السعودية تكشف عن مبادرتين لمكافحة التغير المناخي والتصحّر

ولي العهد السعودي: نسعى لزراعة 10 مليارات شجرة ضمن "أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم".
الأحد 2021/03/28
إعادة تشجير في العالم

الرياض - كشفت السعودية السبت عن مبادرتين طموحتين لمكافحة التغير المناخي والتصحر وحماية البيئة تتضمنان خفض الانبعاثات الكربونية وخططا لزراعة المليارات من الأشجار داخل المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط خلال العقود القادمة.

وتهدف "مبادرة السعودية الخضراء" إلى خفض الانبعاثات والاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد نصف حاجة البلاد بحلول 2030، وفق ما أعلن ولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.

وقال ولي العهد في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن السعودية تخطط لزراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، ما يعني زيادة مساحتها المغطاة بالأشجار الحالية بمعدل 12 ضعفا.

وتعتزم الرياض أيضا العمل مع دول عربية أخرى على "مبادرة الشرق الأوسط الخضراء" لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط، وهو ما يعد أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم.

وأشار ولي العهد إلى أن "المملكة والمنطقة والعالم أجمع بحاجة إلى المضي قدما وبخطى متسارعة في مكافحة التغير المناخي".

وأضاف "نرفض الاختيار المضلل بين الحفاظ على الاقتصاد أو حماية البيئة، نؤمن أن العمل لمكافحة التغير المناخي يعزز القدرة التنافسية (...) ويخلق الملايين من الوظائف".

ولم يوضح البيان آلية تنفيذ الخطة العملاقة في منطقة صحراوية إلى حد كبير وبمصادر مياه محدودة للغاية.

وتعتمد السعودية حاليا على النفط والغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، ولتحلية مياهها التي تستهلك كميات هائلة من النفط يوميا.

والمبادرتان هما جزء من خطة ولي العهد السعودي "رؤية 2030" لتنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد بشكل واسع على النفط.

وقال الأمير محمد بن سلمان إن بلاده والمنطقة "تواجهان الكثير من التحديات البيئية مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة".

وأضاف أنه "يُقدّر أن 13 مليار دولار تُستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة، كما أن تلوث الهواء من غازات الاحتباس الحراري يُقدّر أنه يقلص متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف السنة".