السعودية توقف الإعفاءات الجمركية عن الألبان المستوردة

وسعت الحكومة السعودية أمس إجراءات تعزيز الإيرادات المالية، حين أوقفت إعفاءات الرسوم الجمركية على واردات الألبان، لتبدأ بفرض الرسوم البالغة 25 بالمئة، في وقت أعلنت فيه عن إعطاء مهلة مدتها 3 أشهر لمخالفي قوانين العمل لمغادرة البلاد.
الاثنين 2017/01/16
تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية

الرياض – قالت مصلحة الجمارك السعودية، إنه تقرر تحميل المستوردين لمنتجات الألبان (طويل الأجل المستورد) الرسوم الجمركية كاملة بعد أن كانت الدولة تتحمل في السنوات الماضية جزءا كبيرا منها.

وأضافت في بيان نشر أمس أن الرسوم الجديدة ستكون 25 بالمئة بدلا من 5 بالمئة سابقا، مشيرة إلى أن الدولة كانت تتحمل خلال السنوات الماضية 20 بالمئة من بعض الرسوم الجمركية المفروضة، في حين كان المستورد يتحمل 5 بالمئة فقط.

وأكدت مصلحة الجمارك أن الرسم الجديد الذي سوف يتحمله المستورد سيتم تطبيقه على 26 صنفا من الألبان والمنتجات المستوردة المرتبطة بها. وقالت إن تلك الرسوم تمثل الفرق بين معدل الرسم المطبق في السعودية، وبين معدل الرسم في دول مجلس التعاون الخليجي.

وبذلك توقف الحكومة التخفيضات والإعفاءات الجمركية الاستثنائية من الرسوم المفروضة على تلك السلع في إطار برنامج التحول الاقتصادي الذي يسعى لزيادة إيرادات الدولة وخفض العجز في الموازنة.

وأوضحت مصلحة الجمارك أن الدولة تحملت فرق الرسوم بين معدل الرسم المطبق في السعودية مع معدل الرسم المطبق في دول مجلس التعاون الخليجي، لمدة ثلاث سنوات، ثم تم تمديدها لثلاث سنوات أخرى وانتهت في 23 ديسمبر الماضي.

مصلحة الجمارك السعودية: رسوم واردات الألبان ارتفعت إلى المستويات المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي

وقالت إن الحكومة أوقفت تحملها لفارق الخفض في رسوم منتجات الألبان طويلة الأجل، اعتبارا من مطلع العام الجاري، بعد أن تحملتها لمدة 6 سنوات.

وأكدت أن “الرسوم الجمركية للحليب والألبان المستوردة لم تتغير، ولم يتم رفع الرسوم الجمركية على أي سلعة”.

وتشير بيانات مصلحة الجمارك إلى أن السعودية استوردت نحو ستة ملايين كيلوغرام من منتجات الألبان في العام الماضي بقيمة 13.1 مليون دولار، في حين صدرت نحو 125 مليون كيلوغرام بقيمة 126.7 مليون دولار.

وتعاني السعودية في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه في عام 2014.

ودفع تراجع الإيرادات لرفع الدعم عن العديد من السلع والخدمات، بدأته العام الماضي بخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والمياه، فيما تنوي رفع الدعم عنها نهائيا بحلول عام 2020.

وأعلنت السعودية، في ديسمبر، عن موازنة عام 2017 بإجمالي نفقات تبلغ نحو 237.3 مليار دولار، مقابل إيرادات قيمتها 184.5 مليار دولار. وتـوقعـت تسجيل عجز بقيمـة 52.8 مليـار دولار.

على صعيد آخر أكدت مصادر سعودية أن المديرية العامة للجوازات منحت أمس مخالفي أنظمة الإقامة والعمل مهلة ثلاثة أشهر لمغادرة البلاد، مع إعفائهم من نظام بصمة “مُرَحل” وأن المهلة بدأت يوم أمس الأحد.

وأوضحت ألمصادر أن المرحلة الثالثة التي ستبدأ في 14 أبريل ستتمثل في القبض على المخالفين، الذين فوتوا فرصة الاستفادة المهلة، التي تشمل جميع المقيمين المخالفين.

وشهد عام 2015 مغادرة ما لا يقل عن 900 ألف عامل. ويبلغ عدد سكان السعودية نحو 30 مليون نسمة، ثلثهم تقريبا من الوافدين.

11