السعودية تكافح الأنشطة المشبوهة لجمعيات خيرية

السبت 2014/11/22
إجراءات للحد من "التبرعات المخالفة للقانون"

الرياض - أغلقت السلطات السعودية أكثر من 20 جمعية خيرية لمخالفتها القوانين المحددة لعملية "جمع التبرعات عبر المراكز والنقاط غير النظامية وغير المرخصة".

وقال مسؤول سعودي إن نحو 70 بالمئة من الجمعيات الخيرية، التي وقع إغلاقها في المنطقة الشرقية، تقوم بجمع تبرعات بطريقة مخالفة للقانون.

ويأتي الإجراء السعودي الجديد وسط خشية واسعة من استغلال "أموال التبرعات" في تمويل جماعات متطرفة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل السعودية أو تحويل أموال لجماعات أخرى تنشط خارج تراب المملكة.

وقال مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية، لصحيفة "الاقتصادية" في عددها الصادر السبت، إن هناك قرارا واضحا صدر من وزارة الداخلية يتضمن منع إقامة المراكز التعريفية لجمع التبرعات التابعة للمؤسسات والهيئات والجمعيات الخيرية ومراجعة الجهات المختصة لتعديل أوضاعها.

وأضاف أن المنع موجه للجمعيات الخيرية في المملكة بالاكتفاء بالتبرع عبر حساب الجمعيات المرخصة، أو الحضور للمقار الرئيسية لكل جمعية تجنبا للشبهات.

وتخشى الرياض من تنامي عمليات جمع التبرعات بطريقة مخالفة للقانون في ظل إجراءاتها الأمنية والقانونية للحد من الأفكار المتطرفة في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

وشرعت السلطات السعودية في اتخاذ إجراءات خلال الفترة الماضية بالتعامل بحزم مع انفلات بعض المنابر الدينية التي تروج للتشدد ومراقبة نشاط الجمعيات وضبط جمع التبرعات منعا لوصولها إلى أطراف على صلة بالإرهاب.

ولا يعرف مدى ارتباط قرار إغلاق الجمعيات الخيرية في المنطقة الشرقية بالإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية للحد من عمليات تسفير "جهاديين" إلى سوريا والعراق، وتورط بعض الجمعيات الخيرية في تمويل جماعات متطرفة خارج المملكة.

وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد أصدر أمرا ملكيا في فبراير الماضي يعاقب بالسجن كل من شارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو الانتماء للتيارات أو الجماعات الدينية والفكرية المتطرفة.

وتقول السلطات السعودية إن المرسوم الملكي يفرض أحكاما طويلة بالسجن على من يسافرون للخارج من أجل القتال أو مساعدة آخرين على القتال وكذلك على من يقدمون الدعم المعنوي أو المادي للجماعات المتشددة.

1