السعودية تقوي منظومتها الدفاعية بصواريخ ومروحيات أميركية

المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج تعمل على التكيف مع الظروف الإقليمية وما يحف بها من تهديدات متنامية، بتقوية قدراتها العسكرية في إطار توجه عام نحو التعويل على الذات في حماية مجالها والدفاع عن مصالحها.
الجمعة 2015/10/16
طائرات بلاك هوك متعددة المهام من الإنقاذ إلى مكافحة الإرهاب

واشنطن - قال مسؤول كبير في شركة لوكهيد مارتن كورب الأميركية إن المملكة العربية السعودية وقّعت اتفاقا مع الحكومة الأميركية لشراء 320 صاروخا إضافيا من طراز باتريوت باك-3 التي تصنعها لوكهيد، وإنّ المملكة تعجِّل بخططها لشراء أنظمة ثاد للدفاع الصاروخي الأطول مدى.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية موافقة الحكومة على صفقة لبيع السعودية تسع طائرات هليكوبتر بلاك هوك من طراز يو إتش-60إم التي تصنعها شركة سيكورسكي إيركرافت التابعة لمجموعة يونايتد تكنولوجيز في صفقة تقدّر قيمتها بنحو 495 مليون دولار.

ومسايرة لتعقّد الأوضاع في المنطقة، وتزايد الأخطار والتهديدات لا سيما الإيرانية منها، تبدي السعودية وسائر دول الخليج توجّها متزايدا نحو تنمية قدراتها الدفاعية وتطوير ترسانتها العسكرية، في إطار توجّه أشمل نحو تعظيم التعويل على الذات في حماية المجال والدفاع عن المصالح.

وتتحسّب تلك الدول بحرص لمرحلة ما بعد الاتفاق بين إيران والدول الكبرى بشأن برنامجها النووي الذي يرجّح أن يرفع عنها العقوبات الدولية ما يوفّر لها موارد مالية إضافية لن تتردّد في استخدامها لتدعيم ترسانتها العسكرية بما في ذلك منظومة الصواريخ العابرة التي تعتبر تهديدا صريحا موجها ضدّ دول المنطقة.

واختبرت إيران الأحد الماضي صاروخا باليستيا موجها في تحد لحظر الأمم المتحدة.

وكان قائد قوات الجو في الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زاده قال الأربعاء إنّ لدى إيران قواعد صواريخ بعيدة المدى تحت الأرض داخل الجبال العالية وتتوزع على مختلف المحافظات والمدن، وأن “هذه الصواريخ جاهزة للإطلاق وأصابعنا على الزناد وننتظر أوامر قائد الثورة الإسلامية”.

إلاّ أنه مع تواتر مثل هذه التصريحات لا يستطيع أحد التحقّق من دقتها، وفرز الوقائع الحقيقية من الدعاية الإعلامية.

وصفقة شراء صواريخ باك-3 جزء من اتفاق سعودي أميركي محتمل أكبر قيمته 5.4 مليار دولار لشراء ما مجموعه 600 صاروخ باك-3 وافقت عليه الحكومة الأميركية في يوليو الماضي.

وتشارك السعودية وهي حليفة رئيسية للولايات المتحدة في جهود التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا كما تقود تحالفا عربيا يقاتل الحوثيين الذين تساندهم إيران في اليمن والذين أطلقوا بالفعل صواريخ سكود على المملكة.

وتقول شركة لوكهيد إن صواريخ باك-3 تحمي من الطائرات والصواريخ المغيرة. وتستخدم هذه الصواريخ بالفعل الولايات المتحدة وهولندا وألمانيا واليابان وتايوان والإمارات العربية المتحدة.

وقال جو جارلاند نائب رئيس التطوير في قسم الصواريخ ومكافحة النيران في شركة لوكهيد لرويترز إنه من المحتمل أن تشتري السعودية العام القادم صواريخ باك-3 الباقية في الاتفاق وعددها 280 صاروخا.

وشرح أنّ السعودية تتطلع أيضا إلى التعجيل بشراء نظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية المعروف باسم ثاد. وقد يتم التوصل إلى صفقة في هذا الشأن في عام 2017.

وكان مسؤولو لوكهيد قالوا في وقت سابق إنهم متفائلون باحتمال التوصل إلى اتفاق بشأن أنظمة ثاد لكن ذلك قد يستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات.

وبشأن صفقة طائرات الهليكوبتر، قالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون إن الصفقة ستساعد على تحسين أمن السعوية.

وأضافت الوكالة التي تشرف على صفقات السلاح الخارجية إن الحكومة السعودية طلبت شراء تسع طائرات هليكوبتر و21 محركا من نوع تي-700-جي.إي-701دي التي تصنعها جنرال إلكتريك وأنظمة جي.بي.إس العالمية لتحديد المواقع ورشاشات وأنظمة إنذار مبكر. وشرحت أن قيادة طيران القوات البرية الملكية السعودية تعتزم استخدام طائرات الهليكوبتر الجديدة في عمليات التفتيش والإنقاذ والإغاثة من الكوارث والمساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب والعمليات القتالية.

3