السعودية: زيارة العراق ليست على أجندة ولي العهد

الرياض تحسم الجدل الدائرة في العراق بخصوص زيارة الأمير محمد بن سلمان والتي تحاول جهات موالية لإيران توظيفها لأغراض انتخابية.
الأحد 2018/04/01
خطوة سعودية ذكية

الرياض - نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن زيارة مرتقبة للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى العراق.

ونوّه المصدر في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية (واس) السبت، بالعلاقات الثنائية بين المملكة والعراق والتطورات الإيجابية التي تشهدها مؤخرا في المجالات كافة.

وقال مراقبون إن السعودية حسمت بهذا التوضيح الجدل الدائر بقوة في العراق بخصوص الزيارة، والتي تحاول بعض الجهات الموالية لإيران توظيفها في استهداف رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي والتأثير على حظوظه في انتخابات الخامس من مايو.

واعتبر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب”، أن البيان السعودي خطوة ذكية كونه بدّد الإشاعات حول زيارة للأمير محمد بن سلمان للعراق قبل الانتخابات، دون أن ينفي احتمال الزيارة في المستقبل واستمرار التقارب السعودي العراقي بشكل متسارع، وهو تقارب بدا بشكل جلي أنه يقلق حلفاء إيران في العراق.

وأضاف المراقب أن الحملة الانتخابية للأحزاب الموالية لإيران والتي تلعب على أوراق خارجية للمزايدة على العبادي ستجد نفسها مجبرة على تقديم أفكار وبرامج لخوض الانتخابات، وهو ما لا تملكه، وأن كل رصيدها يقوم على محاولة توظيف البعد الطائفي في الصراع الداخلي، وخطاب التخوين والاتهام بارتهان خصومها للخارج، مع أنها أحزاب موالية بالكامل لإيران ولا أجندة لها خارج مصالح طهران.

ويرصد متابعون للشأن العراقي تحوّل موضوع علاقات العراق بالسعودية إلى ملف انتخابي لدى أطراف سياسية مرشحة لانتخابات مايو القادم. وقال المحلل السياسي العراقي محسد جمال الدين إن “ملف العلاقات الخارجية للعراق لا يمكن أن يتحول إلى برنامج انتخابي لحزب ما”.

واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، أن العراق يجب أن ينفتح على جميع جيرانه بـ”التساوي”، مشددا على ألا يبقى البلد “ساحة للصراع، ويجب أن ينفتح على جميع جيرانه بالسوية”، لافتا إلى أن “العراق بحاجة إلى حل مشكلاته بحنكة وحكمة، وأن يخرج من الصراع الطائفي بأي صورة كانت”.

وشرعت السعودية في العودة إلى العراق، ليس بقوّة السلاح لكن بقوّة السياسة والمال والدبلوماسية حيث رفّعت من منسوب تواصلها مع حكومة العبادي، وعرضت مساعدتها في إعادة إعمار المناطق المدمّرة من الحرب ضد داعش، واستعدادها للانخراط في جهود تنشيط الدورة التنموية والاقتصادية العراقية من خلال استثمارات مشتركة.

1