السعودية لا تمانع في انضمام أعضاء جدد إلى منظمة أوبك

الثلاثاء 2015/03/24
الرياض تخرج عن صمتها وتدعو إلى تعاون عالمي لرفع أسعار النفط

الرياض – قال وزير النفط السعودي أمس إن بلاده لا تعارض توسيع منظمة أوبك من خلال انضمام أعضاء جدد من خارج المنظمة. ودعا إلى تنسيق أوسع بين منتجي النفط في العالم من أجل تحسين الأسعار.

دعا وزير النفط السعودي علي النعيمي الدول المنتجة من خارج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إلى التعاون من أجل تحسين الأسعار، رافضا أن تتحمل دول المنظمة لوحدها مسؤولية انخفاض الأسعار.

وقال: نحن نرفض أن تتحمل أوبك المسؤولية لأن إنتاجها يبلغ نحو 30 بالمئة من الإنتاج العالمي، في حين يأتي 70 بالمئة من خارج المنظمة.

وشدد على أنه “يجب على الجميع أن يشارك إذا أردنا أن نحسن في الأسعار، وأنه لا يجوز أن يكسب الشخص على حساب الآخر. في الثمانينات خسرنا الكثير وليس لدينا استعداد لأن نكرر ذلك”.

وذكر النعيمي ما حدث في عام 1998 حين انهارت أسعار النفط، وقال إنه قام حينها بجولة على دول خارج أوبك، وأن الرياض تمكنت من التوصل إلى اتفاقات لخفض جماعي للإنتاج ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وقال إن “وضع الأسواق اليوم صعب، حاولنا واجتمعنا ولم نوفق لإصرار الدول على أن تتحمل أوبك وحدها هذا العبء”.

وبدأت أسعار النفط بالتراجع الحاد منذ منتصف يونيو الماضي، وتفاقم التراجع عندما رفضت أوبك في نوفمبر خفض مستويات الإنتاج، لتفقد الأسعار أكثر من 50 بالمئة من قيمتها.

علي النعيمي: منظمة أوبك لا يمكن أن تتحمل وحدها مسؤولية انخفاض الأسعار

وشددت دول أوبك على أن قرارها يهدف إلى حماية حصتها من السوق، ورغبتها في عدم خسارة نسبة من السوق لصالح المنتجين من خارج أوبك إذا ما أقدمت على خطوة أحادية بخفض الإنتاج.

وأكد النعيمي الذي يمثل أكبر مصدر للنفط في العالم والعضو الرئيسي في أوبك، أن الرياض لا مانع لديها في انضمام أعضاء جدد إلى المنظمة. وقال النعيمي “لا مانع من انضمام دول جديدة إلى المنظمة، على الرغم من دعوة دول كثيرة ولكن لم تنضم إلى المنظمة”.

ودافع النعيمي عن سياسة دول الخليج النفطية، مؤكدا أن هدفها هو دعم استقرار السوق. وأكد أن الرياض ليست ضد أحد وهي “مع الجميع في دعم استقرار السوق وفي دعم المحافظة على التوازن بين العرض والطلب، أما بالنسبة إلى الأسعار فالسوق هي التي تحددها”.

كما ذكر النعيمي أن السعودية تنتج حاليا نحو 10 ملايين برميل يوميا ولديها “استعداد لتلبية طلب لأي زبون جديد في أي وقت”.

وتعد تصريحات النعيمي أول محاولة سعودية لمعالجة تراجع أسعار النفط العالمية بعد أن رفضت جميع دعوات المنتجين المتضررين من تراجع الأسعار مثل فنزويلا وإيران وروسيا والجزائر إلى خفض الإنتاج.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قد أقر في وقت سابق من الشهر الحالي بتأثير تراجع الأسعار على الوضع المالي للبلاد.

وقد تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية أمس بعد تصريحات النعيمي، لكنها عادت إلى الارتفاع بقوة بعد أن طغى أثر تراجع الدولار على تصريحات النعيمي والمخاوف من تخمة المعروض العالمي.

10 ملايين برميل معدل إنتاج السعودية حاليا بزيادة 350 ألف برميل عن مستويات فبراير

واقترب سعر خام برنت في نهاية التعاملات الأوروبية من حاجز 56 دولارا للبرميل، رغم إعلان النعيمي أن الرياض تضخ حاليا نحو 10 ملايين برميل يوميا من النفط وهو ما يشكل زيادة بحوالي 350 ألف برميل يوميا عن إنتاجها في فبراير.

وتوقع محللو مصرف باركليز البريطاني أمس أنه إذا ظل إنتاج أوبك عند المستويات الحـالية قرب 30 مليون برميل يوميا فإن فائض المعروض في السوق سيرتفع من 900 ألــف برميل يوميا إلى 1.3 مليون برميل يوميا.

وذكرت الأنباء أمس أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي سعود الفيصل، لبحث عدد من القضايا الدولية والإقليمية. ولم يستبعد المراقبون أن يكون الاتصال قد تطرق إلى وضع أسعار النفط العالمية.

ويقول محللون إن أسعار النفط لا يمكن أن ترتفع في المنظور القريب إلا إذا اتخذ عدد كبير من المنتجين من داخل منظمة أوبك وخارجها إجراءات واسعة لخفض الإنتاج.

11