السعودية تقطع الطريق على محاولات إيران استغلال قضية الماجد

الجمعة 2014/01/03
اللواء منصور التركي أكد تصنيف الماجد إرهابيا من قبل السعودية

الرياض- إيران تحاول توظيف عملية توقيف الإرهابي ماجد الماجد في لبنان لإحراج السعودية، ومراقبون ينتقدون التعامل الإيراني السطحي مع القضية، مذكرين بأن إرهابيين يحملون جنسيات عشرات البلدان بما فيها الدول الغربية دون أن يشير أحد إلى مسؤوليات بلدانهم على ما ينفذونه من عمليات.

أكّدت المملكة العربية السعودية أن زعيم “كتائب عبدالله عزام” المقبوض عليه حديثا في لبنان بتهمة الإرهاب، مصنّف إرهابيا من قبل سلطاتها، ومثبت على قائمة المطلوبين لديها، قاطعة الطريق على محاولة طهران استغلال حدث توقيف الماجد لإلصاق تهمة تفجير السفارة الإيرانية ببيروت، بالمملكة.

وأعلن مصدر أمني سعودي أمس أن ماجد الماجد، السعودي الجنسية الذي اعتقلته السلطات اللبنانية لارتباطه بتفجيرين استهدفا سفارة إيران في بيروت في نوفمبر الماضي، هو المطلوب رقم 70 في قائمة الـ85 الإرهابية لدى المملكة التي صدرت قبل سنوات.

وكانت جهات إيرانية حاولت منذ ذيوع خبر توقيف الماجد الإيحاء بمسؤولية الرياض عن تفجير السفارة ببيروت، حيث قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي “كون العنصر الرئيسي الضالع في عملية تفجير السفارة، سعودي الجنسية قضية تحظى بالاهتمام”، مضيفا “على الحكومة اللبنانية الالتفات أكثر من غيرها إلى مسألة أن العنصر السعودي يأتي على رأس الجهة الضالعة بتنفيذ عملية التفجير”.

وواصلت طهران أمس محاولاتها “ركوب” حدث توقيف الماجد موجّهة طلبا رسميا للسلطات اللبنانية للمشاركة في التحقيق مع زعيم كتائب عبدالله عزام، وفق ما أعلنه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور.

وانتقد مراقبون محاولة إيران توظيف حدث القبض على الماجد. وقال أحد المختصين في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التعاطي الإيراني مع موضوع الماجد ينطوي على “تبسيط غريب”، مؤكدا أن “حمل شخص ما يرتكب جريمة إرهابية أو غيرها، لجنسية أي بلد، لا يدل بأي حال على مسؤولية بلده، مذكّرا بأن عناصر من تنظيمات إرهابية نفذوا عديد الجرائم وهم يحملون جنسيات بلدان من مختلف أصقاع العالم بينها فرنسا وبريطانيا وبلجيكا والولايات المتحدة، وجنسيات عديد البلدان العربية والإسلامية ولا أحد تحدث عن مسؤوليات بلدانهم على ما اقترفوه”. وقال متسائلا “هل حمل أنور العولقي (قتل في غارة جوية في سبتمبر 2011) الجنسية الأميركية يعني أن الولايات المتحدة تدعم تنظيم القاعدة في اليمن؟”.

ومن جهتها بدت سلطات الرياض على بينة من محاولات التوظيف السياسي لعملية توقيف الماجد، وسارعت إلى قطع الطريق على ذلك من خلال بسط الحقائق أمام الرأي العام. وفي هذا السياق قال مصدر أمني سعودي إن ماجد الماجد، السعودي الجنسية الذي اعتقلته السلطات اللبنانية لارتباطه بتفجيرين استهدفا سفارة إيران في بيروت في نوفمبر الماضي، هو المطلوب رقم 70 في قائمة الـ85 الإرهابية لدى المملكة التي صدرت قبل سنوات.

ماجد الماجد
◄من مواليد 1973

◄بويع سنة 2012 "أميرا" لكتائب عبدالله عزام التي انشئت في 2009

◄ يحمل الرقم 70 على قائمة الـ85 إرهابيا المطلوبين للسعودية

وقال اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، في بيان مقتضب له وزع في الرياض، إن زعيم جماعة “عبدالله عزام” ماجد الماجد مدرج على لائحة من 85 مطلوبا من السلطات السعودية للاشتباه بصلاتهم بتنظيم القاعدة.

ومن جانبه، أكد السفير السعودي لدى لبنان محمد عوض عسيري في تصريح صحفي أن سلطات لبنان أبلغت سفارة السعودية ببيروت تمكنها من اعتقال ماجد الماجد أمير كتائب عبدالله عزام والقيادي في تنظيم القاعدة والمطلوب لجهات الأمن السعودية.

وقال عسيري إن السلطات اللبنانية أبلغت السفارة بمعلومات أولية تصل إلى نسبة 90 بالمئة بأن الذي تم القبض عليه هو ماجد الماجد نفسه وهم بانتظار إجراء فحوصات الحمض النووي “دي إن أيه” للتأكد 100 بالمئة من أنه المقبوض عليه. وعن إمكانية تقديم طلب لنقله إلى المملكة كي يحاكم بها، أوضح عسيري أن سلطات لبنان مازالت تجري التحقيق مع المقبوض عليه وأن السفارة تتابع الموضوع مع لبنان للتأكد أولا من هويته ثم إذا تم التأكد منه فلكل حادث حديث.

ويتهم الماجد بأن له صلة بعناصر تنظيم القاعدة في الداخل والخارج من خلال الدعم المالي ومحاولته تسهيل دخول هاربين من السجن السياسي اليمني وتنسيق خروج أشخاص للعراق.

ومن جهته قال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور إن “موضوع الماجد مرتبط بعدد من الدول ومنها إيران وسوريا، وتسليمه إلى دولة ما بحاجة إلى اتفاقيات ثنائية، وإذا لم تكن هناك اتفاقيات يمكن تسليمه أو عدم تسليمه”. وأضاف “الماجد متهم بتنفيذ عمليات إرهابية ضد لبنان والشعب اللبناني والسيادة اللبنانية، ومن حق السلطات اللبنانية أن تقوم بالتحقيق معه، والحكم عليه، ومن حق لبنان أن لا يسلمه إلى أحد، ومن حقه تطبيق الحكم عليه”.

3