السعودية تمهد لتنفيذ اتفاق أوبك بخفض إمدادات أوروبا وأميركا

السبت 2016/12/10
تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج أولوية سعودية

لندن – قدمت السعودية إشارة قوية على عزمها تنفيذ اتفاق منظمة أوبك لخفض إنتاج النفط، حين أبلغت عملاءها الأميركيين والأوربيين بأنها ستخفض تسليمات النفط الخام اعتبارا من يناير المقبل.

وتأتي الخطوة رغم تلميحات من روسيا إلى وجود صعوبات في تأمين التزام المنتجين المستقلين بالمشاركة في اتفاق أوبك للحد من الإنتاج.

وأكد مصدر سعودي مطلع أن بلاده أخطرت العملاء بخفض إمدادات الخام تمشيا مع تقليص الإنتاج الذي اتفقت عليه أوبك الأسبوع الماضي. وقال إن “التزام السعودية بمخصصات الخفض سيكون كاملا”.

وأضاف أن خفض الإمدادات لشركات التكرير الآسيوية سيكون أقل من أوروبا والولايات المتحدة وشركات النفط الكبرى، لأن مخزوناتها بالغة الارتفاع.

وتجتمع أوبك مع المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة في فيينا، السبت، على أمل أن يلتزم المنتجون المستقلون بخفض الإنتاج 600 ألف برميل يوميا بعد أن اتفق أعضاؤها على خفض 1.2 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر في أوبك إن تسع دول من غير الأعضاء في أوبك ستشارك في الاجتماع وهي أذربيجان وكازاخستان وسلطنة عمان والمكسيك وروسيا والسودان وجنوب السودان والبحرين وماليزيا.

ولم تتعهد سوى روسيا وعمان بخفض إنتاجهما في حين قال مصدر في أوبك إن المكسيك قد تشارك أيضا.

وعلى النقيض تخطط كازاخستان لزيادة الإنتاج العام المقبل بعد تدشينها مشروع كاشاجان.

يوجين واينبرغ: السعودية لا تثق بتعهدات الشركات الروسية التي لم تلتزم في 2009-2008

ومن المتوقع أن تتحمل روسيا عبء نصف الخفض الذي ستنفذه الدول غير الأعضاء في أوبك، لكن موسكو لمّحت أمس إلى وجود عقبات يجب معالجتها قبل التوصل إلى اتفاق.

ونسبت رويترز إلى مصدر حكومي روسي تأكيده أن “روسيا تتوقع مخاطر قبيل الاتفاق في حالة عدم تسوية بعض المسائل.. الامتثال الكامل ضروري للاتفاق ومن الضروري أن تتحلى الدول غير الأعضاء في أوبك بنهج ينم عن المسؤولية تجاه الاتفاق”.

وقالت مصادر في 8 شركات تكرير في آسيا إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية أخطرتهم بأنها ستزودهم بكامل كميات النفط في الشهر المقبل.

وأكدت 3 شركات من بين الشركات الثماني أنها ستقوم بتحميل كميات إضافية طلبوها. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.

وذكر أحد المصادر أن “دلالة الأمر واضحة حيث لن تكون هناك تخفيضات في الإمدادات، بل إنهم سيقدمون كميات إضافية”، مشيرا إلى أن الخطوة تؤكد أن المنتجين حريصون على الحفاظ على حصتهم من السوق في آسيا.

وأضاف أن بعض الكميات الإضافية جرى التعهد بها قبل اجتماع أوبك في 30 نوفمبر حين تم الاتفاق على خفض الإنتاج.

وقال يوجين واينبرغ، المحلل لدى كومرتس بنك، “يبدو أن السعودية لا تثق في إيغور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت أكبر شركة روسية لإنتاج النفط، بعد خداعه لها في 2008-2009، حيث تعهد مرارا ثم خيّب التوقعات بشأن الخفض”.

وأضاف “أرى الاستراتيجية السعودية لتسليمات يناير إلى آسيا تمثل تأكيدا على عدم الثقة”.

وظل سيتشن لفترة طويلة من أشد منتقدي التعاون مع أوبك، لكنه لم يظهر علنا في الفترة الأخيرة ووافق هذا الأسبوع على بيع حصة في روسنفت إلى كونسورتيوم يضم غلينكور لتجارة السلع الأولية وقطر الحليف الرئيسي للسعودية في أوبك.

10