السعودية تنتظر الاستثمارات بعد انضمامها لمؤشر الأسواق الناشئة

شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق تعلن عن ضم البورصة السعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة اعتبارا من مارس 2019.
الجمعة 2018/03/30
قبلة جديدة للاستثمارات العالمية

لندن – أعلنت شركة فوتسي راسل لمؤشرات الأسواق أخيرا عن ضم البورصة السعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة اعتبارا من مارس 2019، في خطوة من المتوقع أن تجتذب استثمارات محافظ أجنبية جديدة بمليارات الدولارات إلى بورصة الرياض.

ويمثل القرار دفعة كبيرة للإصلاحات التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يسعى لجذب استثمارات أجنبية من أجل خلق فرص عمل وتنويع الاقتصاد وتقليص اعتماده على صادرات الطاقة.

ويحدد الكثير من صناديق الأسهم في العالم اتجاهاته بناء على المؤشر وسيحتاجون لشراء الأسهم السعودية عندما يدخل قرار فوتسي حيز التنفيذ. والسوق السعودية البالغ رأسمالها نحو 500 مليار دولار أكبر سوق للأسهم في العالم العربي.

 

دخل مناخ الاستثمار في السعودية مرحلة جديدة بعد إدراجها أمس في مؤشرات فوتسي للأسواق الناشئة. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تدفق مليارات الدولارات إلى بورصة الرياض من صناديق الاستثمارات العالمية، خاصة بعد إدراج شركة أرامكو. كما أعلنت شركة فوتسي رفع تصنيف الكويت إلى سوق ناشئة على مرحلتين.

وقال مارك ميكبيس الرئيس التنفيذي لفوتسي في مؤتمر صحافي في نيويورك إن “ضم السعودية إلى مؤشر فوتسي أكبر حدث في الأسواق الناشئة منذ 2001، وتطور مهم للمستثمرين العالميين”، في إشارة إلى توسعة تغطية فوتسي بعد شرائها مؤشر بيرينغز للأسواق الناشئة في العام السابق.

وأكدت فوتسي أن السوق السعودية ستدخل المؤشر على عدة مراحل تبدأ في مارس 2019 وتنتهي بنهاية العام كي لا يتسبب الحجم الكبير للسوق السعودية في إحداث اضطرابات في الأسواق الأخرى مع تحويل الصناديق الأموال إلى الرياض.

وتوقعت أن يكون وزن السعودية على المؤشر عند 2.7 بالمئة، وقد يرتفع إلى نحو 4.6 بالمئة بفضل المقترح الحكومي بطرح عام أولي لخمسة بالمئة من أسهم شركة أرامكو.

وعملت الرياض على مدار سنوات من أجل تلبية معايير الإدراج على المؤشر حيث شددت قواعد حوكمة الشركات وطورت نظام تسويات السوق وخففت القيود المفروضة على ملكية الأجانب للأسهم.

وقال محمد القويز رئيس هيئة السوق المالية السعودية في المؤتمر إن “هذا التطور سيزيد من تنويع قاعدة المستثمرين في  السعودية، وغالبا ما تؤدي زيادة التنوع إلى سوق مال أكثر نضجا وأقل تقلبا”.

ورجح ميكبيس أن يضيف قرار فوتسي على الأرجح سيولة قيمتها نحو 5.5 مليار دولار من الصناديق “الخاملة” المرتبطة بالمؤشر إلى السوق السعودية، بينما توقعت المجموعة المالية هيرميس أن تجتذب نحو 5 مليارات دولار من تلك الصناديق.

وتنتظر السعودية الآن قرار مؤسسة أم.أس.سي.آي المنافسة في يونيو بشأن إدراج السعودية على مؤشرها القياسي للأسواق الناشئة. وإذا اتخذت قرارا إيجابيا، وهو ما يتوقعه الكثير من مديري الصناديق، فقد تجتذب السوق السعودية تدفقات خاملة بنحو 10 مليارات دولار.

وقد تكون مثل تلك الأرقام مجرد غيض من فيض، حيث يتوقع تدفق الكثير من الأموال الجديدة من الصناديق “النشطة” التي تتمتع بقدر أكبر من حرية الحركة بين الدول.

ويرجح محللون أن تتضاعف التقديرات عند إدراج حصة أرامكو، خاصة إذا تم طرحها محليا، حيث سيطارد المستثمرون الاستراتيجيون تلك الحصة لبورصة الرياض.

محمد القويز: قرار الإدراج سوف يزيد من تنويع قاعدة المستثمرين في السوق السعودية
محمد القويز: قرار الإدراج سوف يزيد من تنويع قاعدة المستثمرين في السوق السعودية

وتعتقد هيرميس أن السعودية قد تشهد تدفقات إجمالية بين 30 إلى 45 مليار دولار خلال العامين القادمين إذا وصلت لمستويات ملكية أجنبية مماثلة لسوق الإمارات. أما بلوغ مستويات مماثلة للمكسيك وروسيا فسيعني تدفقات بنحو 90 مليار دولار.

وقال صلاح شما رئيس استثمارات الأسهم في الشرق الأوسط لدى فرانكلين تمبلتون للاستثمارات التي تدير أصولا عالمية بنحو 745 مليار دولار إن “ضم السعودية حدث مهم في تطوير أسواق الأسهم وهو يفتح المنطقة أمام الاستثمارات المتخصصة”.

وأضاف أن قطاعات البنوك والتأمين والرعاية الصحية والتعليم والسلع الاستهلاكية قد تكون جاذبة للاستثمار.

وربما تخلق الإصلاحات فرص استثمار جديدة. فمن المقرر رفع حظر على قيادة المرأة للسيارات خلال أشهر، مما سيدعم القطاعات المرتبطة بالسيارات، كما تخطط الرياض لتطوير السياحة غير الدينية للمرة الأولى.

في هذه الأثناء أعلنت شركة فوتسي أن سوق الكويت للأوراق المالية ستنضم إلى مؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة على مرحلتين في سبتمبر وديسمبر من العام الجاري. ورجحت أن يتم في الوقت الحالي ضم 10 أسهم كويتية إلى المؤشر.

وكانت فوتسي قد أعلنت في سبتمبر الماضي اعتزامها تصنيف الكويت كسوق ناشئة ونشرت تفاصيل عملية الانتقال أمس الأول الأربعاء.

وستمنح فوتسي الأسهم الكويتية الداخلة على المؤشر 50 بالمئة من وزنها في سبتمبر والنصف الآخر في ديسمبر المقبل. وتتوقع  أن يبلغ وزن الكويت 0.4 بالمئة من المؤشر.

ونشرت الشركة قائمة استرشادية للأسهم العشرة التي ستنضم إلى المؤشر بناء على بيانات نهاية العام الماضي، ومن بينها بنوك مثل بنك الكويت الوطني وشركات صغيرة مثل الامتياز للاستثمار. وستنشر الشركة قائمة مؤكدة بالأسهم في 24 أغسطس المقبل.

11