السعودية تكافح "عار" التحرش بالأطفال عبر تويتر

السبت 2014/01/25
التحرش الجنسي بالأطفال قتل للبراءة

الرياض- هل وصل التحرش الجنسي بالأطفال إلى حدّ الظاهرة في المجتمع السعودي خاصة مع الفيديوهات التي تنتشر كل فترة.. تنفذ وزارة الصحة السعودية، برنامجًا توعوياً عن «التحرش بالأطفال»، وتتلقى الاستفسارات والاستشارات حول موضوع البرنامج والرد عليها عبر حساب وزارة الصحة على تويتر «@saudimoh.Fwd».

بالمقابل، نشطت على تويتر حملة «لا تلمسني» استعرض فيها مغردون أراءهم وتعليقاتهم. وعرضت الحملة صورا لطريقة التحرش وكيف يحمي الطفل نفسه، وكيف يبلغ في حال تعدى أو تحرش أحد به، فضلا عن أن يعرف بأسلوب تربوي مراع لعمره، أجزاء جسمه التي لا يحق لأحد لمسها.

ويقول مغرد إن في السعودية المتحرش آمن من العقوبة بل إن العار يلازم الضحية وليس المجرم في جرائم الاعتداء الجنسي، معتبرا أنهما «سببان كفيلان بجعل الجاني يتمادى ويستمر في التحرش».

وأكد مغردون أن «التشهير» هو علاج الرجال من مرض التحرش. ويتداول المغردون فيديوهات لحوادث تحرش شباب سعوديين بأطفال منها الفيديو الذي أثار ضجة وهو لشاب يتحرش بطفلة لم يتجاوز عمرها سبعة أعوام في مصعد.

وفتح هذا الأمر مسألة تثقيف الوالدين لأطفالهما عن كيفية التصرف مع المتحرشين بهم. ويؤكد الفيدو «استسلام» الطفلة بشكل تام للمتحرش بها، مما يدل وفق بعضهم على إهمال أبويها لهذه المسألة. وأكد مغردون أن الطفلة ستنشأ لديها اضطرابات نفسية. يذكر أن «الاضطرابات النفسية» أصبحت حجة لكل متحرش.

وعن ذلك يتساءل مغردون إذا كان بالفعل مريضا لماذا يترك؟ وأين المسؤولون عنه؟ فالعقوبة لا بد أن تشملهم، مقترحين أن تكون العقوبة التشهير أولاً، ثم السجن لمدة أعوام طويلة. ويدعو المغردون إلى ضرورة سن قانون يحمي النساء والأطفال خصوصا من آفة التحرش التي تحولت ظاهرة.

كانت وحدة استطلاعات الرأي العام في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أظهرت أن ثمانين في المئة من السعوديين يرون غياب القانون سبباً لـ«التحرش الجنسي»، وأن المجتمع السعودي يرى أن ضعف آلية تطبيق عقوبة «الشرع» يزيد من حالات التحرش.

من جانب آخر، يؤكد مغرد «من الضروري أن تبدأ توعية الأطفال من البيت قبل المدرسة. وقال آخرون إن دراسة أميركية أثبتت أن 83 بالمئة من الأطفال قد تعرضوا للتحرش الجنسي. وأوردوا أرقاما مفزعة في بعض الدول العربية.

ويقول مغردون أنه يجب الاعتراف بأن التحرش الجنسي وصل إلى حدّ الظاهرة في مجتمعنا، وما ظهر على السطح هو رأس جبل الجليد الطافي فقط، ولا تعرف حقيقة ومدى توغل هذه الآفة الخطيرة. وتقول مغردة إن «ثقافة العيب «الخاطئة» تحدّ كثيرا الآباء عن الإبلاغ».

وتضيف أخرى «من الضروري خلق ثقافة التبليغ، والتنادي بذلك عبر توعية الآباء والأمهات بضرورة حماية الأطفال، وتشجيع الطفل أو الفتاة على الإبلاغ لا السكوت والرضوخ للابتزاز، وأن يسارع الآباء إلى الإبلاغ عن الجريمة وعدم السكوت مهما كان فاعلها قريبا». واتفق معردون على أن «التحرش الجنسي بالأطفال قتل للبراءة بدم بارد.. دعونا نقف بكل صلابة وقوة لردع الوحوش البشرية هؤلاء».

18