Push Message
الرياض تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها.

السعودية للكونغرس: طفح الكيل

الرياض تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها.
الثلاثاء 2018/12/18
رسالة سعودية واضحة

الرياض - خرجت السعودية عن تحفظها المعتاد في التعاطي مع الجهات الرسمية الأميركية بتوجيهها تحذيرا من نتائج أي استمرار في التعرض لها.

وظهر استياء المملكة واضحا من خلال تصريح لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ردا على قرارين صادرين عن مجلس الشيوخ يدعو أحدهما إلى إنهاء الدعم العسكري الأميركي للحرب في اليمن، فيما ألقى الآخر مسؤولية مقتل الصحافي جمال خاشقجي على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وبدا الرد السعودي رسالة واضحة فحواها أن الكيل طفح وأن المملكة على استعداد لإعادة النظر في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وكان ملفتا تذكير بيان الخارجية السعودية الجهات الأميركية بأن الولايات المتحدة “دولة صديقة وحليفة تكنّ لها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين”.

وأكد البيان رفض المملكة التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها… بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوت يوم الخميس على القرارين فيما مثل توبيخا مزدوجا نادرا للرئيس دونالد ترامب لكنه رمزي إلى حد كبير. ولتصبح القرارات قوانين يجب أن يصدق عليها مجلس النواب لكن قادته الجمهوريين منعوا أي تشريع يهدف إلى معاقبة السعوديين من قبل.

ويريد معارضو قراري مجلس الشيوخ الحفاظ على العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية التي يعتبرونها ضرورية لتوازن القوى في الشرق الأوسط في مواجهة إيران.

ونقل عن مصادر من داخل الكونغرس أن تقاطع الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري على تمرير هذا التصويت، يعود إلى التقاء مصالح الحزب الأول مع وجوه داخل الحزب الجمهوري تسعى لإحداث توازن داخل الحزب الجمهوري مع ترامب استعدادا لتموضع جديد يحضر بيئة أخرى للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

وواجهت السعودية حملة تشويه غير مسبوقة في تاريخ أي دولة أخرى، وحاولت تيارات في الكونغرس الأميركي من الجمهوريين مدعومة من لوبي قطري ناشط وتيارات أخرى من الديمقراطيين تتعاطف مع إيران، أن تستغل قضية خاشقجي لتصفية حسابات إقليمية بين السعودية وإيران وقطر وتركيا.

وقال مراقب أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريحات خاصة بـ”العرب” إن ما يثير الاستغراب هو تسليط الضوء على قضية حرب اليمن “وكأن أعضاء الكونغرس انتبهوا اليوم إلى أن ثمة حربا دائرة هناك، أو أن الحوثيين فصيل غير تابع لإيران ولا ينفذ سياساتها”.

1