السعودية تواجه عواصف الإقليم بثقة في منظومتها الدفاعية

الجمعة 2014/07/04
للسعودية من القوة ما يجعلها تحذر المخاطر ولا تخشى مواجهتها

الرياض - تحوّل موضوع ضمان الأمن والحفاظ على الاستقرار، إلى مشغل أول في المملكة العربية السعودية تعكسه تصريحات كبار مسؤوليها، وما يقرّونه من إجراءات، للتصدي لتداعيات الوضع الإقليمي المضطرب.

غير أنّ كثرة الانشغال بهذا الموضوع لا تحجب، حسب مراقبين، حقيقة أن المملكة تمتلك من القوة ما يؤمّن لها سيطرة تامة على الأوضاع، وحماية كاملة لحدودها وأراضيها من أية تهديدات ومخاطر.

ويقول هؤلاء إن عملا كبيرا على الصعيدين الأمني والعسكري أنجزته المملكة طيلة سنوات في صمت وهدوء، مكّنها من امتلاك منظومة دفاعية محكمة ومتطورة.

ويقول مختصون في الشأن العسكري، إن وزارة الدفاع تختزل عناصر القوة السعودية وتلخّصها لجهة إحكام تنظيمها وما وضع على ذمتها من إمكانيات مادية وبما امتلكته من خبرات ووسائل تقنية.

وشهدت وزارة الدفاع السعودية، المظلة الشاملة للقوات الأربعة وفروع مختلفة أخرى، قفزات إدارية كبيرة سايرت تطورات الزمن، وراعت إعداد استراتيجيات المستقبل، فكانت من ثم أكثر وزارات المملكة تعرّضا للتغييرات والاستحداثات خلال الثلاثة أعوام الماضية، بدءا من منصب نائب الوزير، حتى قادة المناطق العسكرية والألوية السعودية المنتشرة في غالب مناطق المملكة.

ويتوقع مطلعون على الشأن السعودي أن تكون الفترة القادمة مليئة بتغييرات عديدة في مناصب الوزارة، المكتملة الجاهزية بعد توجيه العاهل السعودي.

ويقود ولي العهد وزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وزارته برؤية الباحث عن الأكفأ، والتي جاءت مؤخرا بالطيار السابق محمد العايش إلى وظيفة مساعد وزير الدفاع، بعد سنوات طويلة قضاها قائدا للقوات الجوية السعودية منذ عهد وزير الدفاع السابق الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وسعت وزارة الدفاع منذ قدوم الأمير سلمان إلى خلق أفق جديد لها، يجعلها شريكا في صناعة التنمية مع بقية الوزارات الأخرى.

وعلمت «العرب» أن وزارة الدفاع السعودية، وبأمر من وزيرها الحالي، مهدت الطريق أمام «هيئة مكافحة الفساد» لفتح ملفات صفقات التسلح لتكون جلية أمام الرأي العام في خطوة مهمة تسعى معها الوزارة إلى تعزيز مفهوم الشفافية الذي يدعو إليه العاهل السعودي.

ويعتبر الجيش السعودي بفروعه الأربعة، القوات البرية، والجوية، والبحرية، والدفاع الجوي، ثاني أكبر وأقوى الجيوش العربية، بتعداد يتجاوز 300 ألف جندي، وتسانده قوات ومراكز متخصصة، أبرزها قوة الصواريخ الاستراتيجية التي تصنفها مدارس الحرب السعودية بالقوة الخامسة من أفرع القوات المسلحة، وتعنى بالصواريخ والقذائف السعودية الكبرى أبرزها صواريخ «رياح الشرق» القادرة على حمل رؤوس نووية صينية الصنع، والتي ظهرت للعلن في سابقة تاريخية أثناء استعراض القوات في تمرين «سيف عبدالله» العسكري في أبريل الماضي.

3