السعودية توحد إدارة صناديق التنمية تحت قيادة ولي العهد

عززت الحكومة السعودية خطواتها لإعادة هيكلة الاقتصاد بتوحيد جميع صناديق التنمية في كيان واحد، في وقت قدم فيه البنك المركزي صورة متفاعلة لمستقبل النمو الاقتصادي وأكد أنه تلقى 3 طلبات جديدة لممارسة النشاط المصرفي.
الخميس 2017/10/05
محور ارتكاز استراتيجي

الرياض – أعلنت الحكومة السعودية أمس عن تأسيس كيان جديد لتوحيد الإشراف على صناديق التنمية الاقتصادية في البلاد مع تأهب المملكة لإنفاق مليارات الدولارات من أجل تعزيز النمو.

وتسعى الحكومة لاستخدام 6 صناديق للمساعدة في تطوير القطاعات غير النفطية وتوفير فرص العمل، بعد أن أدت السياسات التقشفية التي اتبعتها خلال العامين الماضيين إلى تباطؤ نمو الاقتصاد. لكن السيطرة على تلك الصناديق التي تتوزع بين وزارات ووكالات مختلفة جعل التنسيق صعبا في بعض الأوقات.

"مصدر" الإماراتية تتصدر سباق بناء أول محطة شمسية سعودية
الرياض – أعلنت السعودية أنها فتحت مظاريف عروض مناقصة إنشاء أول مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في البلاد بطاقة 300 ميغاواط.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح إن “مراسم فتح المظاريف تمثّل خطوة جوهرية باتجاه إطلاق صناعة جديدة وواعدة تسهم في تحقيق واحد من أهداف رؤية المملكة 2030”. وأضاف أن ذلك سيساعد في “تنويع مزيج الطاقة المحلي وبناء قطاع طاقة متجددة على قدر عال من التقنية التنافسية”.

وستتم مراجعة الشركات المتقدمة لمشروع سكاكا للطاقة الشمسية في منطقة الجوف الشمالية من أجل الوصول إلى قائمة مختصرة قبل الكشف عن الفائز.

وذكر بيان مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة أنه تلقى 8 عطاءات من مطورين إقليميين ودوليين تم تأهيلهم مسبقا لدخول المناقصة. وأضاف أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) قدمت أقل سعر لتكلفة المشروع. لكنه قال إن نتائج فتح المظاريف “لا تمثل أي تصنيف لمقدمي العطاءات، ولا تُعبر عن أي نية من جانب المكتب حول نتائج إرساء العطاءات”.

وأضاف المكتب أنه يعكف حاليا على تقييم العطاءات، للتحقق من مدى التزامها بمتطلبات وشروط مُذكرة طلب العروض وستكشف عن اسم الشركة الفائزة في 27 يناير المقبل.

ويعد المشروع باكورة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، والذي تستهدف السعودية من خلاله توليد طاقة متجددة تصل إلى 3.45 غيغاواط بحلول 2020 وترتفع إلى 9.5 غيغاواط بحلول 2023. ومن المتوقع ان تصل كلفة البرنامج إلى 50 مليار دولار. ويتضمن البرنامج أيضا منشأة لتوليد الطاقة من الرياح في منطقة الجوف بطاقة 400 ميغاواط. وقد تم اختيار 25 شركة للمنافسة على إنشائها بينها جنرال إلكتريك وسيمنز وإي.دي.أف.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بجمع صناديق التنمية الحكومية ضمن صندوق تنموي واحد يديره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في خطوة تعزز نفوذ الأمير الشاب في اقتصاد البلاد.

وسيتولى الصندوق “الإشراف العام تنظيميا ورقابيا وتنفيذيا على الصناديق الستة وأي صندوق أو بنك تنموي يصدر بإلحاقه أمر من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح من صندوق التنمية الوطني”.

وأشارت إلى أن الصناديق الستة هي “صندوق التنمية العقارية، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وصندوق التنمية الزراعية، وبنك التنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية”.

وأضافت “يكون لصندوق التنمية مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد لا يقل عن 7 أعضاء يصدر بتسميتهم أمر من رئيس مجلس الوزراء”.

ويقدم صندوق التنمية الصناعية السعودي الذي لا يقل رأسماله عن 17.3 مليار دولار قروضا لقطاعات صناعية تتراوح بين الكيمياويات ومواد البناء والغذاء.

ولم يرد ضمن قائمة الصناديق التي ستخضع لإشراف الكيان الجديد ذكر صندوق الاستثمارات العامة، أكبر صناديق الثروة السيادية في البلاد والذي تقدر أصوله بنحو 180 مليار دولار ويشارك بقوة أيضا في مشاريع التنمية الاقتصادية.

في هذه الأثناء قدمت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) صورة إيجابية للغاية للاقتصاد. وأكدت أن النمو سيتعزز على الأرجح وأنها غير قلقة من انكماش الأسعار.

وتظهر أحدث بيانات رسمية أن الاقتصاد عانى من ركود في الربع الثاني من العام مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع الربع السابق ونمو القطاع غير النفطي بنسبة 0.6 بالمئة فقط على أساس سنوي.

وتوقع محافظ مؤسسة النقد أحمد الخليفي أداء اقتصاديا إيجابيا في الفترة المقبلة. وقال إن “المؤشرات التي رأيناها على الأقل في النصف الأول أن القطاع غير النفطي ما زال ينمو بشكل إيجابي، كما أن مؤشرات الاستهلاك جيدة”.

وأكد مسؤول آخر أن المؤسسة غير قلقة من انكماش الأسعار لأن الاستهلاك يزيد، بينما يقول مسؤولون إنهم لا يرون سببا لانخفاض الريال في العقود الآجلة بسوق الصرف وأن السيولة في النظام المصرفي جيدة، ولا توجد مخاوف من القروض المتعثرة في البنوك.

وكشف في مؤتمر صحافي أمس، أن البنك تلقى ثلاثة طلبات للحصول على تراخيص مصرفية وأن عملية التجهيز لإصدارها بلغت مرحلة متقدمة، ولم يحدد الخليفي أسماء الجهات المتقدمة بالطلبات.

11