السعودية تكشف عن مبادرتين لمكافحة التغير المناخي والتصحّر

خطوة تتزامن مع تدقيق المستثمرين في انبعاثات أرامكو.
الاثنين 2021/03/29
تحولات عميقة ينشدها عملاق النفط

أعلنت السعودية عن مبادرتين لمكافحة التغير المناخي والتصحر بهدف تقليص انبعاثات الكربون من خلال خطط لزراعة الأشجار ما يعزز تحولات الرياض نحو الطاقات المتجددة في وقت تخضع فيه أرامكو إلى تدقيق من قبل المستثمرين بشأن انبعاثاتها.

الرياض - كشفت السعودية عن مبادرتين طموحتين لمكافحة التغير المناخي والتصحر وحماية البيئة تتضمنان خفض الانبعاثات الكربونية وخططا لزراعة المليارات من الأشجار داخل المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط خلال العقود القادمة.

وتهدف “مبادرة السعودية الخضراء” إلى خفض الانبعاثات والاعتماد على مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد نصف حاجة البلاد من الطاقة بحلول 2030، وفق ما أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال ولي العهد السعودي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن “السعودية تخطط لزراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، ما يعني زيادة مساحتها المغطاة بالأشجار الحالية بمعدل 12 ضعفا”.

كما تعتزم الرياض أيضا العمل مع دول عربية أخرى على “مبادرة الشرق الأوسط الخضراء” لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط، وهو ما يعد أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم.

وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن “المملكة والمنطقة والعالم أجمع بحاجة إلى المضي قدما وبخطى متسارعة في مكافحة التغير المناخي”.

وأضاف “نرفض الاختيار المضلل بين الحفاظ على الاقتصاد أو حماية البيئة، نؤمن أن العمل لمكافحة التغير المناخي يعزز القدرة التنافسية ويخلق الملايين من الوظائف”.

ولم يوضح البيان آلية تنفيذ الخطة العملاقة في منطقة صحراوية إلى حد كبير وبمصادر مياه محدودة للغاية.

الأمير محمد بن سلمان: نخطط لزراعة 10 مليارات شجرة في المملكة خلال العقود القادمة

وتعتمد السعودية حاليا على النفط والغاز الطبيعي لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة ولتحلية مياهها التي تستهلك كميات هائلة من النفط يوميا.

والمبادرتان هما جزء من خطة ولي العهد السعودي “رؤية 2030” لتنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد بشكل واسع على النفط.

وقال الأمير محمد بن سلمان إن بلاده والمنطقة “تواجهان الكثير من التحديات البيئية مثل التصحر، الأمر الذي يشكل تهديدا اقتصاديا للمنطقة”.

وأضاف أنه “يُقدّر أن 13 مليار دولار تُستنزف من العواصف الرملية في المنطقة كل سنة، كما أن تلوث الهواء بغازات الاحتباس الحراري يُقدّر أنه يقلص متوسط عمر المواطنين بمعدل سنة ونصف السنة”.

وتأتي المبادرتان في الوقت الذي تواجه فيه شركة الطاقة السعودية العملاقة أرامكو تدقيقا من قبل المستثمرين بشأن انبعاثاتها.

وفي يناير أفادت “بلومبرغ نيوز” أن الشركة استثنت من كشوف الإفصاح الخاصة بالانبعاثات الكربونية العديد من المصافي ومصانع البتروكيميائيات التابعة لها.

وأضافت أنه في حال تضمين هذه المرافق فإن ذلك سيضاعف بصمة أرامكو الكربونية ويضيف 55 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون إلى حصتها السنوية، أي بما يعادل تقريبا انبعاثات البرتغال.

وتشهد السعودية تحولات كبيرة في مجال الطاقة حيث تركز السلطات جهودها على تحقيق خطط التحول إلى الطاقة المتجددة على أسس مستدامة لدعم وتنويع الاقتصاد.

وتستهدف خطط السعودية في التحول نحو الطاقة النظيفة تكثيف إنجاز مشاريع استغلال مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك عبر جعل نيوم منطقة رائدة في العالم تعتمد على الطاقة المستدامة لتوفير جميع احتياجاتها من الطاقة.

وفي وقت سابق كشف الأمير محمد بن سلمان خططا لبناء مدينة خالية من الكربون في نيوم، وذلك في أول مشروع إنشائي كبير في منطقة الأعمال الرائدة التي يكلف إنشاؤها مبلغ 500 مليار دولار وتستهدف تنويع اقتصاد المملكة المعتمد على النفط.

11