السعودية تنجح في زراعة الخضار باستخدام مياه البحر

المملكة العربية السعودية تعمل على تعزيز التنمية الزراعية في المناطق الساحلية بهدف تقديم نموذج بحثي متكامل لإنتاج الخضار والأسماك بنظام مغلق لتدوير وتحلية مياه البحر.
الاثنين 2020/09/28
المشروع يعتبر الأول من نوعه في المنطقة العربية

الرياض- أعلنت السعودية عن نجاح مشروعها البحثي للزراعة بالاعتماد على مياه البحر ليصبح الأول من نوعه في المنطقة العربية.

وأوضحت وكالة وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة، أن المشروع يهدف إلى “استمرار تطوير الدراسات والتجارب المعتمدة في الزراعة على مياه البحر، وذلك في مركز أبحاث الثروة السمكية في جدة”.

ويمكن المشروع من تقليل هدر المياه وتكلفة الطاقة في إنتاج الأسماك والخضار باعتماد نظام مغلق لتدوير مياه البحر بصورة كاملة، بالإضافة إلى التبريد الخاص في البيوت المحمية ودون استخدام أي مصدر مياه آخر، إذ دُرس مدى نجاح أنظمة التبريد في ظل تغيرات درجات الحرارة والرطوبة طوال الموسم، وشُغِّل كامل النظام بالطاقة الشمسية.

وأكد وكيل الوزارة لشؤون الزراعة المهندس أحمد بن صالح العيادة، على أن المملكة العربية السعودية “تعد أول دولة في المنطقة تنجح في هذا المشروع البحثي المهم تعزيزًا للتنمية الزراعية في المناطق الساحلية، وحرصًا منها على كفاءة الإنتاج والاستدامة، وسعيًا في تقديم نموذج بحثي متكامل لإنتاج الخضار والأسماك بنظام مغلق لتدوير وتحلية مياه البحر”.

يمتاز المشروع بالاعتماد على مياه البحر بصورة كاملة دون استخدام أي مصادر مياه أخرى، والاعتماد، أيضًا، على مياه البحر في التبريد الخاص بالبيوت المحمية، بالإضافة إلى تشغيل كامل النظام بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

المشروع يهدف إلى استمرار تطوير الدراسات والتجارب المعتمدة في الزراعة على مياه البحر
المشروع يهدف إلى استمرار تطوير الدراسات والتجارب المعتمدة في الزراعة على مياه البحر

واستخدم المشروع، طيلة السنوات الخمس الماضية، ثلاثة أنظمة في الزراعة هي الزراعة التقليدية المحمية، والزراعة المائية (الهيدروبونيك)، والزراعة التكاملية (الإكوابونيك) بين الأسماك والنبات، وأنتجت خلالها الطماطم والفلفل الأخضر والخس والنعناع والريحان والأسماك.

ويعتبر الأمن المائي والغذائي أحد المخاطر التي تواجهها دول عربية عدة منها السعودية؛ الدولة التي يتسم مناخها بالحرارة والجفاف باستثناء المرتفعات الجنوبية الغربية لذلك فإن التبخر يتحكم في حركة الماء عقب نزول المطر بالإضافة إلى نوعية التربة التي تستقبله ناهيك عن ندرته واتساع رقعة البلاد، التي تغطي أكثر من 22 مليون متر مربع من الأراضي أغلبها صحراوي، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير من شأنها الحد من استنزاف مواردها المائية.

وكانت الوزارة قد أطلقت، في مطلع ديسمبر 2018، مشروع الممارسات الزراعية الجيدة في المملكة الفقيرة للمياه؛ والذي يعرف اختصاراً بسعودي جاب؛ وذلك بهدف توفير وتحسين استهلاك مياه الري في الزراعة من خلال استخدام طرق الري الحديثة وترشيد استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية.

وذكرت الوزارة، آنذاك، أن القطاع الزراعي في السعودية يواجه الكثير من التهديدات والتحديات التي تؤثر سلبًا على مستقبله فيها، حيث تتأثر الموارد الطبيعية، بما فيها المياه والأراضي والبيئة، بسبب العوامل الطبيعية، والأنشطة البشرية، والضغط السكاني المتزايد، والممارسات الزراعية غير الملائمة؛ وفي مقدمتها الإفراط في استخدام مياه الري، والأسمدة والمبيدات، وهو ما أدى إلى تدمير الحياة البيولوجية للتربة، واختلال العلاقة بين عناصر البيئة والكائنات التي تعيش عليها، إضافة إلى انتشار التلوث البيئي، وانخفاض خصوبة التربة وازدياد نسبة التصحر بها، وكذلك انخفاض الموارد المائية المتاحة، وتغيُّر المُناخ.

12