السعودية تقيم مهرجان الربيع في عز الشتاء

تشتهر منطقة الباحة في السعودية بسحر طبيعتها وباعتدال مناخها العليل الذي يمتاز بالدفء في فصل الشتاء، إضافة إلى أنها غنية بالتراث العمراني والفنون والأكلات الشعبية والحرف والصناعات والمباني التراثية.
الثلاثاء 2015/12/29
مرح في عطلة نصف السنة

الباحة (السعودية) - افتتحت السبت، فعاليات مهرجان الربيع بمحافظة قلوة تحت عنوان “مهرجان قلوة دفء وجمال” الذي تنظمه المحافظة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والأهلية.

وشهد يوم الافتتاح لوحة فنية بعنوان “ربيع تهامة.. وأمير الشهامة” بمشاركة الفنان محمد عمر وفرقة الفنون الشعبية بالباحة.

وتوجهت أنظار أهالي سراة منطقة الباحة هذه الأيام إلى القطاع التهامي للمنطقة الذي يشهد أجواء دافئة تقلل من وطأة برد السراة وتستهوي مرتاديه من المتنزهين الذين يبحثون عن الاستمتاع بطبيعة تهامة التي اكتست معالمها بالخضار بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت عليها خلال الفترة الماضية.

وأقامت إمارة منطقة الباحة مهرجانا ربيعيا يضم حزمة من الفعاليات والبرامج التي تلامس مختلف شرائح المجتمع استعدادا لاستقبال زوار تهامة التي تبعد 46 كيلومترا عن مدينة الباحة.

وفي إطار الاستعدادات لاستقبال الزوار والمتنزهين بقطاع تهامة، عكفت محافظتا المخواة وقلوة والمراكز التابعة لهما على وضع الخطط والبرامج لاستقبال الآلاف من المتنزهين، فيما تتواصل فعاليات مهرجان الربيع لهذا العام الذي تتناوب عليه المحافظتان سنويا.

يتميز قطاع تهامة بالمطاعم الشعبية المنتشرة التي تشتهر بالأكلات الشعبية كالعصيدة والمرق والحنيذ والمندي والمظبي والشواء بمختلف أنواعه

ويستمر المهرجان لمدة شهر، وتشهد فعالياته تنوعا وتميزا، حيث تشمل برامج ثقافية واجتماعية ورياضية وتوعوية، إضافة إلى معرض للأسر المنتجة، ومهرجان للتسوق، إلى جانب عقد جلسات شبابية ودوري رياضي لكرة القدم والطائرة. ويشهد المهرجان ايضا أمسيات ثقافية وأدبية وندوات تثقيفية وبرامج ترفيهية على المسرح المفتوح.

وللقطاع التهامي بمنطقة الباحة ميزة فريدة تكمن في التنوع المناخي والبيئي للمحافظات الأربع، ما جعل منه محط أنظار الزوار، إذ يجمع موقعه الذي يمتد ما بين سواحل البحر الأحمر غربا وحتى قمم جبال السروات شرقا العديد من الأودية الجارية والسهول الخضراء التي يقف عليها جبل شدا بشموخه وروعة مطلاته المليئة بالمناظر الخلابة التي تأسر النفوس.

وتتخذ محافظة المخواة في القطاع التهامي موقعا متميزا على هضبة ملتقى الأودية، وهي حاضرة الشطر تهامة الحجاز من منطقة الباحة وتزخر بالعديد من الأماكن الأثرية من قرى شهيرة ذات تاريخ عريق وحصون وقلاع، منها قرية ذي عين وعشم والمدق وبني شرفا والمشارفة وغيرها من القرى الأثرية، ووقوعها أيضا على ضفاف بعض الأودية كـوادي راش المشهور، وضيان وسقامة وبطاط والأحسبة وممنا ورحبة والملح.

وتتميز محافظة قلوة ثاني مدينة في قطاع تهامة بوجود الأماكن التراثية العديدة التي منها قريتا الخلف والخليف التان اشتهرتا بالعلم والعلماء سابقا، إلى جانب وجود العديد من الأودية الجميلة بالمنطقة والمزارع الكبيرة. وتشكل محافظة الحجرة الواقعة في الجزء الشمالي الغربي لمنطقة الباحة موقعا استراتيجيا وسياحيا مهما، حيث تعد حلقة وصل بين عدد من المحافظات.

أجواء مناسبة للعائلات والاطفال
وقد تمت تسميتها بهذا الاسم نسبة إلى واديها الشهير “وادي الحجرة” الذي يشق مدينة الحجرة من الشمال إلى الجنوب وتعدد أوديتها، وحصونها وقلاعها الأثرية التي تشهد على عمق تاريخ المحافظة. كما تحتل محافظة غامد الزناد الجزء الجنوبي الغربي للمنطقة والمتميزة بمراكزها المتعددة وتضاريسها ومرتفعاتها الجبلية، وتأثرها بالحركة الجيولوجية المسماة بالأخدود الأفريقي مما جعل أجواءها دافئة طوال العام.

ويحتضن القطاع التهامي إرثا حضاريا وثقافيا مهما، حيث يشتمل على العديد من المواقع الأثرية، ويتضمن العديد من النقوش الإسلامية التي أرجعها المؤرخون إلى أواخر القرن الـ8 وأوائل القرن الـ9 الهجريين.

ويشهد شتاء القطاع التهامي عامة حضور منتجات أراضيه الزراعية وصناعاته التقليدية الخفيفة التي تكتظ بها الأسواق، إلى جانب انتشار المراكز والوحدات السكنية الجديدة والفنادق والاستراحات بشكل ملحوظ، مما يُبرز السياحة كرافد اقتصادي مهم، فضلا عن تميز قطاع تهامة بالمطاعم الشعبية المنتشرة التي تشتهر بالأكلات الشعبية كالعصيدة والمرق والحنيذ والمندي والمظبي والشواء بمختلف أنواعه.

وعملت الجهات المعنية في محافظتي المخواة وقلوة على تهيئة أماكن التنزه وتوفير الاحتياجات الضرورية للزوار والمتنزهين، إضافة إلى تكثيف عمل الجهات الأمنية في المتنزهات وعلى امتداد الطرق وتيسير حركة السير سعيا لتوفير أفضل الخدمات وأرقاها للباحثين عن الدفء.

وفي السياق ذاته كثّفت بلديات محافظتي المخواة وقلوة من الجولات على المحلات التجارية والمطاعم لمتابعة نظافتها ومدى تقيدها بالأنظمة الصحية،كما جهزت مختلف المتنزهات والحدائق بالجلسات العائلية وألعاب الأطفال حرصا على تهيئة الأجواء المناسبة لزوار القطاع.

20