السعودية خطوات انفتاح حاسمة

السبت 2014/12/27
فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب كان من أبرز الخطوات التي اتخذتها المملكة

*يجمع المراقبون أن قرار فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب كان من أبرز الخطوات التي اتخذتها السعودية في العام الماضي.

فرغم أن القرار سيبدأ تنفيذه في العام المقبل إلا أنه أحدث تأثيرا كبيرا عند الإعلان عنه في يوليو الماضي، وعند تحديد القواعد التي ستحكم دخول المستثمرين الأجانب.

وشملت القواعد شروطا أهمها ألا تقل قيمة الأصول التي تديرها المؤسسة المالية المؤهلة للاستثمار المباشر عن 5 مليار دولار وأن تتمتع تلك المؤسسات بخبرة استثمارية في الأسواق المالية لا تقل عن 5 سنوات. في محاولة لجذب المؤسسات الرصينة والراسخة.

وبحسب القواعد أيضا لا يجوز للمؤسسات المالية المؤهلة وعملائها مجتمعين تملّك أكثر من 20 بالمئة من أسهم أي شركة سعودية مدرجة في السوق أو أكثر من 10 بالمئة من إجمالي القيمة السوقية لسوق الأسهم.

*ختمت السعودية عاما حافلا بالتقلبات والأحداث الكبيرة بإعلان موازنة جريئة لعام 2015، تتحدى التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، بزيادة الإنفاق ورفعه إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 229 مليار دولار.

وأكدت الحكومة أنها ستواصل الاستثمار في المشاريع التنموية لقطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وستواصل انتهاج سياسة مالية معاكسة للدورات الاقتصادية القصيرة بعد أن بنت احتياطات هائلة خلال فترة ارتفاع أسعار النفط في السنوات الثلاث السابقة.

ولم تكترث الحكومة بالإعلان عن أن الموازنة تتوقع تسجل عجز يزيد على 36 مليار دولار، مستندة إلى احتياطاتها المالية الكبيرة التي تزيد على 750 مليار دولار.

وأكدت أن سياستها تعتمد على بناء احتياطيات مالية من الفوائض المالية الناتجة من ارتفاع الإيرادات العامة للدولة في بعض الأعوام للاستفادة منها عند انخفاض الإيرادات في أعوام أخرى.

* خطت الرياض في العام الراحل خطوات نوعية لإتمام برنامجها في إصلاح أوقات العمل الذي بدأ قبل عامين، حين اقترحت وزارة العمل السعودية حزمة صارمة من الإصلاحات، تتضمن خفض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعيا ومنح العاملين يومي عطلة أسبوعية بدلا من يوم واحد حاليا.

ويمثل المقترح تحولا في توجه الحكومة لتوفير مزيد من الوظائف لمواطنيها في القطاع الخاص ضمن أكثر الإصلاحات الاقتصادية طموحا على مدى عقود.

لكن محللين يقولون إن سوق العمل لا يزال يواجه تحديات كبيرة بينها وضع حد أدنى لأجور السعوديين وزيادة تنافسية السعوديين مع الأجانب وموائمة قوانين العمل للسعوديين والأجانب وخفض توقعات المواطنين من سوق العمل.

*أكبر أحداث عام 2014 كان الدور الذي لعبته الرياض في إعادة رسم خارطة صناعة النفط العالمية من خلال قيادتها لمنظمة أوبك في رفض خفض سقف الإنتاج، لتترك صناعة النفط تحت رحمة قوى العرض والطلب، وتعلن حربا مكشوفة على منتجي النفط والغاز الصخري.

وقرب نهاية العام أغلقت الرياض جميع الأبواب بوجه احتمال خفض إنتاج منظمة أوبك، حين قال النعيمي في، الأسبوع الماضي، إن أوبك لن تخفض الإنتاج حتى لو بلغ سعر البرميل 20 دولارا.

* وفي يوليو أعلنت الخطوط الجوية السعودية أولى قراراتها النوعية وذلك بتعيين مدير جديد في إطار سلسلة قرارات نوعية متوقعة لزيادة قدرتها على المنافسة في سوق الطيران.

وتم تعيين صالح الجاسر بمنصب المدير العام للمؤسسة فيما اعتبره المحللون خطوة نحو إعادة هيكلة الشركة في إطار خطط لخصخصتها بالكامل لتدخل المنافسة المفتوحة في سوق الطيران السعودي، الذي شهد دخول العديد من شركات الطيران في الفترة الأخيرة.

*وفي نوفمبر شهد القطاع المصرفي السعودي حدثا كبيرا تمثل في الاكتتاب على 25 بالمئة من أسهم البنك الأهلي التجاري مما أثار جدلا واسعا بشأن شرعية التعامل بأسهم المصارف التقليدية.

وتحدى أكثر من 1.16 مليون سعودي فتوى هيئة كبار العلماء بتحريم الاكتتاب في أسهم البنك الأهلي التجاري، وقدموا طلبات تفوق الأسهم المطروحة في أكبر اكتتاب في دول الخليج بنحو 16 مرة.

11