايا.

وعمّا إذا كانت الدعوة تمثّل تحوّلا في موقف المملكة من إيران المتهمة من أغلب دول الخليج بالتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها ومحاولتها زعزعة استقرارهم، قال مراقبون إن الدعوة السعودية تحمل أساسا منح الفرصة لإيران التي كثّفت في عهد رئيسها الجديد حسن روحاني من رسائلها التصالحية مع بلدان الخليج، لتثبت حسن نواياها، حيث كثيرا ما أخذت الرياض على طهران عدم إرفاقها الأقوال بالأفعال.

وسبق لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن زار بعض دول الخليج منذ إبرام اتفاق نووي مؤقت مع القوى العالمية في نوفمبر الماضي بدد بعض قلق عدة دول من برنامج إيران النووي. لكنه لم يزر الرياض.

وقال الأمير سعود الفيصل للصحفيين في مؤتمر صحفي بالعاصمة الرياض إن المملكة وجهت الدعوة للوزير الإيراني لزيارة السعودية ولكنها لم تتلق ردا بعد. ولم يذكر الأمير سعود متى تم توجيه هذه الدعوة.

وقال إن الرغبة في الزيارة لم تتحول إلى واقع بعد ولكن المملكة مستعدة لاستقباله في أي وقت يراه مناسبا.

وتتحسن العلاقات بين إيران وأغلب جيرانها العرب في الخليج منذ أن توصلت إيران للاتفاق الذي يضع قيودا أولية على أنشطتها النووية. لكن العلاقات مع السعودية ظلت فاترة.

وتخشى دول الخليج العربية- شأنها في ذلك شأن القوى الغربية وإسرائيل- أن تكون إيران استخدمت برنامج الطاقة النووي الذي تقول إنه مدني كواجهة لتطوير قدرات عسكرية نووية سرا.

واتهمت البحرين والسعودية إيران أيضا بمحاولة التدخل في شؤونهما الداخلية من خلال تحريض التجمعات السكانية الشيعية في البلدين على التظاهر. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وتنفي التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.

ولكن منذ أن تولى الرئيس الإيراني حسن روحاني منصبه في أغسطس الماضي أشرف على عملية تحول نحو النهج التصالحي في علاقات إيران الخارجية بعدما كانت تميل التصادم.

3