السعودية للمجتمع الدولي: يجب محاسبة إيران

السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان يؤكد استمرار النظام الإيراني في خرق جميع القوانين الدولية بدعمه للإرهاب في المنطقة.
الثلاثاء 2018/03/27
النظام الإيراني مازال يدعم الإرهاب

واشنطن - طالبت المملكة العربية السعودية مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين وضرورة محاسبة إيران لتزويدها ميليشيات الحوثيين بالصواريخ الباليستية.

وقدم المندوب السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الصواريخ الباليستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون على السعودية وأدت إلى مقتل شخص يحمل الجنسية المصرية.

كما هاجم السفير السعودي في الولايات المتحدة الأمير خالد بن سلمان الدور الإيراني التخريبي في منطقة الشرق الأوسط بعد إطلاق ميليشيات الحوثيين لصواريخ بالستية تجاه أراضي المملكة العربية السعودية.

وأكد الأمير خالد بن سلمان على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤوليته في محاسبة النظام الإيراني وانتهاكاته المتكررة للقوانين الدولية. وقال إن "الأصدقاء و الأعداء يراقبون اليوم رد الفعل الدولي بالنسبة لأحداث البارحة (إطلاق الصواريخ) وسيكون لرد الفعل تأثيره على تصرفات الدول في المنطقة على المدى الطويل".

وأوضح في سلسلة تغريدات على تويتر أن النظام الإيراني يستمر في خرق جميع القوانين في اختبار لإرادة المجتمع الدولي. مشيرا إلى أن هذا النظام مازال يدعم الإرهاب في سوريا والعراق ولبنان واليمن بتوفيره الأموال والصواريخ للميليشيات التابعة له في خرق صارخ لقرارات الأمم المتحدة.

وقال الأمير خالد إن "تاريخ إيران هو تاريخ من القتل والدمار، قام هذا النظام بتدبير وتنفيذ عمليات إرهابية في بوينس ايرس عام 1994، تفجيرات الخبر عام 1996، وتفجيرات الرياض عام 2003".

وأكد على قيام "ميليشيا الحوثي التابعة لإيران بإطلاق أكثر من 100 صاروخ باليستي على المملكة والتي تصدى لها الأبطال في قوات الدفاع الجوي، بالأمس أطلقت سبعة صواريخ عشوائية على أربع مدن فيما يستمرون بقتل الشعب اليمني ورفض جميع المبادرات السياسية والاستمرار في التصعيد".

وأشار في تغريدة أخرى إلى أن النظام الإيراني "حاول اغتيال وزير الخارجية هنا في واشنطن، وقام باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري واغتال معارضيه في العواصم الأوروبية وقام بتوفير المال والسلاح للتنظيمات الإرهابية".

واتهمت السعودية إيران بالوقوف وراء إمداد ميليشيات الحوثيين بالصواريخ البالستية، وتوعدت بالرد بـ"الوقت والمكان المناسبين" على هذه الاعتداءات التي أدت إلى مقتل شخص يحمل الجنسية المصرية.

وتقود الرياض تحالفا عربيا عسكريا منذ ثلاث سنوات في اليمن لمساعدة سلطات الحكومة اليمنية الشرعية في بسط سيطرتها على المدن بعد احتلال ميليشيات الحوثيين للعاصمة صنعاء. وتتهم السعودية والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إيران بتسليح الحوثيين.

وكان المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد تركي المالكي قد أكد أن الصواريخ المستخدمة في الهجمات على السعودية "إيرانية الصنع"، مشيرا إلى أن المملكة "تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت والمكان المناسبين".

تركي المالكي: الصواريخ إيرانية
تركي المالكي: الصواريخ إيرانية

واعتبر المالكي إطلاق الصواريخ "تدهورا خطيرا"، متهما إيران بالعمل على تهريب صواريخ إلى المتمردين من خلال تفكيكها ثم إرسالها في شحنات عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء. ويخضع مطار صنعاء وميناء الحديدة إلى سيطرة المتمردين الحوثيين.

ومنذ نوفمبر 2017، أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ على السعودية على فترات متباعدة. وعند كل عملية إطلاق، أكدت الرياض اعتراض دفاعاتها الجوية للصواريخ.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتهم في نوفمبر إيران بالتورط بشكل مباشر في تزويد الحوثيين بالصواريخ معتبرا ذلك "عدوانا عسكريا مباشرا من النظام الإيراني ويمكن اعتباره عملا حربيا ضد المملكة".

وتزامن الاطلاق الأخير للصواريخ مع زيارة لولي العهد السعودي لواشنطن، وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد رفض قرارا هدف إلى وقف المساعدة اللوجستية الأميركية للعمليات العسكرية للتحالف العربي في اليمن.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان أن الصواريخ البالستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه السعودية قد تشكّل "جريمة حرب".

وكان خبراء للأمم المتحدة أكدوا في تقرير في يناير 2018 أن إيران انتهكت حظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على اليمن من خلال السماح للمتمردين بالتزود بطائرات بدون طيار وصواريخ بالستية.

متابعة خبر نُشر في عدد 27 مارس 2018: صواريخ الحوثيين تخدم محمد بن سلمان في واشنطن