السعودية تفتح باب العطاءات لمشروع دومة الجندل لطاقة الرياح

عززت الحكومة السعودية جهودها لتوسيع استغلال مصادر الطاقة المتجددة بالإعلان عن فتح باب المناقصات لإنشاء أول محطة لطاقة الرياح في البلاد، وذلك في إطار برنامج واسع لإنتاج أكثر من 9.5 ميغاواط من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2023.
الأربعاء 2017/08/30
انقلاب في سياسات الطاقة السعودية

الرياض- أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية أمس عن إطلاق مرحلة تقديم العطاءات لمشروع دومة الجندل في منطقة الجوف لإنتاج 400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح الذي يعد المشروع الأول من نوعه في البلاد.

وكشف مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في الوزارة عن تأهل 25 شركة للمشروع. وذكر أن الشركات المؤهلة تم تصنيفها إلى ثلاث فئات هي فئة مديري المشاريع والمديرين الفنيين أو كلتا الفئتين بناء على خبراتها السابقة في العمل على مشاريع الإنتاج المستقل للكهرباء التي تندرج ضمن هذا النوع والحجم من المشاريع.

ويأتي مشروع دومة الجنـدل استكمالا للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، حيث تم تحديد الموعد النهائي لاستـلام وثـائق المشـروع في شهـر ينـاير 2018.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد ضمت مشروع سكاكا لإنتاج 300 ميغاواط من الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية في منطقة الجوف، الذي سيتم الإعلان عن نتائج عروضه في 3 أكتوبر المقبل وسيتم الإعلان عن الشركة الفائزة في 27 نوفمبر.

تركي الشهري: الرياض تسعي لطمأنة المستثمرين بأن لديها رؤية طويلة الأجل للطاقة المتجددة

ويصنف مشروعا سكاكا ودومة الجندل ضمن فئة إنتاج الطاقة المستقل وسيكونان مدعومين بتوقيع اتفاقيات لشراء الطاقة لمدة 25 عاما لمشروع سكاكا و20 عاما لمشروع دومة الجندل.

وكانت الحكومة قد أعلنت في فبراير الماضي فتح قطاع توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة أمام الشركات المحلية والأجنبية. وكشفت أنها تخطط لتوليد 9.5 غيغاواط سنويا من الكهرباء بحلول 2023 من خلال 60 مشروعا تتضمن استثمارات تقدر بنحو 30 إلى 50 مليار دولار.

وفي الأسبوع الماضي أعلنت الحكومة أنها تعمل لرفع سقف أهداف لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة لتتجاوز ذلك المستوى المستهدف، وذلك لتأكيد التزامها تجاه الطاقة النظيفة في الأمد الطويل.

وقال تركي الشهري رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة السعودية “تخطط لتجاوز هدف توليد 9.5 غيغاواط” من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة. ونسبت وكالة رويترز إلى الشهري قوله إن الحكومة تسعى لطمأنة المستثمرين بأن الرياض لديها رؤية طويلة الأجل للطاقة المتجددة.

وأعلنت الرياض خلال منتدى الاستثمار السعودي الصيني الذي عقد في مدينة جدة الأسبوع الماضي أنها تعتزم التعاون مع الصين في مشروعات للطاقة النووية عقب مناقشات بين البلدين هذا الأسبوع بشأن سبل دعم برنامج الرياض للطاقة النووية.

وأضافت أن الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني وقعت مذكرة تفاهم مع شركة الهندسة النووية الصينية “لتطوير مشاريع التحلية باستخدام المفاعلات العالية الحرارة والمبردة بالغاز في السعودية”.

كما وقعت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية مذكرة تفاهم مع المؤسسة الوطنية الصينية للصناعة النووية “لتوثيق التعاون القائم بين الجانبين في مجال استكشاف وتقييم مصادر اليورانيوم والثوريوم”. وسبق للرياض توقيع اتفاقيات مماثلة بالفعل مع دول أخرى من بينها فرنسا والأرجنتين وروسيا والولايات المتحدة.

وتعكف السعودية حاليا على وضع المراحل الأولى من دراسات الجدوى والتصميم لأول مفاعلين نوويين تجاريين بطاقة إجمالية تبلغ 2.8 غيغاواط. وتسعى الحكومة منذ سنوات لتنويع مزيج الطاقة كي يتسنى لها تصدير المزيد من النفط بدلا من حرقه في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

10