السعودية تلتحق بأولى الدول في تجارب اتصالات الجيل الخامس

شركة "زين للاتصالات تجري بالتعاون مع شركة "نوكيا" أول تجربة ناجحة لتقنية الجيل الخامس في السعودية والذي من المقرر أن يحل محل الجيل الرابع المعتمد حاليا.
الثلاثاء 2018/04/03
مواكبة متقدمة للطلب على البيانات

الرياض- قطعت السعودية خطوة متقدمة في السباق العالمي نحو دخول عصر شبكة الجيل الخامس للاتصالات “5.جي” الذي يقول الخبراء إنه سيمهد الطريق لفتح أبواب الثورة الصناعية الرابعة التي تعتمد بشكل أساسي على تطبيقات الذكاء الصناعي.

وأكدت شركة “زين” للاتصالات أنها أجرت بالتعاون مع شركة “نوكيا” أول تجربة ناجحة لتقنية الجيل الخامس في السعودية والذي من المقرر أن يحل محل الجيل الرابع المعتمد حاليا بحلول عام 2020 بحسب هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية.

وقالت الشركة في بيان إنه تم خلال التجربة تسجيل سرعات غير مسبوقة وصلت إلى 1.4 غيغا بايت في الثانية للمستخدم الواحد خلال تلك التجربة.

 

انضمت السعودية إلى أوائل الدول التي بدأت تجارب الجيل الخامس للاتصالات، الذي من المتوقع أن يحدث نقلة غير مسبوقة في سرعة نقل البيانات، تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي من خلال استثمارات جديدة تقدر بنحو 12.3 تريليون دولار بحلول عام 2035

وتشير التقارير المتخصصة إلى أن الجيل الخامس سيساهم في ضخ استثمارات عالمية تصل قيمتها إلى 12.3 تريليون دولار بحلول عام 2035. ومن المتوقع أن يكون الإطلاق التجاري لتلك الشبكات بحلول 2020 على مستوى العالم.

ويؤكد الخبراء أن إطلاق شبكة اتصالات الجيل الخامس ستدخل العالم في مرحلة جديدة وتمهد الطريق لانتشار تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة وأكدوا أن سعة نقل البيانات في الشبكة الجديدة تزيد بألف ضعف عن شبكات الجيل الرابع.

ويرى فيل تويست، مدير شبكات الاتصالات الجوالة في شركة نوكيا، أن الجيل الخامس يوفر مزايا ضخمة لإنترنت الأشياء، ويتيح سعة أكبر بألف مرة مقارنة بتقنية الجيل الرابع، من أجل ربط الأشياء مع بعضها البعض في شبكات.

وأوضح تويست أن تقسيم الشبكة (نتوورك سلايزنغ) يولد السعة المطلوبة، حيث تحتاج إحدى الشبكات الفرعية إلى المزيد من عرض النطاق الترددي لبث الفيديو، في حين تحتاج شبكة أخرى لسرعة الاستجابة، ويمكن استعمالها لإنشاء شبكات بين السيارات.

وأشار إلى أن تقنية تقسيم الشبكات لا تعمل إلا مع شبكات الجيل الخامس وأن مثل تلك الإمكانات لا تتوفر في شبكات الجيل الرابع. وكان ماجد المزيد نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لقطاع التقنية والبنية التحتية قد ذكر في فبراير الماضي أن الهيئة شكلت فريقا لبناء شبكة الجيل الخامس للاتصالات بالتنسيق مع الشركاء من المشغلين والمصنعين في قطاع الاتصالات.

وأضاف أن الفريق سوف يعمل على تحديد نطاقات التردد بالتنسيق مع الجهات الدولية لإتاحة عرض نطاق كبير جداً مقارنة مع التقنيات المستخدمة حاليا.

وأكد المزيد أن الهيئة سوف تتيح للشركات العالمية والمقاولين العاملين في قطاع الاتصالات التنسيق مع المشغلين لتجريب المعدات التقنية من أبراج وغيرها والأجهزة الخاصة بالجيل الخامس لتكون السعودية من أوائل دول العالم التي تتيح خدمات هذا الجيل وفق إشراف وتنسيق مع الاتحاد الدولي للاتصالات.

فيل تويست: تقسيم الشبكة يتاح لأول مرة في الجيل الخامس ويسمح بتوفير سعة هائلة
فيل تويست: تقسيم الشبكة يتاح لأول مرة في الجيل الخامس ويسمح بتوفير سعة هائلة

وأشار إلى أن السعودية احتلت المرتبة 23 عالميا في سرعات الإنترنت في نهاية العام الماضي وأن ذلك يؤكد نجاح جهود هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في تحقيق المبادرات الوطنية ذات العلاقة بنشر النطاق العريض.

وقال مدير الطيف الترددي في الهيئة محمد العتيبي إن الهيئة حددت النطاق الترددي عند 3.4 إلى 3.8 غيغا هرتز كنطاق أولي للتطبيقات المستقبلية للجيل الخامس في السعودية.

وأوضح أن الهيئة تدرس إمكانية تحديد ترددات إضافية لتطبيقات الجيل الخامس ضمـن النطاق الترددي 3.8 إلى 4.2 غيغا هرتز لإضافة سعات ترددية أكبر لتقديم تلك الخدمات.

وذكر أن الهيئة تدرس التوجهات الدولية والإقليمية والوضع الراهن للخدمات الراديوية الحالية في هذا النطاق وإمكانية التعايش بينها وبين تطبيقات الجيل الخامس.

وقال رئيس فريق عمل الطيف الترددي في الهيئة محمد الجنوبي إن فريق تمكين الجيل الخامس يركز على التنسيق مع الشركاء من المشغلين والمصنعين لتحديد نطاقات ترددية منسقة دوليا وإقليميا لتقنية الجيل الخامس.

وأكد عبدالله المبدل مدير عام التقنية والتقييس إن إحدى مستهدفات الفريق الوطني للجيل الخامس هي المساهمة الفاعلة للسعودية في تطوير معايير شبكات الجيل الخامس في منظمات التقييس الدولية.

ويرى خبراء أن تطوير شبكة سوبر لن يتم بين عشية وضحاها، إذ تتم عمليات التطوير ببطء. وأكدوا أن مزايا شبكات الجيل الرابع لم تتم الاستفادة الكاملة منها حتى الآن.

وأكد تويست أنه سوف يتم تطوير معيار الجيل الخامس باستمرار، وهي خطوة يطلق عليها الخطوة المتوسطة على الطريق نحو تقنية الجيل الخامس (تقنية 4.5). وتلعب أنظمة الهوائيات المتعددة (أم.آي.أم.أو) دورا هاما في تلك التقنية الوسيطة.

ويتوقع تويست أن تستمر تقنية الجيل الرابع بالهيمنة على شبكات الاتصالات الجوالة خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى أن تظهر أولى شبكات الجيل الخامس بدءا من 2020، وستكون مخصصة لبعض الاستخدامات وتستمر في النمو والتطوير.

11