السعودية تنذر العمال الوافدين بتصحيح أوضاعهم

السبت 2013/10/12
مع بداية الشهر المقبل تبدأ السعودية في ملاحقة المخالفين

الرياض- كثفت السعودية عن جهودها لحث العمال الوافدين قبيل انتهاء مهلة تصحيح أوضاعهم بنهاية السنة الهجرية الحالية بداية الشهر المقبل، وأكدت أنها ستبدأ بملاحقة المخالفين بلا هوادة فور انتهاء المهلة.

طالبت الحكومة السعودية العمال الوافدين الذين يمثلون قرابة ثلث سكان البلاد البالغ عددهم 27 مليون نسمة بتوفيق أوضاعهم قبل حملة تبدأها الشهر القادم على المقيمين بطريقة غير مشروعة.

وتغاضت السعودية لعشرات السنين عن المخالفات الطفيفة لقانون العمل الأمر الذي سمح بتدفق العمالة الرخيصة لسد حاجة العمل في الشركات والخدمة المنزلية.

ويعمل كثير من مواطني اليمن ومصر ولبنان وأثيوبيا والهند وباكستان وسريلانكا وبنجلادش واندونيسيا والفلبين في السعودية وتعتمد هذه الدول بقوة على تحويلاتهم.

وتحاول السعودية في اطار سلسلة اصلاحات بدأت قبل عامين توفير وظائف لمواطنيها حيث بلغت نسبة البطالة 12 في المئة وفقا للبيانات الرسمية. ولا تتضمن هذه النسبة العدد الكبير من العاطلين الذين لا يبحثون عن عمل. وكثيرا ما أشار كبار المسؤولين السعوديين الى ان جهود رفع نسبة شاغلي الوظائف بين المواطنين من بين أكبر التحديات التي تواجه البلاد.

وتظهر أرقام البنك المركزي أن غالبية قوة العمل السعودية تعمل في الحكومة لكن الجهود المبذولة لخفض البطالة من خلال حفز الاقتصاد بإصلاحات السوق الحر على مدى العقد المنصرم خلقت في الأغلب وظائف للوافدين. وتواجه الشركات خطر فرض غرامات وقيود على جلب العمالة إذا لم تلتزم بتخصيص حصة من الوظائف للعمالة المحلية.

وبدأت الرياض العام الماضي بفرض إجراءات واسعة للحد من البطالة بين السعوديين وخفض عدد العمال الأجانب الذي يصل عددهم الى نحو 9 ملايين عامل أي ما يعادل أكثر من 30 بالمئة من سكان البلاد.

وكانت السلطات السعودية قد فرضت رسوما على تشغيل العمال الأجانب نهاية العام الماضي بواقع 2400 ريال سنويا عن كل عامل يزيد على عدد العمال السعوديين في الشركة. أي أن الشركة التي لديها 10 عمال سعوديين على سبيل المثال، تدفع تلك الرسوم عن كل عامل يزيد على 10 عمال أجانب.

وقالت السلطات حينها أن تتوقع أن تجني نحو 15 مليار ريال سنويا وأنها ستوجهها لصندوق الموارد البشرية للاستفادة منها في تدريب السعوديين العاطلين وتهيئتهم للدخول في سوق العمل".

وبدأت وزارة العمل تطبيق القرار في نوفمبر الماضي، لكنه واجه معارضة واسعة من رجال الأعمال السعوديين، الذين يقولون إن الشركات ستجد صعوبة في إيجاد البدائل السعودية للعمال الأجانب خاصة في قطاع البناء وأنه سيكبد الشركات خسائر كبيرة ويضر قدرتها على المنافسة. وانتقدت غرف التجارة والصناعة القرار وقالت إنه يؤثر سلباً وبشكل مباشر على المستهلك من خلال تحمله الزيادة المتوقعة في الأسعار في مختلف القطاعات.

وشددت الرياض حملتها على العمالة المخالفة منذ أبريل الماضي بالتزامن مع اعطائها مهلة لتصحيح أوضاعها خلال 6 أشهر. وتشمل الحملة العمال الذين يعملون لحساب شركة غير تلك المدونة على تأشيرة الدخول أو الاقامة أو الذين يعملون في مهنة مختلفة.

وسوف تستأنف الحملة في الرابع من نوفمبر بعد فترة سماح استمرت 6 اشهر وقالت وزارة العمل إنها ستشكل فرق لفحص أوراق العمال في الشركات بينما يقوم مسؤولو وزارة الداخلية بفحص الأوراق في الشارع.

وأرسلت السلطات السعودية رسالة نصية قصيرة على الهواتف المحمولة تقول ان المهلة الممنوحة لتوفيق الأوضاع تقترب من نهايتها وتدعو كل من يهمه الأمر لتوفيق وضعه حتى لا يتعرض للعقاب بعد الرابع من نوفمبر.

10