السعودية عازمة على إخراج منتجي النفط الهامشيين من الأسواق

الأربعاء 2015/01/21
السعودية تؤكد أنه لا دخل لها أو لدول أوبك في الانحدار السريع لأسعار النفط

الرياض- قال محمد الصبان، المستشار السابق لوزارة النفط السعودية، أمس، إن بلاده قد تسمح بتراجع أسعار النفط لأدنى مستويات ممكنة لدفع المنتجين الهامشيين إلى الخروج من الأسواق.

وتأتي تصريحات الصبان متناغمة مع تصريحات سابقة لوزير النفط السعودي علي النعيمي، أكد فيها في أكثر من مناسبة على ضرورة إتاحة الفرصة للمنتجين الأكثر كفاءة لمواصلة العمل والإنتاج.

كما سبق للنعيمي أن أكد أن منظمة أوبك لن تخفض الإنتاج حتى لو بلغ سعر البرميل 20 دولارا.

وأوضح الصبان أن بلاده تريد الدفاع عن حصتها السوقية، مؤكدا أنها قادرة على التعامل مع هبوط أسعار النفط لمدة 8 سنوات على أقل تقدير، دون الحاجة إلى خفض الإنفاق الحكومي.

ويرى بعض المحللين أن تصريحات المسؤول السعودي السابق لا تأتي من فراغ، نظرا لقوة وضع الاحتياطي المالي السعودي الكبير، والذي قد يمكنها، من تحمل تبعات الهبوط الحاد لأسعار النفط رغم إمكانية تضررها بشكل أو بآخر.

وتعزز تصريحات الصبان تحليلات سابقة، قال فيها خبراء، إن تمسك السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، بالإبقاء على سقف إنتاج منظمة أوبك الحالي، إجراء لحماية حصتها في السوق.

لكن بعض المراقبين لارتدادات هبوط أسعار النفط على اقتصادات دول مثل إيران وروسيا، اعتبروا الإجراء السعودي من قبيل الضغط الاقتصادي على دول تختلف معها في ملفات الصراع في المنطقة وتحديدا، ملفي العراق وسوريا.

لكن السعودية نفت على لسان النعيمي صحة تلك القراءة، موضحة أن تراجع أسعار النفط هو نتيجة المضاربات في السوق، ونتيجة وفرة المعروض مقابل تراجع الطلب العالمي على النفط، إضافة إلى أن دولا منتجة للنفط من خارج أوبك هي من أغرق الأسواق وبالتالي لا دخل لها أو لدول أوبك في الانحدار السريع لأسعار النفط في السوق العالمية.

وتذهب قراءة أخرى إلى أن تمسك السعودية بسقف الإنتاج الحالي للنفط، يدخل في إطار حرب الطاقة مع الولايات المتحدة التي استثمرت في الغاز الصخري رغم كلفته العالية، ورفّعت إنتاجها بشكل كبير للتقليل من اعتمادها على النفط العربي.

ويرى مراقبون أن الرياض ليست مسؤولة عن خفض أسعار النفط، لأنها من أكبر الدول التي خسرت ماديا بسبب هذا التراجع الحاد في الأسعار، مشيرين إلى أنها كانت تتحمل العبء الأكبر في الحفاظ على الأسعار واستقرار سوق النفط وذلك بالتزامها بجميع القرارات السابقة التي اتخذتها منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك.

11