السعودية تواصل استيراد المشتقات النفطية الخفيفة حتى 2020

الأربعاء 2014/11/19
ثورة قطاع التكرير في السعودية تعجز عن اللحاق بنمو معدلات الاستهلاك

الرياض – توقع تقرير سعودي أن تواصل السعودية اعتمادها على واردات المشتقات النفطية حتى عام 2020، رغم أنها رجحت ارتفاع طاقتها التكريرية بنحو 1.2 مليون برميل بحلول ذلك التاريخ.

قال تقرير لمؤسسة جدوى للاستثمار السعودية أن المصافي الجديدة في البلاد ستضيف 260 ألف برميل في اليوم من المشتقات الخفيفة بحلول عام 2020، لكنها توقعت أن ينمو الطلب بنحو 330 ألف برميل يوميا بحلول ذلك التاريخ.

ورجحت أن تواصل البلاد استيراد المشتقات الخفيفة (ديزل وبنزين) حتى عام 2020.

وذكر التقرير أن الاستثمار في قطاع التكرير يمثل منذ فترة طويلة هدفا أساسيا للحكومة، التي ترى فيه وسيلة مضمونة لتحقيق نمو اقتصادي متنوع وتوفير فرص العمل للمواطنين السعوديين.

وبلغت الطاقة التكريرية للبلاد في نهاية عام 2013 نحو 2.5 مليون برميل يوميا، وهي أكبر طاقة إنتاجية في منطقة الخليج، تليها الكويت بطاقة تقدّر بنحو 940 ألف برميل يوميا. وبنيت معظم الطاقة الإنتاجية السعودية قبل عام 1990، لذلك تعتبر المصافي قديمة نسبيا، وهي تنتج نسبة كبيرة من المشتقات الثقيلة منخفضة القيمة (كزيت الوقود) مقارنة بما تنتجه المصافي في المناطق الأخرى.

ارتفاع صادرات النفط السعودية في شهر سبتمبر الماضي
الرياض – أظهرت بيانات رسمية أمس ارتفاع صادرات النفط السعودية حوالي 59 ألف برميل يوميا في سبتمبر بينما واصلت مصافي التكرير المحلية استهلاك كميات كبيرة من الخام.

وبحسب الأرقام التي نشرتها مبادرة البيانات المشتركة، صدرت السعودية 6.722 مليون برميل يوميا من الخام في سبتمبر مسجلة ارتفاعا من 6.663 مليون في أغسطس، لكن تقل عن مستويات صادرات يوليو التي بلغت 6.989 مليون برميل يوميا.وزاد إنتاج أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى 9.704 مليون برميل يوميا في سبتمبر من 9.597 مليون في أغسطس، لكنه لا يزال يقل عن إنتاج يوليو الذي تجاوز 10 مليون برميل يوميا. وكانت مصادر في قطاع النفط قد أبلغت “رويترز” هذا الشهر أن إمدادات الخام للتصدير وللسوق المحلية تراجعت نحو 328 ألف برميل يوميا إلى 9.36 مليون برميل يوميا في سبتمبر من حوالي 9.688 مليون في أغسطس.وتفيد البيانات أن إجمالي صادرات المنتجات النفطية بلغ 787 ألف برميل يوميا في سبتمبر مسجلة انخفاضا من 1.023 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.وأظهرت بيانات المبادرة المشتركة أن مصافي التكرير عالجت 2.035 مليون برميل يوميا من الخام في سبتمبر مقابل 2.167 مليون في أغسطس. في غضون ذلك تراجع استخدام النفط السعودي لتوليد الكهرباء إلى 648 ألف برميل يوميا في سبتمبر من 769 ألفا في أغسطس و899 ألفا في يوليو.وتولي أسواق النفط أهمية خاص لإنتاج السعودية التي تملك طاقة فائضة تمكنها من إحداث تغيير كبير في مستويات الإنتاج بناء على الطلب.

وتعقد أوبك اجتماعا في 27 نوفمبر للبت في سياستها الإنتاجية وسط دعوات من بعض الدول الأعضاء لتقليص الإنتاج من أجل تعزيز أسعار النفط التي تراجعت إلى 80 دولارا للبرميل من 115 دولارا في يوينو وسط معروض وفير وطلب ضعيف.

وذكر تقرير جدوى للاستثمار أن متوسط استهلاك السعودية من المنتجات المكررة تضاعف خلال الفترة من عام 2002 إلى عام 2013 ليصل إلى نحو 2.2 مليون برميل يوميا.

ويسابق نمو طاقة التكرير النمو السريع في الطلب بسبب الزيادة المطردة في عدد السكان والنمو الاقتصادي وتحسن مستويات المعيشة. وقد أدت تلك العوامل إلى رفع استهلاك المنتجات المكررة من خلال زيادة استهلاك الكهرباء وزيادة استخدام الوقود في الصناعة وزيادة معدلات امتلاك السيارات. كما ساهم نظام الدعم الحكومي لوقود النقل والكهرباء في زيادة الاستهلاك.

وأشار التقرير إلى أن “أسعار وقود النقل في السعودية تعتبر واحدة من أقل الأسعار في العالم، حيث يباع ليتر البنزين بما يعادل 16 سنتا أميركيا والديزل بنحو 6.7 سنت لليتر. كما تباع المنتجات المكررة بأسعار مخفضة إلى الشركة السعودية للكهرباء التي تستخدم يوميا نحو 200 ألف برميل من الديزل و40 ألف من زيت الوقود لتوليد الكهرباء. وأدت الزيادة الكبيرة في الطلب والنسبة المرتفعة التي تشكلها المشتقات الثقيلة في منتجات المصافي السعودية، إلى عجز متواصل في إنتاج المشتقات الخفيفة والمتوسطة.

وقال التقرير إن المصافي الثلاث الجديدة عالية التقنية التي يبلغ إجمالي إنتاجها 1.2 مليون برميل في اليوم ستؤدي إلى تغيير ميزان المنتجات المكررة في بحلول عام 2020، لكنه أشار إلى أن درجة هذا التغيير ستعتمد على نمو الطلب المحلي على تلك المنتجات.

وتوقع التقرير أن ينمو الطلب على المنتجات المكررة بمعدل أسرع من وتيرة النمو خلال العقد الماضي، في ظل محاولات الرياض التحول إلى اقتصاد أكثر تنوعا وتطورا. ورجح أن يصبح البنزين المحرك الأساسي لنمو الاستهلاك في المشتقات الخفيفة في ظل عدم وجود إصلاح وشيك في نظام الدعم الحكومي لأسعار وقود النقل.

11