السعودية لا ترى اليوان الصيني عملة احتياطيات عالمية

الاثنين 2014/03/17
فهد المبارك: اليوان عملة قوية لكنها لا تزال بعيدة عن كونها عملة احتياطيات عالمية

الرياض – أكدت الرياض أنها تجد في اليوان الصيني خيارا جيدا لتنويع الاحتياطات الأجنبية، لكنها قالت أنه لا يزال بعيدا عن كونه عملة احتياطات عالمية. وتوقعت على صعيد آخر أن تحقيق نمو بنسبة 4.4 بالمئة هذا العام هدف معقول وقابل للتحقيق، في تطابق مع تقديرات صندوق النقد الدولي.

قال فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أمس إن العملة الصينية خيار جيد لتنويع الاحتياطيات الاجنبية لأكبر مصدر للنفط في العالم لكنها لا تزال بعيدة عن كونها عملة احتياطيات.

وفي رد على سؤال حول ما إذا كان منطقيا أن تفكر السعودية في تنويع احتياطياتها لتشمل اليوان، الذي يعرف أيضا باسم الرنمينبي، أو أن تفكر في اتفاقات مبادلة للعملة، قال المبارك “نعتقد أنها عملة قوية لكنها لا تزال بعيدة عن كونها عملة احتياطيات في المرحلة الحالية.”

واستدرك قائلا لرويترز إن اليوان “بالفعل خيار جيد لتنويع الاحتياطيات ورأينا بعض البنوك المركزية تضمه لاحتياطياتها.”

ولم يذكر المبارك خلال مؤتمر صحفي بمناسبة صدور التقرير الاقتصادي السنوي الذي يضم احدث التطورات الاقتصادية للسعودية، ما إذا كانت الرياض تدرس ضم اليوان لمحفظتها من الأصول الاحتياطية الخارجية.

ويعتقد أن أغلب الأصول الاحتياطية للمملكة هي بالدولار الاميركي. وقد ارتفعت تلك الأصول لمستوى قياسي تجاوز 718 مليار دولار في يناير الماضي.

ودفع تخفيف الصين تدريجيا للقيود على اليوان بعض الدول من الشركاء التجاريين للصين لضم الرنمينبي لاحتياطياتها الرسمية وعقد اتفاقات لتبادل العملات.

4.4 بالمئة معدل نمو الاقتصاد السعودي المتوقع في العام الحالي من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وصندوق النقد الدولي

والسعودية أكبر موردي النفط للصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وخلال العام الماضي زودت الصين بنحو 1.17 مليون برميل يوميا ومن المرجح أن تزودها بنفس الكمية هذا العام بحسب مصادر تجارية.

على صعيد آخر قال المبارك إن بإمكان السعودية تحقيق نمو اقتصادي يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 4.4 بالمئة لهذا العام وإنه يأمل أن يكون القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو.وأكد المبارك إن توقعات الصندوق “معقولة وقابلة للتحقيق.”

وقال “رأينا القطاع الخاص يحقق معدلات نمو عالية من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الماضية ونأمل أن يستمر ذلك.”

وتابع “الإنفاق الحكومي السخي على الاستثمارات سيكون محركا لنمو القطاع الخاص والناتج المحلي الإجمالي بوجه عام… لذا أنا متفائل.”

718 مليار دولار حجم الاحتياطات الأجنبية السعودية التي بلغت مستويات قياسية في نهاية فبراير الماضي، ويعتقد أن أغلبها بالدولار الأميركي

وتباطأ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8 بالمئة العام الماضي من 5.8 بالمئة في 2012 مع تراجع إنتاج النفط الذي يمثل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي.

وارتفع الإنفاق الحكومي الفعلي بواقع ستة بالمئة في 2012 وبالنسبة ذاتها في 2013 بعدما قفز أكثر من 26 بالمئة في 2011.

وأضاف المبارك أن “ستكون معدلات التضخم في السعودية أقل من معدلات التضخم في الدول الناشئة الأخرى.”

وسجل التضخم السعودي أعلى معدلاته العام الماضي في ابريل حينما بلغ أربعة بالمئة لكنه أخذ في التراجع منذ ذلك الحين ليصل إلى 2.8 بالمئة في فبراير بعدما سجل 2.9 بالمئة في يناير وهو أدنى مستوى منذ ابريل 2007.

وقال المبارك اليوم إن أسعار الفائدة الرئيسية معقولة ومتوازنة ومن المستبعد أن يؤثر تقليص مشتريات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي من السندات على اتجاه السياسة النقدية للسعودية.

6 بالمئة نسبة نمو الانفاق في العامين الماضيين بعدما أن قفز بأكثر من 26 بالمئة في عام 2011

وأضاف “لم نتأثر بشكل يذكر بالتيسير الكمي عند تطبيقه. والآن مع سحبه فليس من المتوقع أن نرى تأثيرا على سياستنا النقدية أو نظامنا المصرفي.”

وأبقت السعودية التي تربط عملتها الريال بالدولار الأميركي على سعر الفائدة عند 2 بالمئة منذ يناير 2009 وذلك بعد سلسلة تخفيضات في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

وقال المبارك “في السنوات الثلاث الماضية كانت ميزانيتنا توسعية ومع ذلك حققنا فوائض… أسعار النفط معقولة وهو ما سيمد الحكومة بإيرادات معقولة في المستقبل.”

10