السعودية تقدم منتجات بترولية إلى القاهرة بشروط ميسرة

السبت 2014/09/13
تكافح السلطات المصرية من أجل سداد ديون شركات الطاقة الأجنبية

القاهرة- توصلت القاهرة إلى اتفاق جديد مع الرياض يمكنها من توريد منتجات بترولية بشروط ميسرة وتسهيلات جديدة، يأتي ذلك مع انتهاء برنامج المساعدات والمنح في مجال الطاقة.

قال مسؤول بارز فى هيئة البترول المصرية إن السعودية لن تقدم منحا نفطية لمصر خلال العام الجاري بعد انتهاء برنامج مساعداتها في نهاية الشهر الماضي.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريحات صحفية أن السعودية أبلغت الجانب المصري بأن المتاح أمامها تقديم منتجات بترولية بالأسعار العالمية مع الحصول على تسهيلات ائتمانية محدودة.

وفي وقت سابق، قال مسؤول بوزارة المالية المصرية، إن الموازنة الحالية (2014 / 2015) تتضمن شراء 19.3 مليون طن من المنتجات البترولية بقيمة 15.9 مليار دولار، وذلك بخلاف ما ستحصل عليه مصر من دولة الإمارات خلال العام الحالي.

واتفقت مصر مطلع الشهر الجاري على شراء منتجات بترولية بقيمة 9 مليار دولار من الإمارات لمدة عام ينتهي في سبتمبر 2015 بتسهيلات في السداد.

محمود عبدالرحمان: لولا المساعدات النفطية الخليجية فى العام المالي الماضي، لتدهورت الأوضاع بشدة في مصر

وقال المسؤول بهيئة البترول المصرية إن بلاده تعتمد على السعودية في الحصول على واردات البوتاغاز وبعض شحنات الخام للتكرير في معمل ميدور مقابل الأسعار العالمية المحددة من جانب ارامكو السعودية.

وتستورد الحكومة المصرية منتجات بترولية بنحو 1.3 مليار دولار شهرياً من الخارج، حيث تبلغ الاحتياجات الشهرية للسوق من السولار نحو 450 ألف طن، والبوتاغاز 300 ألف طن والبنزين 500 ألف طن.

وتعد السعودية والإمارات، إلى جانب الكويت، من أكبر الداعمين لمصر، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو من العام الماضي.

وقدرت وزارة المالية المصرية حجم المساعدات الخليجية من تلك الدول خلال العام المالي المنتهي بنهاية يوليو الماضي، بنحو 21 مليار دولار، في صورة منح وودائع ومواد بترولية، إضافة إلى الاستثمارات الخليجية المباشرة وغير المباشرة.

وقام وزراء المالية والبترول والاستثمار المصريون منتصف يوليو الماضي، بزيارة تلك البلدان الثلاث لبحث عدد من ملفات التعاون الثنائي وترويج فرص الاستثمار المتاحة في مصر.

وقال محمود عبدالرحمن خبير الاستثمار المباشر إنه لولا المساعدات النفطية المقدمة من جانب السعودية والكويت والإمارات في العام المالي الماضي، لتدهورت الأوضاع بشدة في مصر. وأضاف أن هذه المساعدات ساهمت في الحد من أزمات الطاقة التي شهدتها البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011 والتي أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك.

وارتفعت مستحقات شركات البترول الأجنبية المتأخرة لدى الحكومة المصرية، إلى 6.5 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي، فيما تسعي الحكومة المصرية للحصول على قرض قيمته 1.5 مليار دولار، لسداد جزء من هذه المستحقات.

وتشير بيانات إلى أن مصر تستورد شهريا منتجات بترولية بنحو 1.3 مليار دولار، تقوم بطرحها في السوق بشكل مدعوم للمواطنين، مما ساهم في تزايد فجوة دعم المنتجات البترولية وبلوغها نحو 19 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي.

عبدالله غراب: الحصول على مساعدات بتسهيلات ائتمانية يعد خيارا مقبولا لمصر

وتعاني مصر من فجوة بين الطلب والعرض، في إنتاج الغاز الطبيعي حيث يقدر الإنتاج الحالي بنحو 4.8 مليار قدم مكعب يوميا، فيما يبلغ الطلب 6 مليار قدم مكعب يوميا.

ويقول محللون إن قرار رفع أسعار الوقود الذي اتخذته القاهرة في الصائفة الفارطة سيقلل حجم الاستهلاك وسيؤدي إلى خفض العجز المالي لهيئة البترول المصرية ويجعلها أكثر قدرة على توفير الإمدادات على المدى البعيد.

ويتجاوز الطلب المحلي على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، ويصل حجم العجز إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادها في صورة مشتقات نفطية، حسب إحصاءات وزارة البترول.

وفي وقت سابق أكدت القاهرة أنها توصلت إلى اتفاق مع الرياض وأبوظبي للحصول على شحنات من الوقود بتسهيلات ائتمانية وشروط ميسرة، وتسهيلات ائتمانية في السداد، تناسب الوضع الاقتصادي في مصر.

وقال عبدالله غراب وزير البترول والثروة المعدنية السابق إن حصول مصر على مساعدات بتسهيلات ائتمانية من جانب الدول العربية يعد خيارا مقبولا بالنسبة إلى مصر لتوفير المنتجات البترولية في السوق المحلية.

10