السعودية تمنع منح مجموعة بن لادن مشاريع جديدة

الأربعاء 2015/09/16
التحقيق كشف وجود تقصير في شروط السلامة من الشركة المكلفة بالتوسعة

الرياض- حملت السلطات السعودية مسؤولية سقوط الرافعة التي أودت بحياة 107 من الحجاج إلى مجموعة بن لادن التي تتولى توسعة الحرم المكي، وقررت منعها من دخول مشاريع جديدة قبل إنهاء التحقيق حول ملابسات الحادث.

وقالت وكالة الأنباء السعودية أمس إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بمنع مجموعة بن لادن (إحدى أكبر شركات المقاولات في المملكة) من الدخول في مشاريع جديدة.

وتسبب سقوط رافعة داخل الحرم المكي يوم الجمعة في مقتل 107 أشخاص وإصابة 238 آخرين وأمر الملك سلمان بالتحقيق في أسباب الحادث.

وقالت الوكالة نقلا عن بيان للديوان الملكي إن الملك سلمان وجه بمنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق وتكليف وزارة المالية والجهات المعنية عاجلا بمراجعة جميع المشاريع التي تنفذها مجموعة بن لادن.

وأوضح البيان أن تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق نفى الشبهة الجنائية للحادث وأكد أن سبب الحادث تعرض الرافعة لرياح قوية وكونها في وضعية خاطئة، لكنه أشار إلى وجود تقصير في شروط السلامة من الشركة المكلفة بالتوسعة.

وأمر العاهل السعودي بصرف مليون ريال لأسرة كل متوفى من الحجاج ولكل مصاب بإصابة بالغة نتجت عنها إعاقة دائمة (ما يعادل 267 ألف دولار) وصرف 500 ألف ريال لكل المصابين الآخرين على ألا يحول ذلك دون المطالبة بالحق الخاص قضائيا.

وأرجع مهندس في مجموعة بن لادن سقوط الرافعة في المسجد الحرام مساء الجمعة 11 سبتمبر إلى “مشيئة الله”، مستبعدا كليا أن يكون السبب فنيا. وقال هذا المهندس، الذي رفض ذكر اسمه، “لم يكن هناك خطأ بشري في ذلك على الإطلاق، إنه قضاء وقدر”.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرافعة المعنية، مثل غيرها في المشروع، كانت هناك منذ ثلاث أو أربع سنوات دون أي مشكلة.

ولاحظ أن الرافعة كانت مهمة جدا في عملية توسيع منطقة الطواف حول الكعبة “لقد تم تثبيتها بشكل لا يؤثر على مئات الآلاف من المصلين وبطريقة مهنية للغاية”.

وتابع “إنه المكان الأكثر صعوبة في العمل نظرا للأعداد الهائلة من الناس في هذه النقطة”. وأوضح المهندس أن عقاف الرافعة ثقيل الوزن ويرفع مئات الأطنان، بدأ بالتمايل ونقل معه الرافعة بأكملها، وأسقطها.

1