السعودية لا تزال تبحث عن مصدر فيروس كورونا

الخميس 2014/11/27
97 بالمئة من الحالات المصابة لها صلة بمراكز الرعاية الصحية

لندن- لم تقتف المملكة العربية السعودية حتى الآن مصدر فيروس الجمال الغامض، ممّا أثار العديد من الأسئلة عن أسباب المرض الذي أدى إلى وفاة 346 شخصا في المملكة.

وأدى الافتقار إلى الدليل العلمي عن كيفية انتقال الفيروس للجمال الذي غالبا ما يسبب مرضا فتاكا لدى البشر يطلق عليه متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا) إلى مخاوف واسعة عن الخطر الذي تمثله على صحة البشر الأمراض التي تنقلها الحيوانات بما في ذلك فيروس الإيبولا.

ولا يوجد علاج أو لقاح لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وهي مرض خطير يصيب الجهاز التنفسي ويسبب السعال والحمى ومشاكل في التنفس وقد يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

وقال فـريق من العلماء، إن الدراسات التي يـشرفون عليها حتى الآن والتي أجريت على الجمال والأشخاص المصابين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في المملكة العربية السعودية، خلصت إلى نتائج أولية ساعدت السلطات في وقف انتشار المرض.

وقال طارق مدني، مستشار وزير الصحة ورئيس المجلس الطبــي الاستشــاري، ورئيس مجلس السيطرة على الأمراض المعدية الذي أنشئ في يونيو للتعامل مع تفشي المرض، “إن لمس إفرازات أنف الجمال يمثل عامل خطورة كبير”. وأضاف طارق مدني، أن العدوى الرئيسية تحدث فعليا بين البشر.

وتابع مدني الذي تم تعيينه بعد إعفاء وزير الصحة السعودي ونائبه من منصبيهما وسط سخط حول طريقة تعاملهما مع تفشي الفيروس، أن التحليل أوضح أن العدوى انتقلت لمعظم المصابين في المستشفيات.

وأردف قائلا إنهم وجدوا أن 97 بالمئة من الحالات المصابة لها صلة بمراكز الرعاية الصحية وأن ثلاثة بالمئة منهم فقط انتقلت إليهم العدوى من خلال الاتصال بالجمال. وأشار إلى أن الجمال التي تم فحصها حتى الآن ثبت خلوها من الفيروس وأن هذا كان غير متوقع على الإطلاق.

وأظهرت الدراسات على إثني عشر جملا اتصل بها مصابون بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وجود الفيروس في أنوفها لكن الاختبارات على الحليب والبول كانت خالية منه، ممّا يشير إلى أن خطر انتقال الفيروس للبشر عن طريق شرب حليب النوق أقل كثيرا من الاتصال المباشر بالإفرازات الأنفية.

17