السعودية توسع استثماراتها في الصناديق العقارية المتداولة

الهيئة العامة لعقارات الدولة تعتزم طرح صناديق "ريت" حكومية في السوق المالية السعودية.
الثلاثاء 2021/09/21
مساع حثيثة لزيادة الإيرادات المستدامة

الرياض - كشفت السعودية الاثنين أنها تنوي توسيع استثماراتها في الصناديق العقارية التي يتداول أسهمها في البورصة المحلية، في مسعى جديد لزيادة الإيرادات المستدامة من هذا القطاع المهم.

وقال حمزة العسكر نائب محافظ الهيئة العامة لعقارات الدولة في السعودية إن “الهيئة تعتزم طرح صناديق ‘ريت’ حكومية في السوق المالية السعودية قريبا بهدف إتاحة الفرصة للقطاع الخاص والمستثمرين للاستفادة من الأصول العقارية التي تمتلكها وتديرها الدولة”.

ورجح العسكر في تصريحات لوكالة بلومبرغ الشرق أن يتم طرح أول صندوق حكومي في السوق المالية خلال الفترة القليلة المقبلة على أن يتبعه طرح صناديق أخرى خلال السنوات القادمة.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مشروع حكومي لحصر جميع العقارات المملوكة للدولة، بالتعاون مع وزارة المالية، بهدف إدراجها لاحقا ضمن القوائم المالية للحكومة.

وقال العسكر “نعمل حالياً على تحويل حيازات الأصول إلى حيازات نقدية ضمن مشروع حكومي واسع يتضمن حصر جميع عقارات الدولة من أراض وأصول مؤجرة أو مستغلة وغيره وتحديد قيمتها ومن ثم إدراجها لاحقا ضمن القوائم المالية للحكومة”.

وصناديق ريت هي أداة ائتمان للاستثمار العقاري، وتندرج تحت فئة الصناديق العقارية، حيث يتم الاكتتاب في وحدات هذه الكيانات والتداول فيها مثل الأسهم.

حمزة العسكر: سيتم طرح صناديق "ريت" حكومية في بورصة تداول قريبا

والاستثمار في الصناديق العقارية يحمل في طياته العديد من الفرص المستقبلية، كأداة استثمارية عقارية فعالة موجهة إلى العقارات المدرة للدخل، كما أن هذه الصناديق تعد رافدا مهما من روافد الاستثمار في الدولة المدرج فيها الصندوق.

وتعد صناديق الاستثمار العقارية نوعا من الأوراق المالية مرتفعة السيولة ويتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وعادة ما يتم إنشاؤها كصناديق استثمارية مشتركة، مما يمكّن المستثمرين من شراء أسهم فيها.

وتستثمر صناديق ريت بشكل كبير في القطاع العقاري، وتدر دخلا سنويا لملاك الوحدات بحسب أدائها، وتشير التقديرات إلى أنها توزع قرابة 90 في المئة من إجمالي الأرباح المحققة.

وتتيح هذه الكيانات أدوات تمويلية جديدة تعزز نمو صناعة التشييد لمواجهة الطلب المتزايد بشكل كبير على العقارات في دول الخليج. كما أنها تساعد صغار المستثمرين على الاستثمار في القطاع العقاري والاستفادة من العائد في حال نجاحها.

وتعتبر السعودية والإمارات أهم بلدين في المنطقة العربية في تأسيس هذا النوع من الصناديق، إذ يتصدر الاستثمار العقاري في البلدين أولويات المستثمرين.

وفي نوفمبر 2016 تم إدراج صندوق الرياض ريت كأول صندوق متداول في بورصة تداول التي تضم حاليا قرابة 17 صندوقا عقاريا.

أما في الإمارات فيعد صندوق الإمارات ريت أول الصناديق المتداولة، حيث تم إدراج الصندوق في بورصة ناسداك دبي في العام 2014. وفي يناير الماضي تم إدراج صندوق المال كابيتال ريت في سوق دبي المالي.

ولدى سلطنة عمان أيضا تجربة من هذا النوع، فقد تم طرح صندوق عمان العقاري للاكتتاب في بورصة مسقط وقد تم الانتهاء من الاكتتاب في نهاية يناير الماضي.

10