السعودية والأردن يعززان التعاون في مجال الربط الكهربائي

توقيع اتفاقية تهدف إلى المشاركة في احتياطي قدرات توليد الكهرباء بين البلدين.
الاثنين 2020/08/17
توحيد الجهود

استبقت السعودية والأردن الانطلاق الفعلي لمشروع الربط الكهربائي العربي، بإعلان اتفاقية مشتركة لتأطير التعاون بهدف ضمان المشاركة في احتياطي قدرات توليد الكهرباء بين البلدين لاستخدامه خلال أوقات الطوارئ والأعطال ولدعم خطط تصدير واستيراد الكهرباء بين البلدين.

الرياض - عززت السعودية والأردن آفاق الشراكة في مجال الربط الكهربائي بتوقيع اتفاقية تدعم سبل التعاون في المجال لتخفيف الضغط على المولدات خلال أوقات تصاعد الطلب ولتفعيل مبادئ مشروع سوق الكهرباء العربية المشتركة.

ووقّعت حكومتا الأردن والسعودية، الأحد، مذكرة تفاهم تؤطر التعاون المشترك في مجال الربط الكهربائي بربط شبكتي البلدين.

ووقع الاتفاقية عن الحكومة الأردنية وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي وعن الحكومة السعودية وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز.

عبدالعزيز بن سلمان: نهدف إلى توفير الدعم والاحتياطي اللازم للشبكات المترابطة
عبدالعزيز بن سلمان: نهدف إلى توفير الدعم والاحتياطي اللازم للشبكات المترابطة

وأفاد بيان لوزارة الطاقة الأردنية أن الاتفاقية تهدف إلى المشاركة في احتياطي قدرات توليد الكهرباء بين البلدين لاستعماله خلال أوقات الطوارئ والأعطال في شبكة أي من البلدين، مما يقلل فترات انقطاع الكهرباء وتبادل الطاقة الكهربائية نظراً إلى تفاوت أوقات ذروة الأحمال فيهما، مما سيؤدي إلى التشغيل الاقتصادي الأمثل لمحطات التوليد لكلا البلدين.

كما تهدف المذكرة إلى تعزيز موثوقية واستقرار كل من الشبكتين لدى البلدين وإمكان استيراد الطاقة الكهربائية وتصديرها بين البلدين والدول العربية الأخرى عن طريق خط الربط الكهربائي خلال أوقات اختلاف الطلب الموسمي على الكهرباء وإتاحة المجال أمام استخدام خط الألياف الضوئية في تعزيز شبكات الاتصالات ونقل المعلومات بين البلدين والدول العربية والدول المجاورة لها، مما سيزيد في المردود الاقتصادي للمشروع.

ويعول الجانبان على المذكرة لتحقيق الربط الكهربائي بين البلدين باستكمال الربط الكهربائي العربي، حيث أن البلدين مشتركان في مجموعتي الربط الخليجي والربط الثماني على التوالي.

كما سيكون هذا المشروع بعد تنفيذه أحد محاور الربط في مشروع الربط الكهربائي العربي الشامل، الذي سيكمل الربط بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع دول المشرق العربي وباقي الدول العربية في شمال أفريقيا، وسيعزز السوق الإقليمية لتجارة الكهرباء ومشاركة الطرفين فيها.

وطلبت المذكرة من شركة الكهرباء الوطنية في الأردن والشركة السعودية للكهرباء إعداد اتفاقيات مشروع الربط الكهربائي اللازمة لتنفيذ مذكرة التفاهم.

وأكدت الوزيرة زواتي في تصريح صحافي أن “الأردن سيكون مركزا إقليميا لتبادل الطاقة بكافة أشكالها خاصة وأن المذكرة تشكل انطلاقة لمشاريع الربط الكهربائي العربي الشامل”. وتندرج أهداف الاتفاقية في سياق جملة أهداف الإستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة للأعوام 2020-2030 لعمّان.

وقالت الوزيرة إن “الربط الكهربائي مع السعودية يصب في تفعيل مشروع الربط الكهربائي العربي، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة مؤكدة أهمية الربط في تعزيز استدامة الشبكة الكهربائية في البلدين وتبادل الطاقة الكهربائية بينهما نظرا لتفاوت أوقات ذروة الأحمال في الأردن والسعودية، الأمر الذي سيؤدي إلى التشغيل الاقتصادي الأمثل لمحطات التوليد فيهما.

وأكدت زواتي عزم الأردن على توليد حوالي نصف الطاقة الكهربائية من مصادر محلية خلال عشر سنوات، مؤكدة أهمية مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار؛ السعودية والعراق وفلسطين، وتعزيز الربط القائم مع مصر، إلى جانب الربط مع الشبكة الخليجية.

وأوضحت الوزيرة زواتي تفاصيل خطة الأردن لتوسيع مصادر الطاقة المتجددة وإنتاج النفط من الصخر الزيتي، والذي وصفته بأنه من المشاريع المكلفة التي تتطلب تمويلاً يقدر بحوالي 2.5 مليار دولار، ويكون ذلك التمويل مجدياً للشركات، عند أسعار فوق مستوى 40 دولاراً لبرميل النفط عالمياً. وذكرت أن الأردن يستهدف توليد 31 في المئة من طاقة الكهرباء من المصادر المتجددة بحلول 2030.

هالة زواتي: الاتفاقية تدعم خطط مشروع الربط الكهربائي العربي
هالة زواتي: الاتفاقية تدعم خطط مشروع الربط الكهربائي العربي

وأوضحت أن الأردن اعتمد خطة مدتها 10 سنوات لتوسيع مصادر الطاقة المتجددة وإنتاج النفط الصخري ستقلل الاعتماد على واردات الوقود الأجنبية المكلفة التي تثقل كاهل اقتصاده وستدفعه نحو الاكتفاء الذاتي.

وقالت إنه بحلول عام 2030 فإن 48.5 في المئة من الكهرباء في البلاد ستأتي من مصادر محلية للطاقة. وتبلغ النسبة حاليا 15 في المئة فقط.

من جانبه قال وزير الطاقة السعودي، إن “المذكرة تهدف إلى ترسيخ العلاقات العريقة والمتميزة بين البلدين، ورغبة في الدفع بها نحو آفاق أوسع، وحرصاً على استثمار الإمكانات الكبيرة والفرص المتاحة لتعزيز التعاون القائم بينهما، في جميع المجالات؛ ومنها مجالات الطاقة الكهربائية”.

وأكد “حرص قيادتي البلدين على توطيد أسس الشراكة الإستراتيجية في جميع المجالات، بما يعزز العلاقات بين البلدين، ويُحقق تطلعات الشعبين الشقيقين”.

وأشار إلى أنه “لهذا الهدف جاءت الرغبة من الطرفين في إنشاء مشروع ربط كهربائي بين شبكتيهما، مصحوباً بإنشاء خط ألياف ضوئية يربط بين شبكات اتصالات البلدين”.

وأوضح أن “السعودية اتجهت نحو الربط الكهربائي مع دول الجوار لتحقيق العديد من الفوائد، تشمل تعزيز موثوقية الشبكة الكهربائية، وتوفير الدعم والاحتياطي اللازم للشبكات المترابطة في أوقات ذروة الاستهلاك أو الطوارئ الكهربائية”.

وتابع “هذا استثمار لفرصة تبادل فائض قدرات التوليد الكهربائية، وذلك من خلال الاستفادة من التنوع والتباين الذي يطرأ على الطلب اليومي والموسمي على الكهرباء”.

وأضاف “هدفنا تعزيز دخول مشاريع الطاقة المتجددة في الشبكات الكهربائية للدول المترابطة، الأمر الذي سيسهم في تحقيق مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وفي تقليل انبعاثات الكربون”.

ويستورد الأردن حالياً أكثر من 93 في المئة من مجمل إمداداته من الطاقة. وتثقل كاهله فاتورة سنوية بقيمة 2.5 مليار دينار (3.5 مليار دولار) تشكل 8 في المئة تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وتضع ضغوطاً على اقتصاده.

10