السعودية.. توصية نسائية للشورى تدعم قيادة المرأة للسيارة

الأربعاء 2013/10/09
وجود المرأة السعودية داخل مجلس الشورى أكسبها بعضا من التأثير العميق

الرياض – في خطوة نسائية أولى، قدمت ثلاث سيدات من أعضاء مجلس الشورى السعودي توصية إلى رئاسة المجلس أمس تدعو إلى "تمكين المرأة من حق قيادة السيارة وفق الضوابط الشرعية والأنظمة المرورية".

وأرفقت السيدات الثلاث وهن: الدكتورة لطيفة الشعلان، والدكتورة هيا المنيع، والدكتورة منى مشيط، خطاب توصيتهن بدراسة مشفوعة بالمسوغات الشرعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الموجبة لقيادة المرأة، وفق ما ذكرته عضو الشورى الدكتورة لطيفة الشعلان عبر صفحتها على تويتر.

السيدات الثلاث قدمن توصيتهن من بين ثلاثين سيدة يتواجدن في عضوية المجلس لأول مرة في التاريخ السعودي، وهي توصية ثانية سبقتها توصية رجالية عبر عضو مجلس الشورى الأسبق الدكتور محمد آل زلفة في 2005.

وجود المرأة السعودية في شهورها الأولى داخل مجلس الشورى أكسبها بعضا من التأثير العميق رغم وجودها في بحر من القضايا لا سيما الاجتماعية والنسائية منها، لكنها تختال فخرا بعدد من القرارات السياسية الكبرى التي تدعم كثيرا قضاياها.

وتقف بعض نسوة أسرة آل سعود الحاكمة في المملكة، مع دعوات قيادة المرأة للسيارة، من بينهن ابنة العاهل السعودي الأميرة عادلة بنت عبدالله، التي قالت في مناسبات صحافية ونسائية عديدة إن موضوع قيادة المرأة للسيارة "مسألة وقت" وهو ما تدعمه كذلك الأميرة الناشطة اجتماعيا، أميرة الطويل".

الدكتورة الشعلان وزميلتاها المنيع ومشيط، قدمن توصيتهن في وقت تتعاضد فيه التواقيع الإلكترونية لدعم حملة شعبية نسائية ورجالية تدعو إلى قيادة المرأة للسيارة في السادس والعشرين من شهر أكتوبر الحالي وهي حملة ثالثة تأتي بعد حملتين كانت الأولى عام 1990 والثانية عام 2011 لتأتي حملة 2013 وسط تأييد نسائي وإعلامي كبير وخطاب ديني أكثر هدوءا في مناسبات سابقة.

بيان حملة (أكتوبر 2013) دعا إلى الاعتراف بحق المرأة "الشرعي والمدني في قيادتها السيارة وأنه حق تشترك فيه مع الرجل" وحمل البيان استذكارا لعمل "الصحابيات في عصور الإسلام الأولى" وأنهن يركبن الخيل والإبل حسب آليات العصر، مشددات على حقهن "في القيادة حسب آليات عصرنا الحديث، إلا إن أردتم لنا العودة إلى زمن البغال والخيول".

وأضاف البيان النسائي المطالب بالقيادة أنه "لا يوجد نص شرعي واحد أو مانع فقهي يحظر علينا ذلك، وإن كانت هناك مبررات ممانعة فإنما تنطلق من موروثات وعادات" وينسجم ذلك مع رأي بعض منتسبي المؤسسات الدينية الرسمية، منهم وزير العدل الدكتور محمد العيسى، حيث قال في تصريح منسوب له في نيسان الماضي أنه "لا يوجد نص دستوري أو تنظيمي يمنع المرأة من قيادة السيارة في المملكة، وأن هذا الأمر يعود إلى رغبة المجتمع".

1