السعودية تفتح مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية

كوشنر في مهمة تسهيل فتح الأجواء بين السعودية وإسرائيل.
الثلاثاء 2020/12/01
تريث سعودي

الرياض - تسارع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحقيق تقدم في ملف تطبيع علاقات المملكة العربية السعودية وإسرائيل على الرغم من النفي الرسمي السعودي، وتمسك الرياض بمقاربتها الهادئة تجاه هذه الخطوة في ضوء التغيرات المرتقبة في الولايات المتحدة تحت الإدارة الجديدة للديمقراطيين.

ويشي قبول السعودية بمرور طائرات إسرائيلية فوق أجوائها بوجود مؤشرات على تغير في سياسة الرياض التي أعلنت أنها لا تمانع في التطبيع لكن ضمن آليات معينة.

ويأتي فتح الأجواء السعودية بعد محادثات بين مسؤولين سعوديين وجاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن السعودية وافقت الاثنين على السماح للطائرات التجارية الإسرائيلية بعبور أجوائها في طريقها إلى الإمارات.

وطرح كوشنر ومبعوثا الولايات المتحدة للشرق الأوسط آفي بيركويتز وبرايان هوك، القضية بعد قليل من وصولهم إلى السعودية لإجراء محادثات، وقال المسؤول "تمكنا من تسوية المسألة".

وتم الاتفاق قبل ساعات فقط من انطلاق أول رحلة تجارية منتظرة لإسرائيل إلى الإمارات صباح الثلاثاء، حيث كانت رحلة شركة "يسرائير" مهددة بخطر الإلغاء في حالة عدم وجود اتفاق لعبور الأجواء.

والرحلات الجوية المباشرة هي نتيجة لاتفاقات التطبيع التي أبرمتها إسرائيل هذا العام مع الإمارات والبحرين والسودان.

وأشار المسؤول "من شأن ذلك أن يكون حلا لأي قضية تواجه شركات الطيران الإسرائيلية لنقل الركاب من إسرائيل إلى الإمارات والبحرين ذهابا وإيابا".

ومن المقرر أن يلتقي كوشنر وفريقه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في وقت لاحق هذا الأسبوع، بالإضافة إلى أمير الكويت.

ولا تبدي الرياض معارضة للتقارب بين دول خليجية وإسرائيل، لكنها أعادت التأكيد على عدم تطبيع علاقاتها مع تل أبيب قبل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في وقت تكثف فيه الدبلوماسية الأميركية جهودها لتوسيع دائرة التطبيع مع إسرائيل وإقناع الرياض بالانضمام إلى ركب الدول التي أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل، ويبدو أن إدارة الرئيس الأميركي تستعجل إنهاء الموضوع قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض.

وربطت الرياض تطبيع العلاقة مع إسرائيل بإحراز تقدّم في عملية السلام مع الفلسطينيين استنادا إلى بنود مبادرة السلام العربية التي من أبرزها إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود ما قبل يونيو 1967.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في وقت سابق إنّ بلاده "تؤيد التطبيع الكامل مع إسرائيل لكن ينبغي أولا إقرار اتفاق سلام دائم وكامل يضمن للفلسطينيين دولتهم بكرامة".

ونفت الرياض الاثنين تقارير ومعلومات متواترة عن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة خاطفة إلى مدينة نيوم غربي السعودية ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان هناك.