السعودية: خمسة قتلى بالقرب من مسجد في سيهات

السبت 2015/10/17
تعزيز الاجراءات الأمنية حول المساجد الشيعية

الرياض ـ قتل خمسة اشخاص في اطلاق نار قرب حسينية في شرق السعودية مساء الجمعة، في عملية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية وانتهت بمقتل منفذها.

ويأتي هذا الحادث بعد يومين على بدء عاشوراء التي يحيي فيها الشيعة ذكرى مقتل الامام الحسين. وسجلت خلال السنة الماضية سلسلة تفجيرات واعتداءات باطلاق النار في السعودية نفذها اسلاميون متطرفون.

وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في بيان "حوالي الساعة السابعة (16,00 تغ) من مساء الجمعة (...) تم رصد شخص يحمل سلاحا من نوع رشاش بالقرب من مسجد الحيدرية بمدينة سيهات في محافظة القطيف وشروعه بإطلاق النار عشوائيا على المارة في محيط المسجد".

واضاف البيان انه "نتج عن قيامه بإطلاق النار مقتل خمسة مواطنين من المارة بينهم امرأة وإصابة تسعة آخرين".

وتبادلت دورية أمن في الموقع إطلاق النار مع الرجل "ما أدى إلى مقتله"، بحسب بيان وزارة الداخلية التي اكدت ان "الحادث محل المتابعة الأمنية". ولم يكن في الامكان الاقتراب من المكان لالتقاط الصور بعد ان طوقت القوى الامنية المنطقة.

الا انه تم التداول باشرطة مصورة عبر الهواتف النقالة على مواقع التواصل الاجتماعي يسمع فيها بوضوح اصوات الرصاص وسط هلع الموجودين وهرولة في كل الاتجاهات، فيما يسال رجل طفلا عن مكان تواجد ابيه محاولا طمأنته.

وذكرت قناة الاخبارية السعودية الرسمية ان المسلح شاب في العشرين من العمر.

واوضح علي البحراني الذي كان في المنطقة لوكالة فرانس برس ان الشاب بدأ باطلاق النار بينما كان المصلون يستمعون الى خطبة داخل الحسينية.

وقال حسين النمر، احد سكان سيهات، ان حادثين مماثلين وقعا في منطقة سيهات مساء الجمعة من دون ان يؤديا الى سقوط ضحايا.

واوضح النمر ان رجال امن من المتطوعين الشيعة يراقبون الاشخاص الذين يدخلون الى الحسينيات منذ بدء عاشوراء.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية-ولاية البحرين الهجوم. وقال بيان تناقله جهاديون على موقع تويتر للرسائل القصيرة "بتوفيق من الله تعالى، انغمس جندي الخلافة شجاع الدوسري تقبله الله بسلاح كلاشينكوف على احد معابد الرافضة المشركين (حسينية الحمزة) في بلدة سيهات بمنطقة القطيف بولاية البحرين فمكنه الله من قتل واغصابة العشرات من الرافضة وقت انتهائهم من طقوسهم الشركية". وهدد البيان "لن يأمن المشركون في جزيرة محمد".

ومنذ مايو الماضي، تم تعزيز الاجراءات الامنية حول المساجد الشيعية بعدما استهدف هجومان انتحاريان اثنين منها ما اسفر عن سقوط 25 قتيلا. وتبنى الهجومين تنظيم الدولة الاسلامية.

وخلال احتفالات عاشوراء العام الماضي، قتل مسلح بالرصاص سبعة من المصلين الشيعة من بينهم اطفال في قرية الدالوة في محافظة الاحساء شرق السعودية.

وفي هجوم الجمعة، قال علي البحراني وهو شاهد عيان لوكالة فرانس برس ان "رجلا بدأ اطلاق النار عشوائيا على الاشخاص الذين كانوا يحضرون الخطبة".

من جهته، قال حسين النمر احد سكان سيهات ان هجوما آخر بسلاح ناري وقع مساء الجمعة في احد مساجد سيهات لكنه لم يسفر عن ضحايا. لكنه اضاف "لا نعرف ما اذا كان الهجومان مرتبطين".

واوضح النمر ان رجال امن من المتطوعين الشيعة يراقبون الاشخاص الذين يدخلون الى الحسينيات منذ بداية عاشوراء.

ومنذ مايو الماضي تم تعزيز الاجراءات الامنية حول المساجد الشيعية بعدما استهدف هجومان انتحاريان اثنين منها مما اسفر عن سقوط 25 قتيلا. وتبنى الهجومين تنظيم الدولة الاسلامية.

وكان مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ حمل الجمعة بعنف على تنظيم الدولة الاسلامية. وقال "في زمن دعوات مضللة وأفكار خبيثة ودعوات ضالة تخدع كثيرا من الجهال ومن ذلك من يسمون انفسهم بانهم الدولة الإسلامية او بانهم يجاهدون في سبيل الله".

واضاف "اذا رأيت واقعهم يسفكون دماء المسلمين ويدمرون الاسلام لا خير فيهم وليسوا دولة إسلامية ولا مجاهدين ولا دعاة إسلام ولكن عقيدتهم الباطل والخذلان".

وتابع "فلنعرض عن هؤلاء المنافقين الذين تظاهروا بالإسلام وتظاهروا بالدين والتقوى ولكن الواقع منهم خلاف ذلك فهم سفاكو دماء ونهب الأموال لا خير فيهم ولا في صحبتهم ولا في مشاهدتهم (...) ودعواهم الاسلام والجهاد وخدمة الاسلام كاذبة".

1