السعودية تمنع 3 شقيقات وأطفالهن من الانضمام إلى داعش

الجمعة 2016/08/12
عرب الشرق الأوسط وأفريقيا يشكلون العدد الأكبر من مقاتلي داعش

الرياض- أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن السعودية أعلنت الجمعة أنها منعت ثلاثا من مواطناتها وسبعة أطفال من السفر عبر لبنان للانضمام للصراع في سوريا.

ونقلت الوكالة الرسمية عن متحدث باسم وزارة الداخلية أن السلطات اللبنانية احتجزت الشقيقات الثلاث مع أطفالهن في بيروت وأعادتهم جميعا إلى السعودية الخميس بعد أن أبلغ زوج إحداهن الشرطة بعزمهن السفر للمشاركة في القتال.

وقالت الشرطة إن الزوج، وهو والد ثلاثة من الأطفال، أبلغ الشرطة الاثنين الماضي بسفر زوجته وبأنها تعتنق الفكر "التكفيري". وأضاف البيان أن أعمار الأطفال تتراوح بين عام وعشرة أعوام.

وسيتم إحالة النساء إلى الجهات العدلية لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهن والتحقيق في ملابسات ودوافع سفرهن بعد أن أخضعوا للفحوصات الطبية اللازمة، حيث جرى ترتيب رعاية الأطفال.

ويزداد غضب الشعب السعودي من الصور الدامية التي تبث لأعمال العنف في سوريا وسعت الحكومة لمنع مواطنيها من الانضمام للقتال الذي يعتبره البعض جهادا ضد الحكومة السورية.

ويكفّر إسلاميون في السعودية الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته لكونهم من الطائفة العلوية وهي فرع من المذهب الشيعي.

وتساند الرياض معارضين مسلحين يقاتلون الأسد بينما تسعى لتجنب ما حدث لدى عودة مواطنين سعوديين من مناطق قتال في دول أجنبية حيث شنوا هجمات ضد حكومتهم.

ويشكل عرب الشرق الأوسط وأفريقيا عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب الذين وفدوا على سوريا للانضمام لجماعات كتنظيم الدولة الإسلامية الذي يضم أيضا مقاتلين من دول مختلفة من النرويج إلى أوزبكستان.

وقال مسؤول كبير سابق بالمخابرات البريطانية في ديسمبر إن سوريا أصبحت أهم أماكن تجمع جيل جديد من المتشددين بعد أن تضاعف عدد المقاتلين الأجانب الذين جندتهم التنظيمات المتشددة هناك إلى ما يقارب 31 ألفا على مدى الثمانية عشر شهرا الأخيرة.

وكانت الرياض قد قررت العام الماضي منع مواطنيها من السفر إلى سوريا إلا بتصريح، وذلك نظرا لسوء الأوضاع الأمنية هناك، وأهابت بالمواطنين الالتزام بذلك، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات التي تترتب على مخالفة نظام جواز السفر السعودي.

كما أكدت هيئة كبار العلماء في السعودية في السابق تحريم الالتحاق بالقتال في مناطق الصراع مثل العراق وسوريا إلى جانب المجموعات المتطرفة، وأشارت في بيان لها إلى جهات قالت إنها "إرهابية" ومنها تنظيما القاعدة وداعش إضافة إلى الحوثيين باليمن وحزب الله وعصائب أهل الحق.

وشددت في بيانها على "تحريم الخروج إلى مناطق الصراع والفتنة وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر"، كما حذرت الهيئة "صاحبه من مغبة فعله ووقوعه فيما لا تحمد عقباه".

واعتبرت الهيئة أنه يتعين على "الدولة أن تتعقب المحرضين على الخروج إلى مواطن الصراع والفتنة فهم دعاة ضلالة وفرقة وتحريض على معصية ولاة الأمر والخروج عليهم"، وشددت على أن "ذلك من أعظم المحرمات".

وسبق أن أصدر مفتي المملكة موقفا أكد فيه أن أعمال تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة هي "العدو الأول" للإسلام، كما أكد في موقف آخر أنه يجب قتال تنظيم الدولة الإسلامية إذا قاتل المسلمين.

واعتبر بيان هيئة كبار العلماء أن "التطرف والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ليس من الإسلام في شيء"، كما اعتبر أن "الإرهاب يعرض مصالح الأمة لأعظم الأخطار ومن زعم أنه من الجهاد فهو جاهل ضال، فليس من الجهاد في سبيل الله في شيء والإسلام بريء من هذا الفكر الضال المنحرف".

1